ما هو سهم بوينج ؟ هل سيكون الأمثل للشراء في 2020 ؟

سهم بوينج يعد من أبرز الأسهم التداولية في العالم ، حيث أن الاستثمار في هذا السهم الخاص بشركة بوينج والتي  تعتبر عملاقة صناعة الطائرات الأمريكية  ويعتبر أيضا من أفضل الاستثمارات المالية لدى المستثمرين الأمريكيين، وذلك بفضل الاستدامة المالية التي يقدمها على المدى البعيد ، في حين أنه يمثل ضلعاً أساسياً في مؤشر داو جونز الصناعي.

ما هي شركة بوينج وكم تبلغ قيمتها السوقية؟

سهم بوينج

تعتبر شركة بوينج الرائدة التي تم تأسيسها خلال عام 1916 أكبر مصنع للطائرات في العالم، وتنقسم أعمال هذه الشركة التي تتخذ من مدينة شيكاغو الأمريكية مقراً رئيسياً لها إلى عدد من القطاعات متمثلة في صناعة الطائرات التجارية، العسكرية، الطائرات النفاثة، أنظمة الفضاء والأقمار الصناعية إضافة إلى القسم الخاص بالدعم والصيانة والخدمات اللوجستية.

وتصل مبيعات عملاقة صناعة الطائرات الأمريكية خارج الولايات المتحدة إلى أكثر من 55 %، في حين تمثل مبيعات الطائرات التجارية حوالي 60 % من إجمالي مبيعات الشركة.

تتمتع شركة بوينج بدعم غير محدود من قبل حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذي يجعلها تنفرد بمنتجاتها عن باقي شركات صناعة الطائرات على مستوى العالم.

تبلغ القيمة السوقية لعملاقة صناعة الطائرات الأمريكية حوالي 68 مليار دولار أمريكي ، وعلى الرغم من الانخفاض الذي سجلته الشركة خلال الفترة الأخيرة الماضية بسب التوترات الاقتصادية إضافة إلى بعض المشاكل الداخلية إلا أن سهم بوينج يعد واحداً من أهم الأصول المالية لدى المستثمرين.

فقد واجهت رائدة صناعة الطائرات الأمريكية العديد من التحديات والتي من أهمها تحطم اثنين من طائراتها من طراز بوينج 737 بسبب مشكلات تقنية، وذلك خلال فترة لا تتعدى ستة أشهر فقط.

الأمر الذي تسبب في خسارة كبيرة لدى أيقونة صناعة الطائرات الأمريكية والذي ترتب عليه قيامها بدفع تعويضات كبيرة لأسر الضحيا من الركاب،.

وذلك إلى جانب طائراتها الجديدة من طراز ماكس 777 والتي تحظى بسمعة غير جيدة، ولكن على الرغم من كل هذه العقبات إلا أن سهم بوينج مازال من أبرز الأسهم المدرجة في مؤشر بورصة نيويورك NYSE .

طرح سهم بوينج للاكتتاب العام

سهم بوينج

طرحت الشركة الأمريكية سهم بوينج للاكتتاب العام في بورصة نيويورك للأوراق المالية خلال عام 1978، ومن ثم تم إدراجه وتداوله تحت رمز BA، ومن وقتها امتلكت رائدة صناعة الطائرات نحو 6 عمليات تقسيم للأسهم.

وقد برز سهم بوينج خلال عام 2013 الماضي، وذلك عندما تمكن من تحطيم الحاجز النفسي لسعر السهم المقدر عند مستوى 100 دولار، ولم يتوقف المسار الصعودي البارز لسهم عملاقة صناعة الطائرات الأمريكية خلال الأعوام التي تلت هذا التاريخ، وذلك بدعم من انهيار أسواق النفط العالمية خلال عامي 2014 و 2015.

وقد نجح سهم بوينج في تسجيل أعلى مستوياته على الإطلاق عند مستوى 368 دولاراً خلال عام 2018، حيث تخطت القيمة السوقية للشركة حاجز 210 مليار دولار خلال ذلك العام، في حين أنها قامت الشركة بتوزيع أرباح ربع سنوية متصاعدة وصلت نسبتها إلى نحو 1.72 للسهم الواحد خلال نفس العام.

وبلغ أعلى معدل لتوزيع أرباح سهم بوينج عند نسبة 3.7 % خلال الفصل الأول من عام 2016.

أرباح سهم بوينج من عام 2009 وحتى عام 2018

سهم بوينج

تمكن سهم بوينج رائدة صناعة الطائرات الأمريكية من تسجيل مسار صعودي بارز خلال العشرة أعوام التي سبقت 2018، وذلك خلال فترة الانتعاش الاقتصادي التي بدأت خلال عام 2010.

حيث بدأت الشركة في تلقي طلبات شراء جديدة لعدد من طائراتها التجارية والحربية، وبالتالي فقد ساعد هذا الأمر في ارتفع عائد توزيعات الأرباح الخاصة بسهم الشركة.

فقد بلغ مستوى ربحية سهم بوينج نحو 1.84 دولاراً خلال عام 2009، ومن ثم قفز ليسجل نحو 4.45 دولاراً للسهم خلال عام 2010، في حين أنه وصل إلى نحو 5.34 دولاراً للسهم خلال عام 2011، وذلك قبل أن يتراجع بنسبة طفيفة ويسجل مستوى 5.11 دولاراً للسهم خلال عام 2012.

ولكنه نجح في الصعود مجدداً خلال عام 2013 حين بلغت توزيعات أرباح سهم بوينج مستوى 5.96 دولاراً للسهم الواحد، واستمر هذا الارتفاع البارز خلال عام 2014، وذلك عندما بلغت أرباح سهم بوينج نحو 7.38 دولاراً، ولكنه تمكن من تسجيل ارتفاع طفيف خلال عام 2015 حين وصل مستوى الربح إلى نحو 7.44 دولاراً.

أما خلال عام 2016 فقد بلغ مستوى ربحية السهم نحو 7.83 دولاراً، وذلك قبل أن ينجح في الوصل إلى مستوى 13.85 دولاراً خلال عام 2017، ومن ثم تمكنت صانعة الطائرات الأمريكية من توزيع أرباح لسهم بوينج خاصتها بلغت مستوى 17.85 دولاراً للسهم الواحد خلال عام 2018.

وبالتالي فإن سهم بوينج يعد أحد أفضل الأسهم الاستثمارية، وذلك بفعل التسارع الضخم في توزيعات الأرباح، وخاصة على المدى البعيد، فإنه يعتبر الأمثل ما بين قائمة الاستثمارات طويلة الأجل.

تعرف على أبرز نقاط القوة التي يمتلكها سهم بوينج

  • يتمتع سهم بوينج بأنه يمتلك محفظة عملاء دولية مختلفة، الأمر الذي يجعل من سوقها يحظى بانتشار واسع في جميع أرجاء العالم.
  • القيمة المضافة المرتفعة التي يتمتع بها القطاع الذي تعمل لديه شركة بوينج الرائدة، الأمز الذي يساعد في ارتفاع عدد المنافسين المقبلين على شراء الأسهم لامتلاك حصة في السوق.
  • طبيعة عمل الشركة والتي تجعل دورة أعمالها تبدو قليلة.

تعرف على أبرز نقاط الضعف الذي يعاني منها سهم بوينج

  • تفتقر شركة بوينج الرائدة إلى امكانية السيطرة على التكاليف خاصتها، وذلك بفعل أنها تعتمد على عدد من المصادر الخارجية للمساعدة في بناء بعض أجزاء من الطائرات العملاقة.
  • تعتمد شركة صناعة الطائرات العالمية على سياسات ميزانية الولايات المتحدة الأمريكية في الدفاع.
  • تأثرها بتذبذبات الدورة الاقتصادية العالمية، الأمر الذي قد يتسبب في تعطيل الطلبات الخاصة بالشركة.
  • الأخطار التي قد تتعرض لها الشركة بفعل الحوادث، الأمر الذي يلعب دوراً سلبياً في معدل أداء السهم، وخاصة على المدى القصير.

 آراء المحللين حول سهم بوينج

 أفادت مذكرة بحثية نشرتها وكالة الأنباء العالمية رويترز أن محللي بنك جي بي مورجان قد قاموا بتعدل نظرتهم المستقبلية تجاه سهم عملاقة صناعة الطائرات الأمريكية.

وذلك من زيادة الوزن إلى محايد، في حين قد أشارت المذكرة إلى أنهم قرروا خفض السعر المستهدف للسهم  بنحو 160 دولاراً للسهم الواحد، ليصل السعر إلى مستوى 210 دولاراً.

يرمز للسهم بوينج ببورصة ناسداك NYSE بالرمز BA

وجاء هذا الخفض بفعل الضغوطات القوية التي تعرض لها سهم شركة صناعة الطائرات العالمية جراء انتشار فيروس كورونا المستجد، والذي تسبب في تعطيل رحلات الطيران في العديد من مناطق العالم، الأمر الذي تسبب في تعميق جراح الشركة وخفض معدل الطلب على منتجاتها.

ومن ناحية أخرى فقد صرح أحد المسؤولين لدى شركة بوينج بأن الشركة لم تسعى لخفض عمالتها خلال الوقت الراهن، مضيفاً إلى أنها لن تمتلك أي خطة حالية بشأن أي تغييرات فيما يخص توزيعات أرباحها، وذلك من خلال تقرير قامت بنشره شبكة سي إن بي سي الأمريكية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أكد في تصريحات عديدة دعمه الكامل لعملاقة صناعة الطائرات بوينج، وأنه لن يترك الشركة الأمريكية عرضة للانهيار، وخاصة بعد تفشي وباء كورونا المميت في جميع أنحاء العالم.

بوينج تعلن استكمال إنتاج طائراتها من طراز ماكس 737 بعد حوالي 14 شهراً من التجميد.

أعلنت شركة بوينج الأمريكية منذ أيام قليلة استئناف إنتاج طائرة ماكس 737 التي تم تعطيلها عن التحليق منذ مارس 2017 بعد حادثة سقوط الطائرة الأثيوبية، وذلك عبر بيان صادر عن الشركة.

وعلى الرغم من هذا الإعلان إلا أن شركة بوينج ما زالت في انتظار الحصول على موافقة من قبل هيئة الطيران المدني بشأن التعديلات التي أدخلتها على هذا الطراز من خلال رحلة تجريبية، وخاصة الكشف عن التقنيات الخاصة بتعزيز خصائص المناورة، والتي قد أشار البعض إلى أنها المتسبب الوحيد في الحادثتين.

أهم العوامل التي يجب مراعاتها عند تداول سهم بوينج

  • الدورة الاقتصادية : وهذه من أهم الأشياء التي يجب مراعتها عند تداول الأسهم الخاصة بعملاقة صناعة الطائرات الأمريكية، فمن الضروري على المستثمر أن يهتم بتقييم دورات الطفرة والكساد، ومن ثم تنفيذ خطته الاستراتيجيه في التداول تحت ظروف مناسبة.
  • التعريفات وعلاقتها بالاتفاقات التجارية : منتجات شركة بوينج يتم تسعيرها على نطاق واسع، في حين يحرص العديد من عملائها على تمويل جميع مشترياتهم من شركة الطائرات الأمريكية، وذلك بالإضافة إلى النظام التجاري الرائد الذي تديره بوينج، والذي يشمل عدد من الطلبات المسبقة.

 وعلى الرغم من أن مثل هذه الأمور المتمثلة في تغير التعريفات وتعديل الاتفاقيات التجارية تضمن الربحية، إلا أنها قد تلعب دوراً في انخفاض الهامش الربحي للسهم.

  • التقارير الخاصة بالأرباح الفصلية للشركة : من الضروري على المساهمين أن يبقوا على اطلاع دائم بمعدل أداء الشركة، وذلك من خلال متابعة تقارير الأرباح الربعية الصادرة عن الشركة، حيث يبدأ العام المالي لبوينج في يناير وينتهي في ديسمبر.

 وفي سياق متصل فإنه من المتوقع أن يحظى سهم شركة بوينج باهتمام ملحوظ من قبل العديد من المستثمرين خلال الفترة المقبلة.

وذلك بفعل استثماراته طويلة الأجل، فإذا كنت تقبل على الشراء والتداول على المدى البعيد فإن سهم بوينج يعد من أفضل الأسهم التداولية لمثل هذا النوع من الاستثمارات، وخاصة أن السعر الحالي للسهم يبدو منخفضاً إلى حد كبير جراء الأحداث التي يشهدها العالم بأثره.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.