ما هو حكم البيتكوين

منذ عدة سنوات ظهرت العملات الرقمية وأهمها البيتكوين، هذه العملات يمكن تداولها بسهولة ويسر دون تعقيدات ويمكن مقارنتها بعملات حقيقية مثل الدولار واليورو وغيرها من العملات لكن هناك تساؤل كبير حول حكم البيتكوين الشرعي

ما هو حكم البيتكوين؟

البيتكوين عملة رقمية لا تحتاج الى وسيط لبدء الاستثمار فيها وأيضا لا تحتاج لخطوات معقدة لبدء التداول والاستثمار فيها حيث يمكن بدء تداول البيتكوين من أي مكان في العالم عبر الانترنت.

ولكن السهولة المتاحة لتداول العملة جعلت منها مصدرا لتمويل النشاطات الممنوعة داخل الدول حيث انها لا يمكن تعقبها ومعرفة مصدرها، وأيضا وجود العملات الرقمية يعيق الدولة عن تنظيم العمليات النقدية والتحكم في النقد المعروض فهي على عكس العملات النقدية التقليدية ليست مدعومة بغطاء معين أو تشرف على إصدارها الدولة نفسها، ولكن يتم تقييمها من خلال مستخدميها فقط وليس لأي دولة التدخل فيها فضلاً عن أنها لا تخضع للرقابة والهيئات المالية.

اختلف العلماء في حكم البيتكوين فيرى البعض حرمة التعامل بالبيتكوين وأن الرأي الشرعي فيها هو المنع، وأيضا لا يوصي خبراء الاقتصاد بتداول هذه العملات لأنها غير آمنة ومسؤلية الخطأ فيها يتحملها الشخص نفسه ولا أحد غيره، كما أنها تشبه المقامرة لأنه لا يوجد نظام لها مما يؤدي الى ضياع المال.

ولا يتوقف المنع فقط على التعامل بها بل يمنع أيضاً من الاشتراك فيها بالبيع أو الشراء أو المتاجرة أو التعدين لأنها تعتبر وسيط غير مقبول للتبادل وأيضاً بسبب الغش فيها و لمخاطرها التي تنشأ عن تداولها.

بينما يرى البعض الاخر أن المخاطرة فيها مثل أي تجارة تحتمل الربح أو الخسارة وأن الرأي الشرعي فيها هو الإباحة وعدم المنع لأنها كما من الممكن أن تضيع المال فمن الممكن أن تزيده أيضا وذلك عبر اختيار أوقات البيع والشراء الصحيحة.

رأي هيئة كبار العلماء في حكم البيتكوين ؟

رأي هيئة كبار العلماء في تلك المسئلة حاسم فقد أفتت هيئة كبار العلماء بعدم جواز التداول بهذه العملة وحذروا الدخول فيها لأن المال يحرم اضاعته بهذه الطريقة ورأوا انه يجب أن يكون هناك نظام محكم للعملة والاقتصاد لضمان عدم ضياع الأموال حيث أن المتحكم في سعر العملة هم أشخاص ومن الممكن التلاعب بها لخدمة المصالح الشخصية واستدلوا بقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل)

وبناءا على ما سبق فان حكم البيتكوين والعملات الرقمية الأخرى هي حرمة تداولها نظرا للمخاطرة الكبيرة واحتمال ضياع الأموال والنصب لأغراض شخصية.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.