ما هو التيسير الكمي وأهدافه وعيوبه ؟

إن التيسير الكمي عبارة عن عدد من التعريفات المختلفة والمثيرة للجدل، ولكن في الأصل يُعد التيسير الكمي عبارة عن عملية في السوق تقوم بها البنوك المركزية، وتحرص على أن تزيد من التضخم والسيولة، بالإضافة إلى العمل على تحفيز الاقتصاد وتشجيع كل من المستهلكين والشركات على إنفاق المزيد والاقتراض، ومن المعروف أن البنك المركزي يلعب الدور الرئيسي في المحافظة على استقرار الأسعار، كما أن البنوك المركزية تقوم بالعمل بشكل مستقل عن الحكومة حتى تعمل على دعم الاستقرار، كما أن البنك يحتاج إلى السيطرة على التضخم، كما يهدف لخلق بيئة اقتصادية مستقرة، ومن الممكن أن يتم تطبيق تلك التدابير عن طريق السياسة النقدية مثل التيسير الكمي.

التيسير الكمي

التيسير الكمي
التيسير الكمي

إن التيسير الكمي أو التسهيل الكمي عبارة عن سياسة نقدية بشكل غير تقليدي يقوم بها البنك المركزي عوضًا عن السياسيات النقدية التي يتم اتباعها بشكل تقليدي غير الفعالة، ويكون ذلك عن طريق شراء الأوراق المالية طويلة الأجل من الأسواق، بالإضافة إلى أن الأزمة الصحية والاقتصادية التي نتجت عن فيروس كرورنا أجلبت ضرورة استخدام التيسير الكمي.

على الرغم من أن ذلك المصطلح منتشر بكثرة ومتكرر في السنوات الأخيرة، إلا أن هناك العديد من الأشخاص لا يفهمون بالضبط ما يعنيه التيسير الكمي، وذلك على الرغم من اعتماده من قبل البنك المركزي الأوروبي، كما هو الحال فيما سبق عن طريق الاحتياطي الفيدرالي.

اقرأ أيضًا: 6 خطوات يجب التفكير بها قبل استثمار المال

أهداف التيسير الكمي

هناك بعض الأهداف السياسية التي تخص التنشيط الاقتصادي على المستوى القومي، وتلك الأهداف هي:

  • العمل على زيادة المعروض النقدي، مما يحفز على الاستثمار.
  • المحافظة على أسعار الفائدة منخفضة، حيث يؤدي ذلك الأمر إلى زيادة الاقتراض من قبل الأفراد والشركات.
  • العمل على زيادة التضخم في حالات الركود الاقتصادي، وذلك منعًا للوصول إلى الانكماش.
  • القيام بتوسعات في احتياطات البنك المالية.

الأزمات الاقتصادية مع التيسير الكمي

التيسير الكمي
التيسير الكمي

هناك بعض السياسات التي تخص أسعار الفائدة في البنك المركزي، وبفضلها يمكن أن تنمو الاقتصادات بشكل أسرع وفي فترة زمنية قصيرة بنسب هائلة، وبالرغم من ذلك ونظرًا إلى طبيعة عملياتها فإن تلك الاقتصادات تتطلب الحفاظ على تداول الأموال بشكل جيد مع مرور الوقت، وذلك الأمر ليس سهل.

حينا لا يشعر الأشخاص أون الشركات بالأمان تجاه القروض المالية فإنه يتم تخفيض التداول الخاص برأس المال، حيث ينخفض الإنفاق العام، كما ينخفض الطلب على الخدمات والسلع، كما أن التوسع في الأعمال التجارية يكون بشكل أبطأ، وتعمل الشركات على خفض إنتاجها، كما تقوم بتسريح جزء من العمال، وكل ذلك يؤدي إلى زيادة البطالة وتخفيض دخل الأسرة، بالإضافة إلى استهلاك يصبح أقل من قبل الأسر، كما يكون هناك إنزلاق في دوامة هبوطيه.

أما حينما لا تشعر البنوك بأمان كافي في إقراض الأموال لعملائها سواءً كانوا شركات أو أفراد تقوم هي بتوقيف تداول الأموال، كما أنه إذا توقف الشركات والأفراد عن دفع القروض الخاصة يبهم لأنهم لا يستطيعون تحملها، فإن المؤسسات المالية قد تفشل، ويزداد الفشل عندما يسارع المواطنون ويقومون بسحب أموالهم من البنك خوفًا من نقص السيولة.

كما أن سلوك المستثمر مُعدي، كما أنه يسهل تخويفه، كما أنه قبل أن يحين الوقت الخاص بسحب الأموال الجماعي من البنوك يجب أن يتدخل البنك المركزي حتى يمنع الركود ويعيد تشجيع عرض النقود عن طريق وضع أسعار الفائدة الضئيلة، وبذلك الشكل يمكن أن يتم تغيير الوضع في حالة أن البنوك شعرت بالأمان مرة أخرى، وبذلك سوف يتم استئناف الإقراض للأفراد والشركات، ومن ثم سوف يتم تداول رأس المال من جديد.

كما أنه في حالة كانت أسعار الفائدة بالفعل قريبة من 0% ولا يمكن أن يتم تخفضيها، فحينها يأتي دور التيسير الكمي بشكل واضح.

اقرأ أيضًا: أفضل سهم استثماري وأسس أختيار الأفضل

عيوب التيسير الكمي

من الممكن أن يكون التيسير الكمي في الكثير من الأحيان أمر غير فعال، كما أنه من الممكن ألا يحقق النتائج المطلوبة، وذلك لأن العمل على ضخ الأموال بشكل كبير وخفض أسعار الفائدة يعمل على ظهور بعض المشكلات الاقتصادية الغير متوقعة، ومن تلك المشكلات:

  • التضخم

إن الزيادة التي تحدث في المعروض النقدي حتى يتم تحفيز الطلب من خلال المستهلكين في مقابل تقديم عرض غير كافي، وذلك الأمر يخلق زيادة في المنافسة من الشركات في السوق، كما أنها سوف تسعى إلى جمع أرباح أكبر، مع تحقيق زيادة كبيرة في الأسعار، وذلك ينتج عنه تضخم مفرط في حالة عدم المقدرة على التحكم في الأسعار.

  • العجز في تحفيز الإقراض

من الممكن أن تقوم البنوك باستغلال عملية التيسير الكمي حتى يتم زيادة ثروتها مع الاحتفاظ بها حتى بغرض القيام باستثماراتها الخاصة، وذلك بدلًا من تقديم تسهيلات على العروض، وذلك الأمر ينتج عنه احتكار في الاستثمار من ضمن شريحة معينة.

  • زيادة العبء المالي على الشركات

حيث إنه عندما يتم تطبيق تسهيلات على القروض بمعدلات الفائدة المنخفضة من الممكن أن يؤدي ذلك إلى اقتراض الشركات لمبالغ أكثر من الذي يمكنهم سدادها.

اقرأ أيضًا: اهم شروط الاستثمار في البورصة المصرية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هل انت متحمس؟ تداول أكثر الأصول المالية انتشارًا في العالم

+ تداول الفوركس مع وسيط متعدد التنظيمات
+ تداول الذهب ، الفضة ، النفط ، الاسهم
+ أكثر من 300 منتج
+ سبريد من 0.2 نقاط
+ منذ عام 1977