الازمة الاقتصادية العالمية | تعرف على أهم 7 أزمات عالمية

الازمة الاقتصادية العالمية تعتبر أحد أهم وأخطر الأزمات التي قد تحدث في العالم ، حيث يكون تأثيرها سلبيا وبصورة كبيرة على كافة مجالات الحياة، فقد شهد العالم العديد من الأزمات المالية التي أثرت على الاقتصاد العالمي بصورة كبيرة خلال السنوات الماضية.

الأزمات الاقتصادية العالمية كان تأثيرها مدمراً على كل الدول تقريباً الفقيرة منها والغنية، وانخفضت التجارة العالمية ما بين النصف والثلثين، كما أنخفض متوسط الدخل الفردي وعائدات الضرائب والأسعار والأرباح.

وفي هذا المقال سوف نتعرف على أهم وأخطر 7 أزمات اقتصادية عالمية أثرت على الاقتصاد العالمي:

الازمة الاقتصادية العالمية 1929:

وهى تسمى مرحلة الكساد الكبير، فهي تعد من أسوأ الأزمات الاقتصادية التي حدثت في العالم منذ بداية القرن العشرين، حيث بدأت الأزمة عند انهيار البورصة الأمريكية العالمية وول ستريت في التاسع والعشرين من شهر  تشرين الأول عام 1929 وسمي هذا اليوم بيوم الثلاثاء الأسود.

حيث استمرت هذه الأزمة نحو عشر سنوات وامتدت آثاره إلى بقية دول العالم، متسببًا بخسائر فادحة في الدخل، ومعدلات بطالة قياسية، وخسارة في الإنتاج، خاصة في الدول الصناعية.

ومن بين المتأثرين بهذه الأزمة المدن وخاصة المعتمدة على الصناعات الثقيلة كما توقفت أعمال البناء تقريباً في معظم الدول، كما تأثر المزارعون بهبوط أسعار المحاصيل بحوالي 60% من قيمتها.

وكانت المناطق المعتمدة على قطاع الصناعات الأساسية مثل الزراعة والتعدين وقطع الأشجار هي الأكثر تضرراً وذلك لنقص الطلب على المواد الأولية بالإضافة إلى عدم وجود فرص عمل بديلة، وأدت إلى توقف المصانع عن الإنتاج وتشردت عائلات وقد سجلت دائرة الصحة في نيويورك أن أكثر من خُمس عدد الأطفال يعاني من سوء التغذية.

وبعد ذلك وخاصة في عام 1931 بدأت الأسعار في التراجع إلا أن الرواتب ظلت ثابتة ولكنها لم تصمد طويلاً ، أما المناطق الزراعية فكانت الأكثر تضرراً بهبوط أسعار السلع عامة ومن ناحية أخرى كانت الأزمة في مناطق التعدين ومناطق قطع الأخشاب بسبب البطالة وعدم وجود فرص عمل بديلة.

كان انكماش الاقتصاد الأمريكي هو العامل في انكماش اقتصاديات الدول الأخرى وفي محاولات محمومة طبقت بعض الدول سياسات وقائية فبدأت الحكومة الأمريكية عام 1930 بفرض تعريفات جمركية على أكثر من 20,000 صنف مستورد وعرفت باسم تعريفة سموت هاولي.

وردت بعض الدول بفرض غرامات انتقامية مما زاد من تفاقم انهيار التجارة العالمية وفي نهاية عام 1930 واصل الانهيار بمعدل ثابت إلى أن وصل إلى القاع في شهر مارس 1933.

أزمة النفط عام 1973 مرحلة “الركود التضخمي”:

الأزمة الاقتصادية العالمية

في عام 1973 استخدمت مصر وسوريا النفط سلاحا ضد إسرائيل في حرب أكتوبر، حيث قررت منظمة أوبك منع تصدير النفط إلى الدول الداعمة لإسرائيل. وعلى الرغم من أن المقاطعة لم تدم سوى 5 أشهر، إلا أن أثرها استمر إلى الآن. فبعد الحرب بأقل من شهرين خسر مؤشر ناسداك 97 مليار دولار.

وبدأت منذ ذلك الوقت الصناعات اليابانية وخاصة في مجال السيارات تنافس المنتجات الأميركية. وحينئذ بدأت الولايات المتحدة تعمل بسرعة البرق لتأمين مخزونات تسد حاجاتها من المشتقات النفطية.

أزمة عام 1987 وتسمى “الاثنين الأسود” :

في التاسع عشر من أكتوبر عام 1987 اختفت ملايين الدولارات من أسواق الأسهم في كبرى البورصات العالمية. وإلى الآن لم يعرف السبب الحقيقي وراء ما حدث.

وسمي هذا  اليوم “الاثنين الأسود”، وفيه خسر اقتصاد هونغ كونغ 45.8 بالمائة من قيمته، في حين خسر الاقتصاد الأسترالي 41.8 بالمائة من قيمته.

أما الخسائر البريطانية فكانت أكبر، وقدرت بقيمة 60 بالمائة. وفسر بعض المحليين الماليين أن ما جرى كان نتيجة خلافات حول السياسات النقدية أو مخاوف من التضخم، وهو الأمر الذي تسبب في حدوث هذه الأزمة الاقتصادية العالمية.

أزمة أسواق شرق آسيا 1997:

في يوليو من عام 1997 نشأت هذه الأزمة في دولة تايلاند، حيث اضطرت حينها الحكومة في تايلاند إلى التخلي عن سعر صرف العملة المحلية الخاصة بها مقابل الدولار الأمريكي، وذلك بسبب نقص موارد العملات الأجنبية.

حيث وخسر الاقتصاد التايلاندي حينها 75 بالمائة من قيمته، في حين تراجعت قيمة الاقتصاد السنغافوري 60 بالمائة.

ونتجت الأزمة بعد إفراط دول شرق آسيا في الائتمان، وتراكم الكثير من الديون لمجموعة “النمور الآسيوية” تايلاند وإندونيسيا وماليزيا وسنغافورة وهونغ كونغ وكوريا الجنوبية، مما ترتب عليه حدوث الأزمة الاقتصادية العالمية في أسواق شرق آسيا.

أزمة الروبل عام 1998:

الازمة الاقتصادية العالمية

كان السبب وراء هذه الأزمة الاقتصادية العالمية هو الفساد في روسيا وسياسات الإصلاح المتعثرة وتخفيض قيمة الروبل، في كارثة مالية ضخمة ضربت الاقتصاد الروسي.

الدولة التي تمتلك لثلث الاحتياطي العالمي من النفط والغاز تعرضت لتقلبات سعرية كبرى، مع سحب المستثمرين الأجانب أموالهم من السوق، والصدمة الكبرى التي تعرضت لها البنوك، التي جعلت حتى صندوق النقد الدولي عاجزا عن التدخل.

الركود الكبير 2008:

تعتبر هذه الأزمة الاقتصادية العالمية من أخطر الأزمات التي حدثت في العالم منذ أزمة الكساد الكبير عام 1929، حيث كان السبب الرئيسي وراء هذه الأزمة هو انهيار بنك “ليمان براذرز” والذي يعتبر أحد أكبر البنوك الاستثمارية في العالم.

وبدأت هذه الأزمة عند ارتفاع أسعار العقارات في الولايات المتحدة الأمريكية بصورة كبرية وبشكل مفاجئ، وهو الأمر الذي تسبب في إفلاس العديد من البنوك الأمريكية والأوروبية، وذلك لتعثرها وعدم قدرتها على تحمل الأعباء المالية للعقارات المرهونة لديها.

وقدر الاقتصاديون أن الاقتصاد العالمي خسر 45 بالمائة من قيمته، وكان ذلك بحاجة إلى سنوات ليتم تعويض الخسائر، مما ترتب عليه حدوث هذه الأزمة الاقتصادية العالمية.

أزمة الديون السيادية الأوروبية عام 2009 “منطقة اليورو”:

الأزمة الاقتصادية العالمية

جاءت هذه الأزمة الاقتصادية العالمية نتيجة لأزمة الرهن العقاري التي حدثت في عام 2008 والتي تسببت في خسائر فادحة للعالم وخاصة الدول الأوروبية وأمريكا، حيث بدأت هذه الأزمة عندما تعثرت بعض الدول الأوروبية من سداد ديونها مثل  اليونان وإيرلندا وإسبانيا والبرتغال وإيطاليا.

فهذه الأزمة الاقتصادية العالمية لم تؤثر على الدول الأوروبية فقط بل كان لها تأثير كبير أيضاً على الولايات المتحدة الأمريكية، فتسببت في حالة من الجدال بين حزب  الجمهوريين وحزب الديمقراطيين في الولايات المتحدة، وذلك  خوفا من أزمة ديون مماثلة في الولايات المتحدة تغدو فيها الدولة صاحبة الاقتصاد الأكبر في العالم غير قادرة على تجاوزها.

أما بالنسبة للفترة الحالية فمن المتوقع وبشكل كبير أن تحدث أزمة اقتصادية عالمية تؤثر على الاقتصاد العالمي بشكل كبير، وخاصة الولايات المتحدة والدول الأوروبية وذلك بعد تفشي وباء كورونا المستجد، والذي كان له تأثير كبير على الاقتصاد الأمريكي والأوروبي.

حيث تسبب هذا الوباء من غلق المصانع والشركات وتقليل العمل في البورصات والبنوك، بالإضافة على أنه تسبب في غلق الكثير من الشركات وإعلان إفلاسها وتسريح الموظفين العاملين بها، بالإضافة على تراجع أسعار النفط بصورة كبيرة على مستوى العالم.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.