fbpx

ما هي المؤشرات وكيفية تداول المؤشرات

عادة ما نسمع في النشرات الأخبارية على شاشات التلفزيون أو في الأخبار الاقتصادية بالجرائد، ما يُسمى تداول المؤشرات أو المؤشرات العالمية للبورصات.

إذا كنت تُفكر في تداول المؤشرات، وترغب في خوض هذه التجربة وتريد معرفة كل ما يخص تداول المؤشرات؟، إذًا ننصحك عزيزي القارئ بمتابعة قراءة هذا المقال.

حيث يتناول المقال ما هو تداول المؤشرات؟ وما هي المؤشرات بالبورصة؟ كما سوف يُجيبك حول سؤال كيف يتم تداول المؤشرات؟ وما هي أنواع تداول المؤشرات والاستثمار فيها عيوب؟ كما سوف يُخبرك بأبرز مميزات تداول المؤشرات

ما هي المؤشرات؟

يُعرف الخبراء الاقتصاد مفهوم المؤشرات، بأنه عبارة عن مجموعة افتراضية تقوم بقياس أسعار الأسهم المتوفرة في بورصة أو مجال معين أو صناعة معينة.

ويرتبط سعر المؤشر بكافة الأسهم التي تعتبر جزءاً منه، ولذلك يعد تداول مؤشر معين وكأنه تداول في كل سهم من الأسهم المتاحة فيه.

ومن خلال المؤشر يستطيع المتداول اتخاذ قرار تعديلات التوجيه والتصحيح الرجعية، كما يستطيع من خلاله  قياس حالة أو اتجاه السوق بطريقة موضوعية.

وفي البورصة يُعرف المؤشر بأنه عبارة عن مؤشر مُخصص لقياس أسعار الأسهم في السوق بشكل عام على أساس يومي.

وهو بمثابة مقياس الحرارة بالنسبة للسوق، ويظهر السهم إن كان مستوى السوق قد ارتفع أو انخفض كما أنه يحسب الارتفاع والانخفاض على أساس تغير مستوى المؤشر بالنقطة.

ويستخدم المؤشرات من أجل تتبع أداء سلة من الأوراق المالية، وعلى سبيل المثال، إذا كنت تتداول مؤشرات من مؤشر البورصة، الذي يتألف من عدة أسهم، ففي هذه الحالة أنت تفتح صفقات على عدة أسهم في وقت واحد.

هذه الطريقة تعد الأكثر اقتصادًا وأقل إرهاقًا لتنويع محفظتك الاستثمارية عن طريق قطاعات مختلفة والتداول في سلة من الأسهم.

والجدير بالذكر، أن مؤشرات الأسهم تعد فرصة لتداول استناداً على استراتيجيات المتداول ووجهة نظره بعيدًا عن اتجاه اقتصاد معين، ودون الحاجة لانتقاء أسهم منفردة.

ويعتبر المؤشر طريقة جيدة لدراسة أسواق معينة، إذ يعطي للمستثمرين  فرصة لقياس أداء محافظهم الفردية، ويستطيع من خلاله تعديل استثماراته التي لا تحقق نتائج مرجوة، لكي تصبح أكثر انسجاماً مع الاتجاه العام في السوق.

ويتكون مؤشر الأسهم من مجموعة من الشركات المتداولة في البورصة التي تضاف قيمتها معاً ويُعبر عنها برقم المؤشر الذي يبدأ في سنة الأساس،مثال على ذلك، أُطلق مؤشر FTSE 100 في 3 يناير/كانون الثاني عام 1984 بقيمة تبدأ من 1,000.

كما بدأت مؤشرات الأسهم الرئيسية مثل “FTSE 100 و FTSE 250 و S&P 500” كوسيلة من أجل تمكين المستثمرين لإجراء مقارنات أفضل بين الأسهم وكذلك بين أسواق الأسهم المختلفة.

واليوم نجد أنه، أصبح من السهل على المستثمرين بالتجزئة تداول قيمة مؤشر الأسهم والاستفادة من الاتجاه الذي قد يتحرك فيه، إما أعلى أو أقل.

أقرا ايضًا: الاستثمار في الفوركس.. الطريق نحو الثراء

ماهي تداول المؤشرات؟

على الرغم أن المؤشرات عبارة عن كيان حسابي لا يُمكن التداول فيه، إلا أن وجود الصناديق الإستثمارية المتداولة وصناديق عقود الفروقات والتي تُمثل كيان المؤشر أو يكون لها سعر بالإعتماد على المؤشر.

ونستطيع أن نقول أن تداول المؤشرات أصبح بديلاُ شائعًا لتداول الأسهم التقليدية، إذ يُتيح للمتداولين فرصة إلقاء نظرة أوسع على مجموعة من الشركات.

كما يقوم تداول المؤشرات بتقليل مخاطرة التداول على أسهم شركة فردية، كما يعد أداه مثالية لتجنب المخاطر، إذ أنه يساعد المتداول في اتخاذ قرار البيع أو الشراء.

فعلى سبيل المثال، يمكن للمتداول شراء أسهم بنك “اتش اس بي سي” لأنه يستطيع توقع زيادة في سعر الأسهم، وفي الوقت نفسه يمكنه بيع أسهم مدرجة على مؤشر “فوتسي 100″، مما يُمكنه من حماية استثماراته من حركة السوق المعاكسة.

وفي الغالب يُقدم هذه المؤشرات هم مزودو البيانات ووكالات التصنيف، وهذا هو السبب الرئيسي في أن لديها أسماء مثل  FT وهو اختصارًا لوكالة التصنيف Financial Times.

وللمؤشرات منهجيات وقواعد صارمة، من خلالها تقوم بتصنيف الشركات أو تُقرر متى يتم إخراجها من التصنيف، كما تلزم الشركات بعدد من القواعد بخلاف القيمة السوقية لها، وهي مقدار السيولة والفترة الزمنية التي ظلت فيها قيد التداول بالحجم المطلوب. 

فمثلاُ، يشمل مؤشر FTSE 100 أكبر 100 شركة مساهمة عامة في بورصة لندن ومؤشر S&P 500 يضم أكبر 500 شركة مساهمة عامة في بورصة نيويورك.

 

كيفية التداول بمؤشر الأسهم

لا نستطيع تداول مؤشرات الأسهم بشكل مباشر، لأنه ليست سلع حقيقية، فهي توجد فقط لغرض توفير المعلومات، ولذلك لاتستطيع بيع أو شراء جزء من المؤشر.

ولكن بديل البيع وشراء الأسهم هو قيام الأشخاص بتداول المؤشرات عن طريق الأدوات المالية، و لإيضاح المعنى سوف اضرب لك مثال عزيزي القارئ.

حيث العقود طويلة الأجل، والعقود مقابل الفروقات CFD، أو تجارة الفوركس،يعد هذا كله عبارة عن مؤشرات أسهم، وهي الطريقة الأكثر إنتشاراً لتداول العقود مقابل الفروقات.

 

أنواع تداول المؤشرات والاستثمار فيها

هناك عدد من الطرق للاستثمار في المؤشرات، وفقاً للصكوك المالية التي يرغب المتداول الاستثمار فيها ومقدار المخاطر التي يرغب في اتخاذها.

صناديق المؤشرات

يمكن أن تكون صناديق المؤشرات إما صناديق استثمار مشتركة أو صناديق المتداولة في البورصة.

صناديق الاستثمار المشتركة هي عبارة عن وسائل استثمارية جماعية يتم فيها تجميع أموال المستثمرين للاستثمار في جميع الشركات التي تُشكّل المؤشر.

تُفرض في الغالب صناديق المؤشرات رسوماً على المستثمرين في المنطقة بنسبة 0.25٪ إلى 0.85٪، مما تُسبب في نقص العائدات عندما تتراكم.

وصناديق المؤشرات من نوع صناديق الاستثمار المشتركة، إذ تُصدر وحدات جديدة عندما يشتري المستثمرون في الصندوق، إلا أنه لا يتم تداولها في سوق الأسهم بنفس طريقة شراء الأسهم، حيث يتم  تسعيرها مرة واحدة فقط في اليوم.

أقرا ايضًا:كيفية تداول الأسهم للمبتدئين وتحقيق أعلى الأرباح؟

صناديق الاستثمار المتداولة

صناديق الاستثمار المتداولة تُشبه صناديق الاستثمار المشتركة، وتقوم بتعقب سعر الأصول الأساسية أو مجموعة الأصول.

تتمثل صناديق الاستثمار المتداولة في مؤشر، ولكنه بخلاف الصناديق المشتركة التي تتعقب المؤشرات، فإنها تتداول في سوق الأوراق المالية مثل الأسهم العادية، لذلك يتحرك سعر سهمها بشكل مستمر وفقاً للعرض والطلب على الأسهم من المشترين والبائعين.

وتعد صناديق الاستثمار المتداولة أقل تكلفة من صناديق المؤشرات، إذ تتراوح رسومها بين حوالي 3٪ لـ 4.5٪.

عقود الفروقات

هي عبارة عن منتجات مشتقة، قامت بإنشائها مؤسسة مالية حيث يوافق فيها أطراف العقد على دفع الفرق بين السعر عند فتح الصفقة والسعر عند إغلاقها.

 تحظى عقود الفروقات بشعبية كبيرة لدى المستثمرين في الدول العربية وهناك عدد من الوسطاء المتخصصين فيها.

تُستخدم عقود الفروقات في الاستثمار في جميع أنواع فئات الأصول المالية، وليس فقط في مؤشرات الأسهم.

على الرغم أن عقود الفروقات قد تكون مناسبة في حالة التداول اليومي، إذ تُغد وسيلة للاستثمار بسرعة في مؤشرات الأسهم، إلا أنها تنطوي على مخاطرة أعلى من صناديق الاستثمار المتداولة والصناديق المشتركة.

ويرجع سبب إلى كونها أكثر تكلفة من النوعين السابقين خاصة في حالة الاحتفاظ بها فترات طويلة، بسبب رسوم التبييت الليلية التي يفرضها المُصدر للاحتفاظ بالصفقات مفتوحة لحامل العقد.

 

الخيارات والعقود الآجلة

 

يمنح عقد الخيارات أو العقود الآجلة المالك الحق في شراء أصل بسعر معين ولكن لا يفترض الالتزام بذلك. 

هذه المنتجات المشتقة كانت سابقًا حكرًا على التجار المحترفين والمؤسسات فقط، أما في الوقت الحالي نجدها أكثر انتشاراً، وخاصة في الولايات المتحدة.

هناك نوعان من عقود الخيارات، وهما شراء الخيار أو بيعه، في حالة التوقع بارتفاع سعر السهم يمكنك شراء الخيار والعكس عند بيعه. 

عيوب ومميزات تداول المؤشرات

يعد تداول المؤشرات مثلها مثل تداول العملات إذ ينطوي الاستثمار بها على العديد من المميزات إلا أنه أيضًا تنطوي على عدد من العيوب سوف نذكرها الآن؛

عيوب تداول المؤشرات

 

استثمار محفوف بالمخاطر: ينطوي تداول المؤشرات على المدى القصير على مخاطر كبيرة، خاصة في حالة  عدم قدرة المتداول الاحتفاظ بصفقاته مفتوحة حتى يٌحقق ربحاً، أو غير قادر على تلبية نداء الهامش، أو صفقته ليست بها وقف الخسارة والمؤشر ينخفض بشكل حاد، الأمر الذي يُعرضه لخسائر كبيرة.

ولكن ينبغي القول أن الاستثمار طويل المدى أقل خطرًا من قصير المدى، لأنه مع مرور الوقت يُمكن تعويض الخسائر محققة من المؤشر. 

التقلبات المستمرة للمؤشر:يتعرض المؤشر إلى تقلبات مستمرة فمن الممكن ان يرتفع أو ينخفض المؤشر بشكل مستمر، نظرًا لتأثره بالاقتصاد المحلي للدول والعالمي، بالإضافة إلى قد يؤدي ارتفاع معدلات البطالة أو التضخم إلى بيع المستثمرين للمؤشر. 

 

مميزات تداول المؤشرات

 

مكاسبه سريعة وأقل تكلفة: لعل الميزة الرئيسية لتداول المؤشرات هي،سرعة وسهولة تنفيذه حيث أن الاستثمار في مؤشر كامل يمكن عمله بسهولة وسرعة كبيرة، كما يعد أقل تكلفة من غيره من أنواع التداول،ويرجع ذلك وفقاً لنوع الصك الذي يُقرر المتداول استخدامه.

 

التنوع في الاستثمار: يُمكن للمتداول الاستثمار في أسهم غير مترابطة نسبياً، وهذا يعني أنه عندما ينخفض سعر أحدهما قد يرتفع سعر الآخر، نظرًا للصفقات المختلفة للقطاعات الاقتصادية التي يعمل فيها. 

وفي نهاية المقال، ننصحك عزيزي القارئ قبل خوض تجربة تداول المؤشرات باستشارة المختصين في هذا المجال، وتحديد استراتيجة المناسبة لك، كما عليك دراسة السوق بشكل كامل حتى تتجنب المخاطر بقدر الإمكان.

التعليقات مغلقة.