حاسبة حجم الصفقة: من نسبة المخاطرة إلى عدد اللوتات
ما هو حجم الصفقة، ولماذا يُحدَّد قبل الدخول؟
حجم الصفقة (position size) هو عدد اللوتات التي تفتح بها الصفقة، وهو ما يحوّل رأيًا في السوق إلى مبلغ محدد معرَّض للخسارة. أنت لا تتحكم في اتجاه السعر، لكنك تتحكم في هذا الرقم تحكمًا كاملًا.
أهم النقاط
- حجم الصفقة هو ما يحوّل رأيًا في السوق إلى مبلغ محدد معرَّض للخسارة، ولذلك يُحدَّد قبل الدخول لا بعده.
- الحساب يقوم على ثلاثة أرقام: المبلغ المخاطر به، ومسافة وقف الخسارة بالنقاط، وقيمة النقطة للأداة.
- الخسائر تتراكم مضاعفةً لا خطيًا، لأن كل خسارة تُحسب من رصيد أصغر من سابقه — وهذا وحده سبب قاعدة النسبة الصغيرة.
- التقريب يكون لأسفل دائمًا: الحد الذي تضعه سقف لا يُتجاوز، لا هدف يُقارَب.
- الرافعة المالية لا تدخل هذه المعادلة إطلاقًا؛ هي تحدّد الهامش المحجوز لا المبلغ المعرَّض للخسارة.
محتويات الصفحة
تحديده قبل الدخول يعني أنك عرفت خسارتك القصوى قبل أن تعرف النتيجة. أما تركه لرقم ثابت مثل «لوت واحد دائمًا» فيجعل الخسارة تابعة لمسافة الوقف لا لقرارك: صفقة بوقف 20 نقطة وأخرى بوقف 120 نقطة بالحجم نفسه خسارتان مختلفتان تمامًا، رغم أن قرار المخاطرة بدا واحدًا.
العلاقة الثلاثية: الرصيد ووقف الخسارة وقيمة النقطة
يقوم الحساب على ثلاثة أرقام مترابطة: المبلغ المخاطر به (الرصيد × نسبة المخاطرة)، ومسافة وقف الخسارة بالنقاط (pips)، وقيمة النقطة (pip value) للّوت الواحد.
مسافة الوقف مضروبة في قيمة النقطة تعطيك تكلفة اللوت الواحد إذا ضُرب الوقف، وقسمة المبلغ المخاطر به على هذه التكلفة تعطيك عدد اللوتات المسموح به. تغيير أي رقم يغيّر الناتج فورًا: توسيع الوقف يصغّر الحجم، وتضييقه يكبّره، والمبلغ المخاطر به ثابت في الحالتين. هذه هي الفكرة الجوهرية — الحجم متغيّر تابع، والمخاطرة هي الثابت.
وقيمة النقطة ليست رقمًا واحدًا لكل الأدوات: في الأزواج التي تنتهي بالدولار تساوي 10 دولارات للّوت القياسي، وفي التي تنتهي بالين تساوي 1000 مقسومة على سعر الدولار مقابل الين، وفي التي يكون الدولار أساسها تساوي 10 مقسومة على سعر الزوج. لهذا تطلب الحاسبة السعر في الحالتين الأخيرتين فقط.
لماذا 1% إلى 2% لكل صفقة؟
السبب رياضي لا نفسي. الخسائر تتراكم بشكل مضاعف لا خطي، إذ تُحسب كل خسارة من رصيد أصغر من سابقه. الجدول التالي يبيّن عدد الخسائر المتتالية التي تُنصِّف الحساب عند كل نسبة، محسوبًا تراكميًا.
| نسبة المخاطرة | خسائر متتالية تُنصِّف الحساب | هامش الخطأ |
|---|---|---|
| 1% | 69 صفقة | واسع جدًا |
| 2% | 35 صفقة | مقبول |
| 3% | 23 صفقة | ضيق |
| 5% | 14 صفقة | ضيق جدًا |
الفارق بين 1% و5% ليس خمسة أضعاف في المخاطرة، بل الفرق بين 69 فرصة للخطأ و14 فقط. وأربع عشرة خسارة متتالية ليست حدثًا نادرًا في استراتيجية تعمل على آلاف الصفقات.
ثلاثة أمثلة محلولة خطوة بخطوة
الأول — زوج ينتهي بالدولار. رصيد 1,000 دولار، مخاطرة 1%، وقف 30 نقطة. المبلغ المخاطر به = 1000 × 0.01 = 10 دولارات. قيمة النقطة = 10 دولارات للّوت. تكلفة اللوت = 30 × 10 = 300 دولار. الحجم = 10 ÷ 300 = 0.033333 لوت، ويُنفَّذ عند 0.03 لوت بخسارة فعلية 9 دولارات بدل 10.
الثاني — زوج ينتهي بالين. رصيد 5,000 دولار، مخاطرة 1%، وقف 25 نقطة، وسعر الدولار مقابل الين 150. المبلغ المخاطر به = 50 دولارًا. قيمة النقطة = 1000 ÷ 150 = 6.67 دولار. تكلفة اللوت = 25 × 6.67 = 166.67 دولار. الحجم = 50 ÷ 166.67 = 0.30 لوت بالضبط، والخسارة الفعلية 50 دولارًا كاملة لأن الناتج لم يحتج إلى تقريب.
الثالث — زوج يبدأ بالدولار. رصيد 2,000 دولار، مخاطرة 1.5%، وقف 40 نقطة، وسعر الزوج 1.35. المبلغ المخاطر به = 30 دولارًا. قيمة النقطة = 10 ÷ 1.35 = 7.41 دولار. تكلفة اللوت = 40 × 7.41 = 296.30 دولار. الحجم = 30 ÷ 296.30 = 0.101250 لوت، ويُنفَّذ عند 0.10 لوت بخسارة فعلية 29.63 دولارًا.
لماذا التقريب لأسفل وليس لأعلى؟
الوسطاء ينفّذون بخانتين عشريتين، فالرقم 0.033333 لا يُنفَّذ كما هو؛ أمامك 0.03 أو 0.04. التقريب لأعلى يرفع الخسارة في المثال الأول إلى 12 دولارًا، أي 1.2% بدل 1% التي قررتها، والتقريب لأسفل يخفضها إلى 9 دولارات أي 0.9%.
الفارق تافه في صفقة واحدة، لكنه على مدى مئات الصفقات تجاوز صغير ومنتظم لحدك المعلن. القاعدة أن الحد الذي تضعه سقف لا يُتجاوز، لا هدف يُقارَب من أعلاه. لهذا تعرض الحاسبة الرقمين معًا: القيمة الدقيقة قبل التقريب، والقيمة القابلة للتنفيذ.
عمق التراجع بعد سلسلة خسائر متتالية
الجدول أعلاه يجيب عن سؤال «كم صفقة حتى أفقد نصف رصيدي». الجدول التالي يقلب السؤال إلى صيغته العملية: أنت الآن في سلسلة خسائر، فأين يقف رصيدك بعد خمس أو عشر أو عشرين منها. الأرقام حسابية بحتة: ما يتبقّى بعد سلسلة يساوي واحدًا ناقص النسبة مرفوعًا إلى عدد الخسائر.
العمود الأخير هو الأهم لأنه يترجم النسبة إلى عدد يمكن قياسه على سجلك الفعلي: عند 1% يلزم ثلاث وعشرون خسارة متتالية لبلوغ تراجع 20%، وعند 10% تكفي ثلاث. سلسلة من ثلاث خسائر متتالية تقع في أي أسلوب تداول تقريبًا، وسلسلة من ثلاث وعشرين لا تقع إلا نادرًا — والفارق بين الحالتين هو رقم واحد اخترته أنت قبل الدخول.
| نسبة المخاطرة لكل صفقة | التراجع بعد 5 خسائر | التراجع بعد 10 خسائر | التراجع بعد 20 خسارة | عدد الخسائر حتى تراجع 20% |
|---|---|---|---|---|
| 1% | 4.9% | 9.6% | 18.2% | 23 خسارة |
| 2% | 9.6% | 18.3% | 33.2% | 12 خسارة |
| 3% | 14.1% | 26.3% | 45.6% | 8 خسائر |
| 5% | 22.6% | 40.1% | 64.2% | 5 خسائر |
| 10% | 41.0% | 65.1% | 87.8% | 3 خسائر |
حدود هذه الحاسبة وما لا تخبرك به
تحسب هذه الأداة عدد اللوتات المترتب على أرقام تُدخلها أنت. لا تقرأ حسابك، ولا تعرف مواصفات الرمز لدى وسيطك، ولا تحدّد أين يوضع وقف الخسارة — وهذا آخر قرار يبقى للشارت لا للحاسبة.
ثلاثة بنود تقع خارج الناتج وترفع الخسارة الفعلية فوق المبلغ المعلن: السبريد (فرق السعر) عند الدخول، والعمولة إن فرضها حسابك، والانزلاق السعري عند تنفيذ الوقف في سوق سريع. اترك هامشًا لها بدل ضبط النسبة على حدّها الأقصى. وحجم هذه البنود الثلاثة يختلف بين وسيط وآخر، وهو أحد ما تُقارَن عليه شركات الفوركس المرخّصة.
ولأن الناتج لا يخبرك بما يحجزه وسيطك مقابل الحجم، فإن الحد الأدنى للرصيد اللازم لفتحه أصلًا يُقرأ من حاسبة الهامش، وهي الخطوة التالية لا البديل.
أسئلة شائعة
ما الفرق بين اللوت القياسي والميني والمايكرو؟
اللوت القياسي (standard lot) = 100,000 وحدة، والميني لوت = 0.10 لوت أي 10,000 وحدة، والمايكرو لوت = 0.01 لوت أي 1,000 وحدة. أغلب الوسطاء ينفّذون ابتداءً من 0.01 لوت، ولهذا تُقرِّب الحاسبة إلى خانتين عشريتين. الفرق بين الوحدات الثلاث في المقياس فقط، والمنطق الحسابي واحد.
هل يُحدَّد حجم الصفقة قبل وقف الخسارة أم بعده؟
بعده. وقف الخسارة يأتي من قراءة السوق: مستوى يُبطِل فكرة الصفقة إذا وصله السعر. وبعد أن تعرف هذه المسافة بالنقاط تحسب الحجم الذي يجعل الخطأ عند ذلك المستوى مساويًا للنسبة التي قبلتها. الترتيب المعكوس يجعل مقدار خسارتك نتيجة عشوائية.
لماذا تختلف قيمة النقطة من زوج لآخر؟
لأنها تُحسب بعملة التسعير ثم تُحوَّل إلى عملة حسابك. في الأزواج التي تنتهي بالدولار لا تحويل مطلوبًا، فتكون القيمة ثابتة عند 10 دولارات للّوت. أما في الأزواج التي تنتهي بالين أو التي يكون الدولار أساسها فتعتمد على السعر الحالي، ولذلك تطلب الحاسبة السعر في هاتين الحالتين فقط.
ماذا أفعل إذا كانت النتيجة 0.00 لوت؟
معناها أن المبلغ الذي قبلت المخاطرة به أصغر من أن يغطي أصغر صفقة قابلة للتنفيذ عند مسافة الوقف التي أدخلتها. أمامك ثلاثة خيارات: تقليل مسافة الوقف إن كان ذلك متسقًا مع تحليلك، أو استخدام حساب سنت يسمح بأحجام أصغر، أو تجاوز هذه الصفقة. رفع نسبة المخاطرة لجعل الرقم قابلًا للتنفيذ يعالج العرَض ويترك السبب.
هل تؤثر الرافعة المالية على حجم الصفقة الناتج؟
لا تؤثر على الحساب نفسه. الحجم ناتج عن الرصيد ونسبة المخاطرة ومسافة الوقف وقيمة النقطة، والرافعة لا تدخل في أيٍّ منها. ما تحدده الرافعة هو الهامش المطلوب لفتح الصفقة، أي هل يحتمل حسابك هذا الحجم أصلًا؛ فأي حجم يتجاوز الهامش المتاح لن يُنفَّذ ولو كان صحيحًا حسابيًا.
هل تشمل النتيجة السبريد والعمولة والانزلاق؟
لا. الحاسبة تقيس الخسارة عند مستوى وقف الخسارة فقط. السبريد والعمولة ورسوم التبييت والانزلاق السعري تكاليف إضافية فوق ذلك، وقد ترفع الخسارة الفعلية قليلًا فوق الرقم المعروض. لذلك يُستحسن إضافة هامش بسيط لمسافة الوقف في الأدوات مرتفعة التكلفة.
المصادر: MetaQuotes · توثيق MQL5 لثوابت خصائص الرمز — SYMBOL_TRADE_CONTRACT_SIZE وSYMBOL_POINT خصائص تُقرأ لكل رمز على حدة، ولذلك تُدخل قيمة النقطة يدويًا بدل تثبيتها · تاريخ الفحص: 2026-08-21
تنبيه: هذا المحتوى تعليمي وليس نصيحة مالية ولا توصية بشراء أو بيع أي أداة، ولا يقدّم أي جزء منه إشارة تداول أو توقعًا لحركة السعر أو قاعدة دخول وخروج جاهزة للتطبيق. التداول بالرافعة المالية ينطوي على مخاطر مرتفعة، وقد تخسر رأس المال المودع بالكامل.
