البيتكوين حلال أم حرام؟!

من منَّا لم يقرأ منذ فترة ليست بالكثيرة عن العملات الرقمية، ومن منَّا لم يخطر في باله مدى الأرباح التي تعود على من يعمل بهذه العملات وهل البيتكوين حلال أم حرام؟

من الواضح للجميع مدى ما أصبحت عليه العملات الرقمية من قوة ضارية في الاقتصاد الدولي، ومدى تحكمها في اقتصاد مدن بل دول بل العالم أجمع، ولكن يأتي السؤال المحير لدى الجميع خاصة العربي المسلم المتمسك بقيم دينه، والملتزم بشتى شرائع الإسلام ما كبر منها وما صغر، عن لذا دعونا الآن نزيل الغمامة عن عقلك وقلبك، ونوضح لك الرأي الشرعي في الإسلام والتنظيمي في سوق المال الدولية.

قبل الحديث عن هل البيتكوين حلال أم حرام

البيتكوين حلال ام حرام

في عصر صعبت فيه المعاملات المالية، وصعب فيه سوق المال، وزاد فيه جشع الأطراف المستفيدة من فرض نسب كبيرة على كل معاملة مالية، وفي فترة أصبح فيها التعامل الورقي من الماضي، وجد الشخص المستثمر الراحة الكبيرة له في التعامل الافتراضي بالعملات الرقمية، فإذا ما امتلكت بطاقة ائتمانية وجهاز كمبيوتر يتوفر على الإنترنت يمكنك بسهولة في هذه اللحظة أن تشرع بالعمل في مجال الاستثمار من مكانك بالمنزل، وبدون وجود أي أطراف مستفيدة او دخيلة في الوسط، والتي قد تستفيد من خلفك، وليس ذلك فقط، وإنما ما شجع الكثير من المستثمرين على المضاربة في سوق العملة هو عدم وجود نسبة أو وجود نسبة قليلة جدًا لا تكاد تتخطى 1/1000 من قيمة المضاربة بشكل عام، وهو ما دفع المستثمرين إلى المضاربة في العملات الرقمية المختلفة، سواء كانت الريبل أو البتكوين أو الإيثيريوم.

منذ إطلاق العملات الإلكترونية شاهد الناس الارتفاع الكبير والربح المضاعف من العمل بها منذ بداية فترة الازدهار للعملات الإلكترونية بشكل عام والبيتكوين بشكل خاص، حتى وصل في نهاية عام 2017 إلى 20,000 من الدولارات وصولًا إلى السقوط الكبير له حتى نهاية السنة المالية 2018 ليسجل أكبر تراجع له بما يقدر بحوالي 3,500 دولاراً فقط وسط تخوف أكثر بسقوطه.

ما حكم الجانب المالي من التعامل بالعملات الرقمية؟

الجانب المالي أو الجانب التنظيمي كما يطلق عليه، ومنذ بداية إطلاق التعاملات الافتراضية بشكل عام، نادى بالعواقب السيئة التي من الممكن أن تأتي نتيجة هذه المضاربات الوهمية، وندد بضرورة الامتناع عن تلك المضاربات لما لها من نتائج سيئة على الإقتصاد العالمي، والذي سيقع تحت خانة من اللاشيء واللامنطقي وعدم القدرة على السيطرة عليه كما كان في الماضي ولكن هيهات لكل تلك المناداة التي لم يستمع لها أحد حتى الأن إذاً، ذلك كان رأي الجانب التنظيمي ، فما حكم الشرع الإسلامي من تلك المراهنات؟

ما حكم الإسلام في المضاربة بهذه العملات والبيتكوين حلال أم حرام؟

جاء الرد قاطعًا من مشيخة الأزهر بمصر من حرمانية المضاربة بهذا الشكل من العملات، وجاء أساس تلك الحرمانية على أنه لا أساس ولا وجود لأصول حقيقية ملموسة، كما أنها يمكن أن تؤدي الى الخراب الاقتصادي بالدول على حد وصفه، وأيضًا جاء الرد قاطعاً من هيئة كبار العلماء بالسعودية على حرمانية المضاربة ب العملات الإلكترونية
كالبيتكوين وشقيقاتها من العملات الأخرى، وجاء الأساس من تلك الفتوى على أن “من يضارب بتلك العملات الافتراضية كمن يلعب القمار أو الميسر”.

وجاء على الجانب الآخر رأي الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين على أن ” البتكوين ونظيراتها من العملات ليس محرمًا لذاته، وإنما لما قد ينتج عنه من أضرار جسيمة في اقتصاد الدول، وبالتالي إنزال الأذى على الناس ” عندما وجهت له أسئلة بخصوص ذلك أبرزها  البيتكوين حلال ام حرام ؟

مخاوف المضاربة بالعملات الرقمية

بعيدًا عن البعد التنظيمي أو البعد الشرعي بخصوص هل البيتكوين حرام أم حلال، فإن المضاربة لها بعدًا آخر هو الضغط والخوف الدائم والذي يصيب الإنسان من تلك المضاربات سواء كانت واقعية أو غير ذلك.

وفي النهاية نريد أن نقول أن تمسك المسلم بدنيه وتحريه عن الحلال والحرام لهو أمر عظيم يشعر بالفخر، وإن الله سبحانه وتعالى وهب للإنسان عقلًا يستطيع أن يميز به بين الطريق الصحيح والخطأ، فقال تعالى: “وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ”[البلد:10] ليختار كل شخص الصالح في حياته، وقال أيضًا “بل الإنسان على نفسه بصيرة” ، فلا يستطيع أحد أن يفرض عليك قراره أيًا كان، ونختم بحديث الرسول محمد – صلى الله عليه وسلم-: “استفت قلبك ولو أفتاك الناس”.

فتح حساب حقيقي و تداول البيتكوين  

اقرأ المزيد: