نموذج الابتلاع البيعي: الشمعتان والإطار الزمني وشرط الاتجاه
نموذج الابتلاع البيعي (Bearish Engulfing) تركيب من شمعتين متتاليتين على الرسم البياني: شمعة صاعدة صغيرة الجسم يليها شمعة هابطة يغطي جسمها جسم الشمعة السابقة بالكامل. والوصف كله ينصبّ على ما جرى في فترتين زمنيتين متتاليتين، لا على ما سيجري بعدهما.
وأكثر ما يُغفل في الشروح العربية أن «الشمعة» ليست وحدة في السوق بل وحدة في الإطار الزمني الذي اخترته أنت. فالبيانات السعرية نفسها قد تُظهر النموذج على إطار وتخفيه على إطار آخر، دون أن يتغير في السوق شيء. هذه الصفحة تشرح هذا التمييز تحديدًا، وتترك شرط تغطية الجسم مفصّلًا في صفحة الابتلاع الشرائي.
أهم النقاط
- النموذج تركيب من شمعتين: جسم هابط يغطي جسمًا صاعدًا قبله.
- شكل الشمعتين شرط، والاتجاه السابق شرط منفصل عنه لا يستنتج منه.
- الشمعة وحدة قياس في إطار زمني تختاره أنت، وMetaQuotes تنشر 21 إطارًا زمنيًا محددًا مسبقًا.
- البيانات نفسها قد تحمل النموذج على إطار ولا تحمله على آخر.
- النموذج لا يحدد هدفًا سعريًا ولا احتمالًا ولا مدة، وهذه حدوده لا عيوبه.
محتويات الصفحة
شرطان لا شرط واحد
يُوصف النموذج عادةً بشرط واحد: أن يبتلع جسم الشمعة الهابطة جسم الشمعة الصاعدة التي سبقتها. وهذا شرط شكلي يمكن فحصه على الشمعتين وحدهما، ويكفي فيه سعرا الفتح والإغلاق دون النظر إلى ما قبلهما.
لكن وصف النموذج بأنه «بيعي» يضيف شرطًا ثانيًا لا يقع داخل الشمعتين: أن يسبقهما صعود. والشمعتان لا تحملان هذه المعلومة أصلًا، فهي تُقرأ مما قبلهما. أي أن الشرط الأول يُفحص على الشمعتين، والثاني يُفحص على ما حولهما، ولا يُستنتج أحدهما من الآخر.
ولهذا يخطئ من يعامل كل ابتلاع على الشارت معاملة واحدة. التركيب نفسه قد يقع داخل حركة عرضية أو في منتصف هبوط قائم، فيتحقق الشرط الشكلي وحده. وتفصيل شرط تغطية الجسم وحالاته مشروح في نموذج الابتلاع الشرائي، ولماذا لا يكفي الشكل وحده في صفحة نماذج الشموع اليابانية.

الشمعة وحدة إطار زمني لا وحدة سوق
الشمعة الواحدة تلخّص كل الصفقات التي وقعت داخل فترة محددة: دقيقة أو ساعة أو يوم. والفترة ليست خاصية من خواص السوق، بل إعداد في المنصة. وتنشر MetaQuotes في مرجع لغة MQL5 قائمة الأطر الزمنية المعرَّفة مسبقًا وعددها 21 إطارًا، من إطار الدقيقة الواحدة إلى إطار الشهر.
ويترتب على ذلك نتيجة مباشرة: حدود الشمعة تتغير بتغير الإطار. فما يظهر على إطار الساعة شمعتين، يظهر على إطار الأربع ساعات جزءًا من شمعة واحدة، وعلى إطار الخمس دقائق عشرات الشموع. ولأن النموذج معرَّف بعلاقة بين جسمين متجاورين، فإن تغيير الإطار يعيد رسم الأجسام نفسها، فيظهر النموذج أو يختفي على البيانات نفسها.
وهذا يفسّر خلافًا شائعًا بين قارئين ينظران إلى الزوج نفسه في اللحظة نفسها: أحدهما يرى ابتلاعًا بيعيًا والآخر لا يراه، وكلاهما محق، لأن كلًا منهما يقرأ إطارًا مختلفًا. والنموذج نفسه لا يحمل إطارًا زمنيًا خاصًا به، فذكره دون ذكر الإطار وصف ناقص.
| الإطار الزمني | ما تمثله الشمعتان معًا | ما الذي يتغير في القراءة |
|---|---|---|
| إطار 5 دقائق | عشر دقائق من التداول | عدد الحالات كبير جدًا وأثر كل حالة محدود |
| إطار الساعة | ساعتان من التداول | حدود الأجسام تختلف كليًا عن إطار الدقائق |
| الإطار اليومي | يوما تداول متتاليان | عدد الحالات قليل وكل حالة تلخّص جلسات كاملة |
| الإطار الأسبوعي | أسبوعا تداول متتاليان | قد يختفي التركيب الذي ظهر على أطر أقصر |
الجدول لا يرتّب الأطر من الأضعف إلى الأقوى، فليس بينها إطار «صحيح». هو يوضح أن السؤال الأول أمام أي ابتلاع ليس «هل النموذج مكتمل» بل «على أي إطار قرأته».
من يحدد الاتجاه السابق
إذا كان الصعود السابق شرطًا، فمن يحدد أن ما قبل الشمعتين صعود؟ النموذج لا يجيب. فهو لا ينص على عدد الشموع التي يُنظر إليها إلى الوراء، ولا على أداة تقيس الاتجاه، ولا على مقدار الارتفاع الذي يكفي لوصفه صعودًا.
ولهذا يبقى تحديد الاتجاه السابق اختيارًا يعلنه القارئ لنفسه قبل أن يبدأ: كم شمعة إلى الوراء، وبأي مقياس. وتغيير هذا الاختيار وحده يغيّر عدد الحالات التي تستحق الوصف «بيعي» على الشارت نفسه. والمنطق نفسه يظهر في شموع تويزر حيث يتوقف معنى التركيب على ما سبقه، وفي نموذج الشهاب الذي يُقرأ بعد صعود لا قبله.

وفي الرسم أعلاه يظهر ضيق النطاق السعري قبل تشكّل التركيب. وهذه ملاحظة على حالة بعينها، لا قاعدة تتكرر: تكرار الحالة لا يُقاس بمثال واحد، ولا تكفي حالة مفردة لتأسيس نسبة.
ما لا يحدده النموذج
من المفيد فصل ما يصفه النموذج عما لا يصفه. هو يصف علاقة بين جسمين متجاورين، ويصف موقعهما من حركة سابقة. وخارج ذلك لا يحدد شيئًا:
- لا يحدد هدفًا سعريًا. لا يوجد في التركيب ما يشتق منه مستوى بعينه.
- لا يحدد احتمالًا. أي نسبة نجاح منشورة تخصّ عينة وسوقًا وإطارًا بعينها، ولا تنتقل إلى شارت آخر بحكم أنها نُشرت.
- لا يحدد مدة. لا ينص على متى ينتهي أثره إن كان له أثر.
- لا يحدد قاعدة دخول أو خروج. وأي قاعدة جاهزة تُضاف إليه هي إضافة من كاتبها لا من النموذج.
وهذه الحدود ليست عيبًا في النموذج، بل حدود تعريفه. ومن يقرأه بوصفه وصفًا لما وقع في فترتين يستعمله في موضعه، ومن يقرأه بوصفه إخبارًا عما سيقع يحمّله ما لا يحتمله. ومقارنته بغيره من التراكيب متاحة في صفحة أشهر تسعة نماذج وفي شرح الشموع اليابانية، وفي شمعة الدبوس مثال على تركيب يُقاس فيه الذيل لا الجسم.
أسئلة شائعة
هل نموذج الابتلاع البيعي يعني أن السعر سينخفض؟
لا. النموذج وصف لعلاقة بين جسمي شمعتين متتاليتين وموقعهما من حركة سابقة، وليس فيه ما يحدد اتجاه السعر بعدهما ولا مقداره ولا مدته.
ما الفرق بين الابتلاع البيعي والابتلاع الشرائي؟
الشرط الشكلي متقابل: في البيعي يغطي جسم هابط جسمًا صاعدًا قبله، وفي الشرائي العكس. ويختلف الشرط الثاني تبعًا لذلك، إذ يُقرأ البيعي بعد صعود ويُقرأ الشرائي بعد هبوط.
على أي إطار زمني يُقرأ النموذج؟
لا ينص النموذج على إطار بعينه. وتنشر MetaQuotes 21 إطارًا زمنيًا معرَّفًا مسبقًا في مرجع MQL5، وتغيير الإطار يعيد رسم أجسام الشموع فيظهر التركيب أو يختفي على البيانات نفسها.
كم شمعة إلى الوراء تكفي لوصف ما قبل النموذج بأنه صعود؟
النموذج لا يحدد عددًا ولا مقياسًا. وهذا اختيار يعلنه القارئ لنفسه، وتغييره وحده يغيّر عدد الحالات التي ينطبق عليها الوصف على الشارت نفسه.
هل يصلح النموذج وحده أساسًا لقرار تداول؟
النموذج لا يحدد هدفًا ولا احتمالًا ولا مدة ولا قاعدة دخول أو خروج، فهو وصف لحالة سعرية وليس قاعدة قابلة للتطبيق بذاتها.
المصادر: MetaQuotes Software · مرجع لغة MQL5 — ثوابت الأطر الزمنية للرسوم البيانية (ENUM_TIMEFRAMES) · تاريخ الفحص: 2026-08-13
تنبيه: هذا المحتوى تعليمي وليس نصيحة مالية ولا توصية بشراء أو بيع أي أداة، ولا يقدّم أي جزء منه إشارة تداول أو توقعًا لحركة السعر أو قاعدة دخول وخروج جاهزة للتطبيق. التداول بالرافعة المالية ينطوي على مخاطر مرتفعة، وقد تخسر رأس المال المودع بالكامل.
