مؤشرات الأسهم العالمية: كيف تُحسب ولماذا يختلف مؤشران
مؤشر الأسهم رقم يلخّص حركة مجموعة محددة من الشركات، لكن المجموعة نفسها وطريقة جمعها ليستا أمرًا بديهيًا: يحددهما مزوّد المؤشر في منهجية منشورة. وهذه الصفحة تشرح القواعد الثلاث التي تصنع الرقم، وهي التغطية والترجيح وسقف الوزن، ولماذا تجعل مؤشرين على السوق نفسه يتحركان بشكل مختلف.
أهم النقاط
- المؤشر ليس رقمًا واحدًا متفقًا عليه، بل ناتج ثلاث قواعد منشورة يحددها مزوّد المؤشر: التغطية، وطريقة الترجيح، وسقف وزن الشركة الواحدة.
- الترجيح بالقيمة السوقية يجعل حركة أكبر الشركات هي المحرك الأساسي للمؤشر، بينما الترجيح بالسعر يجعل سعر السهم نفسه هو المحرك بصرف النظر عن حجم الشركة.
- عدة مزوّدين يضعون سقفًا صريحًا لوزن الشركة الواحدة: EURO STOXX 50 بحد أقصى 10 بالمئة لكل مكوّن وفق STOXX، و DAX بسقف 15 بالمئة اعتبارًا من 18 مارس 2024 وفق دويتشه بورصه.
- القواعد تتغير: رفعت دويتشه بورصه عدد مكونات DAX من 30 إلى 40 اعتبارًا من 20 سبتمبر 2021، فأي مصدر ما زال يكتب DAX 30 يصف قاعدة ملغاة.
- منهجية أي مؤشر منشورة مجانًا على صفحة مزوّده، وهي المرجع الوحيد الذي يحسم كيف يُحسب المؤشر ومن يدخله ومن يخرج منه.
- المؤشر يصف مجموعة محددة بقواعدها فقط، ولا يقيس أداء السوق كله ولا يقيس أداء أي محفظة بعينها.
محتويات الصفحة
ما الذي يقيسه المؤشر فعلًا

المؤشر لا يقيس السوق كله ولا يقيس أداء أي محفظة، بل يقيس مجموعة محددة سلفًا بقواعد مكتوبة. فمؤشر TOPIX مثلًا يعرّفه مشغّله JPX بأنه مقياس مرجعي يغطي نسبة واسعة من سوق الأسهم اليابانية، ويُحسب بالقيمة السوقية المعدّلة بحسب الأسهم الحرة، مع تاريخ أساس هو 4 يناير 1968 عند 100 نقطة. وكل عنصر من هذه العناصر قرار منشور لا واقعة طبيعية.
ومعنى ذلك عمليًا أن السؤال الصحيح ليس «كم بلغ المؤشر» بل «ماذا يشمل هذا المؤشر وكيف يزن مكوناته». والفرق بين الإجابتين هو الفرق بين قراءة الرقم وفهم ما يمثله، وهو ما يجعل التعرف على البورصة العالمية وقواعدها خطوة سابقة على متابعة أي مؤشر.
الترجيح بالقيمة السوقية والترجيح بالسعر
أشهر طريقتين للترجيح تعطيان نتيجتين مختلفتين على البيانات نفسها. في الترجيح بالقيمة السوقية يتناسب أثر الشركة مع قيمتها في السوق، فتقود الشركات الكبرى حركة المؤشر. وفي الترجيح بالسعر يتناسب الأثر مع سعر السهم وحده، فيصبح سهم مرتفع السعر أكثر أثرًا من شركة أكبر منه حجمًا لكن سعر سهمها أقل.
والقيمة السوقية المعدّلة بحسب الأسهم الحرة صيغة ثالثة أدق: تحسب فقط الأسهم المتاحة فعلًا للتداول وتستبعد الحصص المقفلة. وهي الصيغة التي تنص عليها بورصة طوكيو لمؤشر TOPIX وتنص عليها STOXX في ترجيح EURO STOXX 50، ويقوم عليها اختيار مكونات DAX لدى دويتشه بورصه.
السقف: القاعدة التي تمنع شركة واحدة من ابتلاع المؤشر
هنا القاعدة التي تغيب عن أغلب ما يُكتب بالعربية عن المؤشرات: الترجيح بالقيمة السوقية ليس مطلقًا، فكثير من المزوّدين يضعون فوقه سقفًا صريحًا لوزن المكوّن الواحد. تنص STOXX على أن ترجيح EURO STOXX 50 يقوم على القيمة السوقية المعدّلة بحسب الأسهم الحرة بحد أقصى 10 بالمئة لكل مكوّن. وتنص دويتشه بورصه على أن وزن السهم الواحد في DAX مسقوف عند 15 بالمئة اعتبارًا من 18 مارس 2024، بعد أن كان 10 بالمئة.
ووظيفة السقف واضحة: من دونه قد تبلغ شركة واحدة وزنًا يجعل المؤشر انعكاسًا لها هي لا للمجموعة التي يفترض أن يمثلها، فيفقد المؤشر معناه بوصفه مقياسًا لسوق. ولهذا فإن معرفة وجود سقف من عدمه، وقيمته، شرط لفهم ما الذي يحركه المؤشر أصلًا.
| المؤشر | الجهة المُصدِرة | طريقة الترجيح | سقف وزن الشركة الواحدة |
|---|---|---|---|
| TOPIX (طوكيو) | JPX / بورصة طوكيو | القيمة السوقية المعدّلة بحسب الأسهم الحرة | لا سقف معلن على الصفحة الرسمية |
| EURO STOXX 50 | STOXX | القيمة السوقية المعدّلة بحسب الأسهم الحرة | 10 بالمئة لكل مكوّن |
| DAX (فرانكفورت) | دويتشه بورصه | اختيار المكونات بالقيمة السوقية المعدّلة بحسب الأسهم الحرة | 15 بالمئة منذ 18 مارس 2024، وكان 10 بالمئة قبلها |
| Nasdaq-100 | ناسداك | ترجيح مبني على القيمة السوقية مع إعادة توازن ربع سنوية | غير معلن على صفحة المؤشر التعريفية |
والقواعد نفسها تتغير بقرار من الجهة المُصدِرة: رفعت دويتشه بورصه عدد مكونات DAX من 30 إلى 40 اعتبارًا من 20 سبتمبر 2021، ورفعت سقف الوزن من 10 إلى 15 بالمئة في 2024. ولهذا فإن أي مصدر ما زال يسمّيه DAX 30 يصف قاعدة ملغاة، وهي حالة تتكرر في المحتوى العربي.
لماذا يختلف مؤشران يتتبعان السوق نفسه
حين يتحرك مؤشران على السوق نفسه في اتجاهين مختلفين، لا يكون ذلك تناقضًا في البيانات بل اختلافًا في القواعد. فالمؤشر الذي يغطي مئات الشركات بترجيح القيمة السوقية يعكس ثقل الشركات الكبرى، والمؤشر الذي يقتصر على عشرات الشركات بسقف وزن صريح يوزّع الأثر بشكل مختلف تمامًا.
وتضيف قاعدة الاختيار فارقًا ثالثًا: تشترط دويتشه بورصه لدخول DAX إدراجًا في السوق المنظّم لبورصة فرانكفورت وتداولًا مستمرًا على Xetra ونسبة أسهم حرة لا تقل عن 10 بالمئة وأرباحًا تشغيلية موجبة في آخر سنتين ماليتين. فالشركة قد تكون كبيرة ولا تدخل المؤشر لأن شرطًا من هذه الشروط غير متحقق، وهذا وحده يكفي لاختلاف مؤشرين على السوق ذاته.
أبرز المؤشرات العالمية وما تغطيه

القائمة التالية تصف ما يغطيه كل مؤشر ومن يصدره، لا ترتيبًا للأفضلية. ومن أراد التعرف على مزايا الاستثمار في الأسهم العالمية فالبداية العملية هي معرفة ما تمثله هذه المؤشرات قبل متابعة أرقامها اليومية.
اليابان
تصدر بورصة طوكيو مؤشر TOPIX ليغطي نسبة واسعة من سوق الأسهم اليابانية بالقيمة السوقية المعدّلة بحسب الأسهم الحرة، وبدأ احتسابه في 1 يوليو 1969 على أساس 4 يناير 1968 عند 100 نقطة. ويوجد إلى جانبه مؤشر نيكاي 225 الذي يقتصر على 225 شركة، والفارق بين تغطيتيهما هو سبب اختلاف قراءتيهما للسوق نفسه.
منطقة اليورو
يضم مؤشر EURO STOXX 50 الصادر عن STOXX خمسين شركة من قادة القطاعات في منطقة اليورو، بترجيح القيمة السوقية المعدّلة بحسب الأسهم الحرة وبسقف 10 بالمئة لكل مكوّن.
ألمانيا
يضم مؤشر DAX أربعين شركة منذ 20 سبتمبر 2021، ويختار مكوناته بالقيمة السوقية المعدّلة بحسب الأسهم الحرة بسقف 15 بالمئة للسهم الواحد. وتحتسبه دويتشه بورصه منذ 1 يوليو 1988، وتغطي نسخته الأشهر التوزيعات النقدية أيضًا لا حركة الأسعار وحدها.
الولايات المتحدة
تصدر ناسداك مؤشر Nasdaq-100 بترجيح مبني على القيمة السوقية مع مراجعة وإعادة توازن ربع سنوية، وتصدر إلى جانبه نسخة متساوية الأوزان من المؤشر نفسه للحد من التركّز. ووجود نسختين للمؤشر الواحد أوضح دليل على أن الترجيح قرار لا معطى ثابتًا.
ومن أراد متابعة هذه المؤشرات عمليًا يمكنه تجربة حساب تجريبي للأسهم الأمريكية قبل أي التزام مالي، والاطلاع على كيفية تداول الأسهم عبر الإنترنت وعلى خطوات شراء الأسهم من حيث الإجراءات لا من حيث التوصية.
ما لا يخبرك به المؤشر
المؤشر لا يخبرك عن أداء أي شركة بعينها داخله، ولا عن أداء محفظتك، ولا عن السوق الذي لا تغطيه قواعده. كما لا يخبرك بما إذا كان ارتفاعه ناتجًا عن حركة عامة أم عن حركة عدد قليل من أثقل مكوناته، وهي معلومة تحتاج قراءة أوزان المكونات لا قراءة الرقم.
ولا يخبرك المؤشر بشيء عن تكلفة الوصول إليه: فالتعامل معه يتم عبر أدوات لكل منها شروطها وتكاليفها لدى وسيطك، وهي شروط مكتوبة في مواصفات حسابك لا في منهجية المؤشر. ومن أراد التوسع في الآلية العامة يمكنه مراجعة خطوات البدء في الأسهم.
أسئلة شائعة
ما الفرق بين المؤشر المرجّح بالقيمة السوقية والمؤشر المرجّح بالسعر؟
في الترجيح بالقيمة السوقية يتناسب أثر الشركة في المؤشر مع قيمتها السوقية، فتحرّك أكبر الشركات المؤشر أكثر من أصغرها مهما تقارب سعر السهم. وفي الترجيح بالسعر يتناسب الأثر مع سعر السهم نفسه، فيصبح سهم سعره مرتفع أكثر أثرًا من سهم شركة أكبر سعرها منخفض. القاعدة المطبّقة على كل مؤشر منشورة على صفحة مزوّده.
لماذا يضع مزوّد المؤشر سقفًا لوزن الشركة الواحدة؟
لأن الترجيح بالقيمة السوقية وحده قد يجعل شركة واحدة تمثل نسبة كبيرة من المؤشر فتصير حركته انعكاسًا لها لا للمجموعة. ولهذا تحدد STOXX سقفًا أقصاه 10 بالمئة لكل مكوّن في EURO STOXX 50، وتحدد دويتشه بورصه سقف 15 بالمئة في DAX اعتبارًا من 18 مارس 2024 بعد أن كان 10 بالمئة.
هل يمكن أن يرتفع المؤشر بينما تنخفض أغلب الأسهم داخله؟
نعم، وهذه نتيجة حسابية مباشرة للترجيح لا استثناء عليه: في مؤشر مرجّح بالقيمة السوقية يكفي ارتفاع الشركات ذات الأوزان الكبرى ليرتفع المؤشر حتى لو انخفض عدد أكبر من الشركات الأصغر وزنًا. وهذا بعينه ما تحدّ منه قاعدة السقف.
لماذا يختلف مؤشران يتتبعان السوق نفسه؟
لأنهما لا يقيسان الشيء نفسه: يختلفان في عدد الشركات المشمولة وشروط دخولها، وفي طريقة ترجيحها، وفي وجود سقف للوزن من عدمه. فمؤشر يغطي مئات الشركات بترجيح القيمة السوقية لا يتحرك كمؤشر يغطي عشرات الشركات بسقف وزن صريح، ولو كان السوق واحدًا.
أين أقرأ منهجية أي مؤشر؟
على صفحة المؤشر لدى الجهة المُصدِرة نفسها: بورصة طوكيو لمؤشر TOPIX، و STOXX لمؤشر EURO STOXX 50، ودويتشه بورصه لمؤشر DAX، وناسداك لمؤشر Nasdaq-100. وهذه الصفحات تنشر عدد المكونات وطريقة الترجيح وقواعد المراجعة مجانًا، وهي المرجع عند أي اختلاف مع أي مصدر آخر.
المصادر: JPX / بورصة طوكيو · صفحة مؤشر TOPIX الرسمية · تاريخ الفحص: 2026-08-06 — STOXX · صفحة مؤشر EURO STOXX 50 الرسمية · تاريخ الفحص: 2026-08-06 — دويتشه بورصه · صفحة مؤشر DAX الرسمية · تاريخ الفحص: 2026-08-06 — ناسداك · صفحة Nasdaq-100 الرسمية · تاريخ الفحص: 2026-08-06 — هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية · معجم investor.gov · تاريخ الفحص: 2026-08-06
تنبيه: هذا المحتوى تعليمي وليس نصيحة مالية ولا توصية بشراء أو بيع أي أداة، ولا يقدّم أي جزء منه إشارة تداول أو توقعًا لحركة السعر أو قاعدة دخول وخروج جاهزة للتطبيق. التداول بالرافعة المالية ينطوي على مخاطر مرتفعة، وقد تخسر رأس المال المودع بالكامل.
