من يتداول في سوق الفوركس: الفئات التي يقيسها المسح الرسمي

السؤال عن المتعاملين في سوق العملات تُجاب عنه عادة بقائمة: بنوك مركزية، وبنوك، وشركات، وأفراد. القائمة صحيحة في ظاهرها، لكنها ترتّب الفئات كأنها متساوية الوزن، وتترك القارئ بانطباع أن البنوك المركزية هي المحرّك الأكبر.

والمصدر الوحيد الذي يقيس هذا فعلًا مسح ثلاثي يجريه بنك التسويات الدولية كل ثلاث سنوات، وهو لا يستعمل تلك القائمة أصلًا بل ثلاث فئات فقط، وترتيبها غير الترتيب الشائع.

هذه الصفحة تعرض ما يقيسه المسح: أي فئة تحرّك أكبر حصة، وأين يجري التداول جغرافيًا، وأين يقع المتداول الفرد من هذه الخريطة.

من يتداول في سوق الفوركس
من يتداول في سوق الفوركس

أهم النقاط

  • المسح الثلاثي يصنّف الدوران بحسب الطرف المقابل إلى ثلاث فئات: المتعاملون المبلِّغون، والمؤسسات المالية الأخرى، والعملاء غير الماليين.
  • أكبر حصة في أبريل 2025 كانت للمؤسسات المالية الأخرى عند 50 بالمئة من الدوران العالمي، بواقع 4.8 تريليون دولار يوميًا.
  • التداول بين المتعاملين مثّل 46 بالمئة، وهو مستقر تقريبًا مقابل 47 بالمئة في مسح 2022.
  • البنوك المركزية ليست فئة مستقلة في هذا التصنيف أصلًا، ولا يقيس المسح حصة للأفراد على حدة.
  • أربع ولايات قضائية فقط استقبلت 75 بالمئة من التداول: بريطانيا ثم الولايات المتحدة ثم سنغافورة ثم هونغ كونغ.
  • حضور الدولار الأمريكي بلغ 89.2 بالمئة في أحد جانبي الصفقة، يليه اليورو عند 28.9 بالمئة.

الفئات الثلاث التي يقيسها المسح فعلًا

المسح لا يسأل «من أنت» بل «مع من نُفِّذت الصفقة». ولذلك يصنّف الدوران بحسب الطرف المقابل، لا بحسب صفة المتعامل الاعتبارية. وهذه أرقام أبريل 2025:

الفئة في المسححصتها من الدوران العالميما تفعله في السوق
المؤسسات المالية الأخرى50 بالمئة، أي 4.8 تريليون دولار يوميًا، مقابل 47 بالمئة في 2022صناديق وشركات إدارة أصول ومؤسسات مالية غير مصنّفة متعاملًا مبلِّغًا، وهي الفئة التي نمت أكثر من غيرها
المتعاملون المبلِّغون (بين المتعاملين)46 بالمئة، مقابل 47 بالمئة في 2022البنوك الكبرى وصنّاع السوق الذين تُجمع منهم بيانات المسح، ويتعاملون فيما بينهم لتسوية مراكزهم
العملاء غير الماليينأصغر الفئات الثلاثشركات ومنشآت تصرف العملة لأغراض تشغيلية لا للمضاربة على سعرها

الرقم الذي يستحق التوقف هو نمو الفئة الأولى: دورانها كان أعلى بنسبة 35 بالمئة من مسح 2022، مدفوعًا أساسًا بارتفاع 72 بالمئة في العقود الآجلة المباشرة وزيادة 50 بالمئة في الصفقات الفورية مع هذه الفئة.

ولاحظ ما ليس في الجدول: لا سطر للبنوك المركزية ولا سطر للأفراد. البنك المركزي يتعامل في السوق حين يقتضي الأمر، لكنه ليس فئة قياس في هذا التصنيف. أما الفرد فيدخل عبر وسيط وتُسجَّل صفقته ضمن تعاملات ذلك الوسيط لا باسمه، وتفصيل من يمسك المال في هذه السلسلة تجده في ما معنى بروكر في التداول. ولأن الوسيط الواحد قد يشغّل كيانات عدة بشروط مختلفة، تصلح مراجعة XM مثالًا على قراءة هذا التقسيم على وسيط بعينه.

لماذا ليست البنوك المركزية هي الأكبر

الانطباع الشائع مفهوم المصدر: البنك المركزي يملك أدوات تحرّك سعر العملة، ويتدخل أحيانًا تدخلًا معلنًا. لكن التدخل حدث متقطع، بينما الدوران اليومي نشاط مستمر تصنعه جهات تتعامل طوال الوقت.

الفئة التي تتعامل طوال الوقت هي المؤسسات المالية، لأن انكشافها على العملات ناتج عن نشاطها الأساسي: محفظة أصول خارجية تحتاج تغطية، أو التزام بعملة أخرى يحتاج تثبيتًا. ولذلك جاءت حصتها الأعلى.

وهذا يفسّر أيضًا لماذا لا يكون معظم الدوران مضاربة على الاتجاه: جزء كبير منه أدوات تغطية وتمويل قصير الأجل، وهو ما يفصّله تقسيم أنواع سوق الفوركس بين الفوري والآجل والمستقبلي.

وللمقارنة على مستوى العملة لا المتعامل، يقيس المسح حضور كل عملة في جانب من جانبي الصفقة: الدولار الأمريكي 89.2 بالمئة صعودًا من 88.4 بالمئة في المسح السابق، ثم اليورو 28.9 بالمئة، فالين 16.8، فالإسترليني 10.2، فاليوان 8.5، فالفرنك 6.4. والمجموع يتجاوز مئة بالمئة لأن لكل صفقة عملتين. وموقع الدولار من هذه النسب تتناوله صفحة الدولار الأمريكي في الفوركس، وطريقة قراءة الزوج نفسه في أزواج العملات في الفوركس.

أين يجري التداول جغرافيًا

يوصف سوق العملات دائمًا بأنه لامركزي، وهو وصف صحيح للأداة: لا مقصورة ولا مقاصة مركزية. لكن مواضع التنفيذ ليست موزّعة بالتساوي على العالم.

أربع ولايات قضائية وحدها استقبلت 75 بالمئة من إجمالي تداول العملات عبر مكاتب البيع فيها، وهي على الترتيب: بريطانيا، ثم الولايات المتحدة، ثم سنغافورة، ثم هونغ كونغ. وحصة سنغافورة وحدها ارتفعت إلى 11.8 بالمئة بعد أن كانت 9.5 بالمئة في المسح السابق.

الأثر العملي لهذا التركّز أن نشاط السوق يرتفع وينخفض مع ساعات عمل هذه المراكز لا مع الساعة عندك، وهو ما يفسّر تفاوت التكلفة خلال اليوم. وتفصيل الجداول في صفحة أوقات التداول، وأثر ذلك على السبريد في صفحته.

أين يقع المتداول الفرد من هذه الخريطة

لا يظهر الفرد في المسح كفئة، ومع ذلك فموقعه من السلسلة محدد بدقة: هو عميل لدى وسيط، والوسيط هو من يظهر في البيانات.

ويترتب على ذلك أمر عملي: السعر الذي تحصل عليه ليس سعر السوق بين المتعاملين، بل السعر الذي يعرضه كيان وسيطك بعد إضافة تكلفته. والفرق بين هاتين الحالتين هو موضوع صفحة تجارة العملات التي تفصل بين ثلاث عمليات مختلفة تحمل اسمًا واحدًا.

ويترتب عليه أمر ثانٍ: ضخامة الرقم الكلي لا تعني أن السيولة متاحة لك في كل لحظة وعلى كل أداة، لأن الرقم مجمّع على كل الأدوات وكل الأزواج وكل الساعات. والبنية التي تنتج هذا التفاوت يتناولها تداول الفوركس وما الذي يجعل سوق العملات مختلفًا بنيويًا.

ما لا تحدده هذه الأرقام

المسح يقيس دورانًا في شهر واحد كل ثلاث سنوات، ويُجمع من مكاتب بيع المتعاملين المبلِّغين على أساس غير موحّد بين الكيانات المرتبطة. ولهذا فثلاثة أمور خارج نطاقه:

  • اتجاه السعر: المسح يقيس كم جرى تداوله، لا في أي اتجاه، ولا يستنتج منه أحد توقعًا.
  • حصة الأفراد: لا تُقاس على حدة، فأي نسبة تُنشر عنها ليست من هذا المصدر.
  • حالة اليوم: أرقام أبريل 2025 هي أحدث ما نُشر، وشهر المسح نفسه شهد تقلبًا مرتفعًا ونشاطًا استثنائيًا بعد إعلانات تتعلق بالسياسة التجارية.

ومن يقرأ رقمًا مختلفًا عن هذا في صفحة عربية أخرى فالغالب أنه رقم مسح أقدم بقي في مكانه: المسوح السابقة سجّلت 7.5 تريليون دولار في 2022 و6.6 تريليون في 2019.

أسئلة شائعة

من أكبر المتعاملين في سوق الفوركس؟

بحسب المسح الثلاثي لأبريل 2025، الفئة الأكبر هي المؤسسات المالية الأخرى بحصة 50 بالمئة من الدوران العالمي، أي 4.8 تريليون دولار يوميًا، يليها التداول بين المتعاملين المبلِّغين بحصة 46 بالمئة.

هل البنوك المركزية هي المحرك الأكبر للسوق؟

لا. البنك المركزي ليس فئة قياس مستقلة في تصنيف الطرف المقابل الذي يستخدمه المسح، وتدخله في السوق حدث متقطع لا نشاط يومي مستمر، بينما الدوران اليومي تصنعه جهات تتعامل طوال الوقت.

ما حصة المتداولين الأفراد من سوق العملات؟

لا يقيسها المسح على حدة. الفرد يتعامل عبر وسيط، فتُسجَّل صفقته ضمن تعاملات ذلك الوسيط. وأي نسبة منشورة لحصة الأفراد لا تعود إلى هذا المصدر.

أين يجري تداول العملات فعليًا؟

في أربع ولايات قضائية استقبلت مكاتبها 75 بالمئة من إجمالي التداول، وهي بريطانيا ثم الولايات المتحدة ثم سنغافورة ثم هونغ كونغ. وحصة سنغافورة وحدها صعدت إلى 11.8 بالمئة بعد 9.5 بالمئة في المسح السابق.

ما أكثر العملات حضورًا في الصفقات؟

الدولار الأمريكي، بحضور بلغ 89.2 بالمئة في أحد جانبي الصفقة خلال أبريل 2025، ثم اليورو 28.9 بالمئة فالين 16.8 بالمئة. ومجموع النسب يتجاوز مئة بالمئة لأن كل صفقة تضم عملتين.

لماذا تختلف الأرقام بين الصفحات العربية؟

لأن كثيرًا منها يعيد نشر رقم مسح أقدم دون تحديث. المسوح السابقة سجّلت 7.5 تريليون دولار يوميًا في 2022 و6.6 تريليون في 2019، مقابل 9.6 تريليون في أبريل 2025.

المصادر: بنك التسويات الدولية · المسح الثلاثي للبنوك المركزية — دوران سوق الصرف الأجنبي خارج المنصات في أبريل 2025 (نُشر 30 سبتمبر 2025) · تاريخ الفحص: 2026-08-16 || بنك التسويات الدولية · المسح الثلاثي — دوران أبريل 2022 (نُشر 27 أكتوبر 2022) · تاريخ الفحص: 2026-08-16

تنبيه: هذا المحتوى تعليمي وليس نصيحة مالية ولا توصية بشراء أو بيع أي أداة، ولا يقدّم أي جزء منه إشارة تداول أو توقعًا لحركة السعر أو قاعدة دخول وخروج جاهزة للتطبيق. التداول بالرافعة المالية ينطوي على مخاطر مرتفعة، وقد تخسر رأس المال المودع بالكامل.

مقالات ذات صلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.