دليلك لمعرفة كل المعلومات عن الدولار الامريكي

0

في سنة 1785 في السادس من شهر يوليو أعلن المجلس القاري في نيويورك عن إصدار” الدولار الأمريكي” وأنه سيكون العملة الرسمية للولايات المتحدة الأمريكية الجديدة.

أتفق أعضاء الكونغرس أن يكون النظام عشرياً ليعادل الدولار الأمريكي مائة سنت ، ولكن حدثت خلافات بين أعضاء الكونغرس أدت إلي تأخر صك العملة وإصدارها في أمريكا حتي وصل هذا التأخير إلي عام 1792.

أخيراً إستطاعت وزارة الخزانة الأمريكية طبع أوراق الدولار ، وكان هذا في منتصف الحرب الأهلية في عام 1862، يعني ما يعادل سبعون عاماً.

تم طبع أوراق الدولار الأمريكي باللونين الأسود والأخضر واستُخدمت هذه الألوان خصيصاً منعاً لتزييف العملة الرسمية للولايات المتحدة الأمريكية.

الدولار الامريكي
الدولار الامريكي

منذ ذلك الوقت ظهر الدولار الأمريكي بشكل رسمي في العالم وأصبح العملة الرسمية للولايات المتحدة الأمريكية ، ويرمز له بالرمز “USD” أو $.

ما الذي أدي إلي ظهور الدولار الأمريكي؟

في البداية كان هناك منشقين دينياً فارين هاربين من شرق لندن تحديداً من روثرهيث علي متن سفينة يطلق عليها مايفلاور بهدف البحث عن ملجأ وحياة جديدة ، وكان هذا في عام 1620.

أخذ هؤلاء المنشقين دينياً أو ما أطلق عليهم فيما بعد “المستوطنين” ذهباً وعملات أجنبية (إنجليزية).

ومن أجل حصولهم علي إحتياجاتهم من المأكل والمشرب وجلود الحيوانات و غيرها من الإحتياجات أصبح بينهم وبين سكان القارة الأمريكية الأصليين تعاملات مالية ، ولكن بمرور الوقت نفذت الأموال التي كانوا يملكونها وأصبحوا عاجزين عن الحصول علي إحتياجاتهم.

وهذا أدي إلي ظهور أسلوب المقايضة حتي بين المستوطنين و بعضهم البعض، ولكن بعد مدة أصبحت حتي المقايضة صعبة وهذا بسبب ظهور تبادلات ومقايضات معقدة جداً، وهذه الصعوبة أظهرت أهمية إستخدام النقود.

وبعد وقت قصير اكتشف المستوطنين نوعاً من الصدف ذو قيمة عالية بالنسبة لكثير من السكان وخصوصاً السكان الأصليين فاستخدموه في المقايضة من أجل الحصول علي إحتياجاتهم من الغذاء وغيره.

واستعملوا أيضا انواعاً أخري للمقايضة في أماكن مختلفة ، فمثلا بعضهم إستخدم الذرة وسمك القد في المستعمرات الشمالية، و بعضهم إستخدم التبغ في المستعمرات الجنوبية.

وقد تم الاعتراف بكثير من أنواع هذه المقايضات أو السلع كمعاملات وأموالاً قانونية.

ورغم هذا إلا أنه شهدت حتي بعض هذه السلع مثل التبغ أثناء التداول بسبب التذبذب الذي يحدث في المحصول.

وقال جيسون جيدوين إن هناك مشكلة أخري وهي تحدث عند تجفيف الأوراق الخاصة بالتبغ ثم يتم التداول بيها ولكنها بعد مدة كانت تتفتت وتجف ، والغريب ان الناس كانوا يسعون في المقايضة للأوراق الأكثر تفتتاً وجفافاً ، وهذا يدل علي وضع غير جيد لأنه كل ما كانت عملتك متدهورة كلما فقدت قيمتها في التداول.

أما بالنسبة للذهب والفضة أو قطع نقود معينة كان يطلق عليها العملة الصعبة، وهي الأكثر شعبية أو قبولاً وأيضاً الأكثر نفعاً مقارنة بالعملات القانونية مثل الأصداف و التبغ.

في ذلك الوقت ظهرت السلطات البريطانية بشروطها التي كانت تفرضها علي المستعمرين والتي تتمثل في رفضها للسماح لهم بتصدير قطع النقود الذهبية والفضية، كما رفضت أيضا التصريح للمستعمرين بشك عملاتهم الخاصة بهم.

اضطروا لإستخدام العملات الإسبانية التي كانت يتم تداولها حتي أوائل القرن التاسع عشر في الولايات المتحدة.

ونتيجة طبيعة لما فعلته الحكومة البريطانية من تشديد وعبأ ضريبي أن يحدث تجنباً في المعاملات بين المستعمرين و السلطة البريطانية.
ثم حدثت حرباً طويلة وصعبة بهدف الاستقلال، وفي عام 1783 تم الحاق الهزيمة بالدولة البريطانية، وأصدر المستعمرون إعلان الاستقلال، وأصيبت 13 ولاية بحالة فوضوية مالية نتيجة للحرب.

وبما إن الحرب كانت طويلة ومكلفة تكلفة باهظة الثمن قرر الكونغرس إصدار أوراق نقدية لدفع قيمة السلاح و المأكل والمشرب وتجهيز السفن للحرب، وتم العفو الضريبي لمدة ثلث سنوات حتي هزموا أشد الدول قوة في أوروبا(بريطانيا).

أطلق علي هذه الأوراق النقدية :كونتنتالس، و معناها الحرف القاري، علي نفس مسمي المجلس القاري الذي كان مسؤلا عن الحرب ضد بريطانيا.

ومع إنتهاء هذه الحرب أصبحت هذة الأوراق بلا فائدة، لذلك كان ولا بد من إصدار أوراق نقدية جديدة و وضع نظام اقتصادي في أسرع وقت.

ومن هنا اجتمع المجلس القاري في نيويورك ثم ظهر لنا أخيراً “الدولار الأمريكي”

موثوقية الدولار الامريكي

لكي تكون العملة ذات موثقية يجب أن تغطي قيمتها بالذهب ، ولذلك يجب أن يكون أيضا الدولار الأمريكي مغطي بقيمته ذهباً.

ولكن امتنعت الولايات المتحدة الأمريكية باستبدال قيمة الدولار الأمريكي بما يعادل قيمتة ذهباً رغم أن الذهب يباع عالمياً بقيمة الدولار، وان سعر الذهب يتحدد حسب سعر البورصة والدولار الأمريكي ، وكان هذا الإمتناع من وقت طويل.

وفي عام 1973 طالب رئيس جمهورية فرنسا “شارل ديغول” استبدال الدولارات الأمريكية المتوفرة لدي البنك المركزي الفرنسي بما يعادلها ذهباً، ولذلك رفعت الولايات المتحدة الأمريكية الغطاء الذهبي وقتها.

شعار الدولار الأمريكي

أظهر مكتب النقش والطباعة في الولايات المتحدة الأمريكية أن شعار الدولار الأمريكي الذي هو “$” نتيجة لتطور الحروف الأسبانية أو الحروف المكسيكية “Ps” والتي هي تقصير لكلمة بيزو Peso، وهذه المعلومات مستمدة من دارسة المخطوطات القديمة.

وذُكر إن “Ps” كانت هي الشائعة و المستخدمة علي نطاق واسع إلي أن تم في عام 1785 إستخدام USD.

والجدير بالذكر أنه كان هناك العديد من الدراسات عن أصل رمز الدولار الأمريكي ولكن هذه النظرية التي ذكرناها هي الأكثر انتشاراً وشيوعاً.

أوراق الدولار

التعريف ($) (الوجه علي العملة)
1.00 $ جورج واشنطن

$2.00 توماس جفرسون

$5.00 أبراهام لينكون

$10.00 ألكساندر هاميلتون

$20.00 أندرو جاكسون

$50.00 يوليسيس جرانت

$100.00 بنجامين فرانكلين

إنهيار الدولار عام 2008

في بداية الأمر حدث ازمة مالية وازمة أخري سميت تخص الرهن العقاري في نهاية عام 2007 وبداية عام 2008 ، وكان هذا بسبب تسجيل اليورو لمستوي قياسي أمام الدولار في شهر مارس وصل إلي 1،60 وسجل الجنيه الإسترليني أكثر من 2 دولار.

ولأول مرة في التاريخ لم يهبط الفرنك السويسري مع هبوط الدولار ولقد وصل الدولار إلي أقل أقل مستوياته خلال 13 عام أمام الين الياباني، بل وهبط الدولار الأمريكي أمام أغلبية العملات العالمية.

عودة ارتفاع سعر الدولار الأمريكي.

في عام 2008 لم تقتصر الأزمة الخاصة بالدولار علي الولايات المتحدة الأمريكية فقط ولكن أصبحت أزمة عالمية وانتقلت إلي قارة أوروبا و بريطانيا.

وهذه الأزمة أثرت سلباً علي اليورو والجنيه الإسترليني ، وفي شهر يوليو في هذا العام أيضا شهد سعر النفط انخفاض عن السعر القياسي 147.27دولار للبرميل.

وفي شهر أكتوبر انخفض اليورو إلي أقل مستوي منذ عامين ونصف العام عند 1.24دولار، ووصل الجنيه الإسترليني إلي ادني مستوي في عام 6 أعوام عند 1.24دولار ، وواصل الدولار أمام الين الياباني إلي أقل مستوي خلال 13 عام.

قد يعجبك ايضا