شمعة الماربوزو: شرط انعدام الظل ومن الذي يقرر مقداره
تُعرَّف شمعة الماربوزو في أغلب الصفحات العربية بجملة واحدة: شمعة بلا ظلال. والتعريف صحيح في ظاهره، لكنه يخفي السؤال الذي يقرر كل شيء عمليًا — ما مقدار الظل الذي يجعل الشمعة غير ماربوزو؟
والمنصة التي يُقرأ عليها الشارت لا تجيب عن هذا السؤال. فهي تخزّن لكل شمعة أربعة أسعار ووقت بداية فترة، ولا تخزّن حقلًا اسمه ظل ولا علامة تقول إن هذه الشمعة ماربوزو. فالتصنيف حكم يصدره القارئ على مقارنة بين رقمين.
وهذه الصفحة تبدأ من الأسعار الأربعة كما توثقها المنصة، ثم تبيّن ما يشترطه كل نوع من الأنواع الثلاثة، ولماذا يتغيّر الحكم نفسه بتغيّر الإطار الزمني وحده. ولموضع هذا النموذج بين بقية النماذج انظر العائلات الثلاث لنماذج الشموع.
أهم النقاط
- توثيق بنية بيانات التاريخ في مرجع المنصة يذكر أن كل شمعة تُخزَّن بوقت بداية الفترة وأربعة أسعار هي الافتتاح والأعلى والأدنى والإغلاق، إلى جانب حجم التيكات والسبريد وحجم التداول.
- ليس في البنية حقل للظل ولا للجسم ولا علامة تصنيف، فطول الظل قيمة تُشتق بالطرح لا قيمة تُقرأ جاهزة.
- شرط الماربوزو الكاملة أن يساوي الأعلى أكبر طرفي الافتتاح والإغلاق، وأن يساوي الأدنى أصغرهما، أي أن يكون طول الظلين صفرًا.
- الماربوزو المفتوحة تشترط انعدام الظل عند طرف الافتتاح وحده، والمغلقة تشترط انعدامه عند طرف الإغلاق وحده.
- الشرط لا يحمل اتجاهًا بذاته: لكل نوع من الثلاثة صورة صاعدة وأخرى هابطة بحسب أي الطرفين أعلى، فوصف النموذج بأنه هبوطي وحده غير صحيح.
- الوقت المخزَّن هو وقت بداية الفترة، فالشمعة نتاج إطار زمني اختاره القارئ، والحركة نفسها قد تكون ماربوزو على إطار وخمس شموع عادية على إطار أصغر.
محتويات الصفحة
أربعة أسعار مخزَّنة ولا حقل اسمه ظل
يذكر مرجع المنصة في صفحة بنية بيانات التاريخ ما تخزّنه لكل شمعة بالضبط: وقت بداية الفترة، ثم سعر الافتتاح، وأعلى سعر في الفترة، وأدنى سعر فيها، وسعر الإغلاق، ومعها حجم التيكات والسبريد وحجم التداول.
والمهم في هذه القائمة ما ليس فيها. فلا يرد فيها حقل للظل العلوي ولا للظل السفلي ولا لطول الجسم، ولا علامة تقول إن هذه الشمعة تنتمي إلى نموذج بعينه. وكل ما يراه القارئ من أجسام وظلال رسمٌ لهذه الأسعار الأربعة.
ويترتب على ذلك أن طول الظل العلوي هو الفرق بين الأعلى وأكبر طرفي الافتتاح والإغلاق، وطول الظل السفلي هو الفرق بين أصغرهما والأدنى. وكلاهما قيمة تُشتق بالطرح لا قيمة منشورة.
وشرط الماربوزو الكاملة في هذا الوصف دقيق: أن يكون هذان الفرقان صفرًا معًا، أي أن يساوي الأعلى أحد طرفي الجسم ويساوي الأدنى الطرف الآخر. ولأصل قراءة الجسم واللون انظر الشموع المفرغة ومعنى لون الشمعة.

الأنواع الثلاثة وأي طرف يشترطه كل نوع
الفرق بين الأنواع الثلاثة ليس في الشكل العام بل في الطرف الذي يُشترط انعدام ظله. والجدول التالي يردّ كل نوع إلى شرطه المكتوب بدلالة الأسعار الأربعة:
| النوع | الشرط بدلالة الأسعار الأربعة | الظل المسموح به | الصورتان |
|---|---|---|---|
| الماربوزو الكاملة | الأعلى يساوي أكبر طرفي الافتتاح والإغلاق، والأدنى يساوي أصغرهما | لا ظل عند أي من الطرفين | صاعدة إن كان الإغلاق أعلى، هابطة إن كان أدنى |
| ماربوزو الافتتاح | طرف الافتتاح يساوي الأعلى أو الأدنى بحسب الاتجاه | ظل مسموح عند طرف الإغلاق وحده | صاعدة أو هابطة بحسب موضع الافتتاح |
| ماربوزو الإغلاق | طرف الإغلاق يساوي الأعلى أو الأدنى بحسب الاتجاه | ظل مسموح عند طرف الافتتاح وحده | صاعدة أو هابطة بحسب موضع الإغلاق |
والعمود الأخير هو موضع خطأ متكرر في المحتوى العربي: يوصف النموذج أحيانًا بأنه هبوطي بإطلاق. والشرط في الأنواع الثلاثة شرط على مواضع الأسعار لا على الاتجاه، ولكل نوع صورتان.
ويبقى السؤال الذي لا يجيب عنه التوثيق: كم يجب أن يكون الفرق صغيرًا حتى يُعدّ صفرًا؟ فالمساواة التامة نادرة على بيانات حقيقية، ولا تنشر المنصة حد تسامح، فالحد الذي يستعمله كل قارئ حده هو.
لماذا يتغير الحكم بتغير الإطار الزمني وحده
الوقت المخزَّن مع كل شمعة هو وقت بداية الفترة، وهذا يعني أن الشمعة ليست واقعة في السوق بل تلخيص لفترة اختارها القارئ حين اختار الإطار الزمني.
وعليه فالحركة نفسها قد تظهر شمعة واحدة بلا ظلال على إطار أكبر، وتظهر على إطار أصغر عدة شموع لكل منها ظلال. ولم يتغير في السوق شيء بين القراءتين، وإنما تغيّر مدى التجميع.
ولذلك فذكر النموذج دون ذكر الإطار الزمني وصف ناقص، تمامًا كذكر رقم دون وحدته. ومن أراد أن يراجع غيره على ملاحظته فعليه أن يعلن الإطار والرمز معًا، وإلا فالملاحظة غير قابلة لإعادة الإنتاج.
وهذه المسألة نفسها تسري على بقية النماذج المفردة، ومنها شمعة شاهد القبر وشمعة المطرقة وشمعة الدوجي.
ما الذي لا تحدده هذه الشمعة
لا تتضمن الشمعة بذاتها ما سيقع بعدها. فهي وصف لأربعة أسعار وقعت في فترة انتهت، وليس في بنية البيانات ولا في توثيقها أي حقل يحمل توقعًا أو احتمالًا أو نسبة نجاح.
ولا تحدد الشمعة هدفًا ولا مسافة وقف ولا حجم صفقة. وهذه كلها قرارات تُتخذ خارج الشكل، ولا يوجد في التوثيق ما يشتقها منه.
وثمة تفصيل عملي يغفل عادة: البنية نفسها تخزّن السبريد لكل شمعة. أي أن السعر المرسوم على الشارت جانب واحد من السوق، والتنفيذ يقع على الجانب الآخر منه، فما يُقرأ إغلاقًا ليس بالضرورة ما يُنفَّذ عليه أمر.
ولهذا السبب لا يكفي شكل شمعة واحدة أساسًا لقرار، وتفصيل ذلك في لماذا لا يكفي شكل الشمعة وحده، ولطريقة قراءة الشارت نفسه انظر حركة السعر على شارت الشموع.
أسئلة شائعة
ما شرط شمعة الماربوزو الكاملة؟
أن يساوي أعلى سعر في الفترة أكبر طرفي الافتتاح والإغلاق، وأن يساوي أدنى سعر أصغرهما، أي أن يكون طول الظلين صفرًا. وطول كل ظل يُشتق بالطرح من الأسعار الأربعة التي تخزّنها المنصة.
هل شمعة الماربوزو نموذج هبوطي؟
لا. الشرط شرط على مواضع الأسعار لا على الاتجاه، ولكل نوع من الأنواع الثلاثة صورة صاعدة وأخرى هابطة بحسب أي الطرفين أعلى.
ما الفرق بين ماربوزو الافتتاح وماربوزو الإغلاق؟
الأولى تشترط انعدام الظل عند طرف الافتتاح وتسمح بظل عند طرف الإغلاق، والثانية عكسها تمامًا. والكاملة تشترط انعدامه عند الطرفين معًا.
كم يجب أن يكون الظل صغيرًا حتى تُعد الشمعة ماربوزو؟
لا ينشر توثيق المنصة حد تسامح، ولا تخزّن بنية البيانات حقلًا للظل أصلًا. فالحد الذي يستعمله كل قارئ حده هو، ولهذا قد يختلف تصنيف الشمعة نفسها بين قارئين.
لماذا تختفي الماربوزو عند تغيير الإطار الزمني؟
لأن الشمعة تلخيص لفترة، والوقت المخزَّن معها هو وقت بداية تلك الفترة. فالحركة نفسها قد تكون شمعة واحدة بلا ظلال على إطار أكبر وعدة شموع ذات ظلال على إطار أصغر.
المصادر: MetaQuotes · مرجع لغة MQL5، صفحة بنية بيانات التاريخ · تاريخ الفحص: 2026-08-16 — منها أن كل شمعة تُخزَّن بوقت بداية الفترة وأربعة أسعار هي الافتتاح والأعلى والأدنى والإغلاق، ومعها حجم التيكات والسبريد وحجم التداول، وأنه لا يرد في البنية حقل للظل ولا للجسم ولا علامة تصنيف لنموذج، ولا حد تسامح لأي منها.
تنبيه: هذا المحتوى تعليمي وليس نصيحة مالية ولا توصية بشراء أو بيع أي أداة، ولا يقدّم أي جزء منه إشارة تداول أو توقعًا لحركة السعر أو قاعدة دخول وخروج جاهزة للتطبيق. التداول بالرافعة المالية ينطوي على مخاطر مرتفعة، وقد تخسر رأس المال المودع بالكامل.


