التداول قصير المدى والمتوسط المدى: أين تبدأ رسوم التبييت
يُقسَّم التداول عادةً إلى قصير المدى ومتوسط المدى وطويل المدى، ويُشرح الفرق بينها بمدة الاحتفاظ بالصفقة وبطبع المتداول وقدرته على متابعة الشاشة. هذا الوصف صحيح لكنه ناقص، لأنه يترك الفرق الوحيد الذي يظهر في كشف حساب المتداول دون ذكر.
الفارق العملي بين المديين ليس عدد الساعات، بل لحظة واحدة في اليوم يسميها الوسيط وقت التدوير. الصفقة التي تُغلق قبلها تدفع السبريد (فرق السعر) والعمولة فقط، والصفقة التي تبقى مفتوحة بعدها تدفع فوق ذلك رسم تبييت عن كل ليلة تبقى فيها. تشرح هذه الصفحة ما الذي يتغيّر عند تجاوز ذلك الحد، ومن الذي يضبط كل معامل فيه.
أهم النقاط
- المدى ليس تفضيلًا شخصيًا: هو الحد الذي يحدد أي نموذج تكلفة ينطبق على الحساب.
- الصفقة التي تُغلق قبل وقت التدوير لا يُحتسب عليها رسم تبييت مهما طالت خلال اليوم.
- السواب (رسوم التبييت) يُسجَّل بقيمتين منفصلتين: واحدة للشراء وأخرى للبيع.
- يوم الرسم الثلاثي خاصية يضبطها الوسيط لكل رمز على حدة، لا يوم ثابت في السوق.
- نموذج احتساب السواب نفسه خاصية لكل رمز، فقد تختلف وحدة الرسم بين أداة وأخرى.
- طول المدى يزيد عدد الليالي المدفوعة ويقلل عدد مرات دفع السبريد، والعكس صحيح.
محتويات الصفحة
المدى ليس ذوقًا شخصيًا بل حد محاسبي
الوصف الشائع للمديين يقوم على المدة: صفقات تُفتح وتُغلق خلال اليوم في المدى القصير، وصفقات تبقى أيامًا أو أسابيع في المدى المتوسط. المدة وصف صحيح للسلوك، لكنها ليست ما يفرّق التكلفة.
ما يفرّق التكلفة هو وقت التدوير اليومي عند الوسيط. قبل هذه اللحظة تكون تكلفة الصفقة معروفة بالكامل ومحصورة في فرق السعر وأي عمولة معلنة على نوع الحساب. بعدها يدخل بند ثالث لم يكن موجودًا: رسم التبييت عن الليلة.
لهذا فإن صفقة فُتحت صباحًا وأُغلقت مساءً تظل في نموذج التكلفة القصير مهما طالت ساعاتها، بينما صفقة فُتحت قبل التدوير بدقائق وبقيت مفتوحة تدخل في النموذج الآخر فورًا. الفرق ليس في عدد الساعات بل في أي جانب من تلك اللحظة وقعت الصفقة.
هذا ما يجعل بنية تكلفة السكالبينج مختلفة جذريًا عن تكلفة صفقة تُحمل أسبوعًا، حتى لو تساوى حجم الصفقتين وزوج العملات.
ما الذي يتغيّر لحظة تجاوز وقت التدوير
الجدول التالي يقابل بين البندين كما يظهران فعلًا على الحساب، لا كما يوصفان في تصنيف الأنماط. البنود مأخوذة من خصائص الرمز التي تنشرها منصة ميتاتريدر لكل أداة على حدة.
| البند | صفقة تُغلق قبل وقت التدوير | صفقة تبقى مفتوحة بعده |
|---|---|---|
| فرق السعر والعمولة | يُدفعان مرة واحدة عند الفتح والإغلاق | يُدفعان مرة واحدة كذلك |
| رسم التبييت | لا يُحتسب إطلاقًا | يُحتسب عن كل ليلة تبقى فيها الصفقة مفتوحة |
| اختلاف الرسم بالاتجاه | لا ينطبق | قيمتان منفصلتان: واحدة للشراء وأخرى للبيع |
| يوم الرسم الثلاثي | لا ينطبق | يوم واحد في الأسبوع يحدده الوسيط لكل رمز |
| نموذج الاحتساب | لا ينطبق | خاصية لكل رمز، وقد تختلف وحدتها بين أداة وأخرى |
| عدد مرات دفع فرق السعر | أكبر، لأن عدد الصفقات أكبر | أقل، لأن عدد الصفقات أقل |
| ما يبقى خارج التكلفة | تكلفة الليالي | لا شيء من البنود الثلاثة |
قراءة الجدول من أسفل إلى أعلى تفيد أكثر: تقصير المدى لا يلغي التكلفة بل ينقلها من بند إلى بند. من يغلق كل صفقاته داخل اليوم يتجنب رسوم الليالي لكنه يدفع فرق السعر مرات أكثر، ومن يحمل صفقة أسبوعين يدفع فرق السعر مرة واحدة ويدفع أربع عشرة ليلة.
كل معامل في رسم التبييت يضبطه الوسيط لكل رمز
النقطة التي تغيب عن أغلب الشروح العربية أن رسم التبييت ليس رقمًا سوقيًا واحدًا. توثيق MQL5 الرسمي لخصائص الرمز يسجّله مجموعة خصائص منفصلة تُضبط لكل أداة على حدة، وهذا ما يجعل نسخ رقم من صفحة عامة إلى حسابك خطأ.
- قيمة الشراء وقيمة البيع خاصيتان منفصلتان من نوع عددي، لا قيمة واحدة بإشارتين. فقد يكون الاتجاهان مكلفَين معًا، وقد يكون أحدهما دائنًا.
- يوم الرسم الثلاثي مسجَّل بوصفه يومًا من أيام الأسبوع يُحدَّد لكل رمز. أي أن الشائع من أنه الأربعاء دائمًا وصف لحالة لا قاعدة.
- نموذج احتساب الرسم نفسه خاصية مستقلة لكل رمز، فقد تختلف الوحدة التي يُحسب بها الرسم من أداة إلى أخرى على الحساب ذاته.
- لتدوير عطلة نهاية الأسبوع نسبة احتساب مستقلة كذلك ضمن خصائص الرمز.
النتيجة العملية واحدة: قيمة الليلة الواحدة على حسابك لا تُعرف إلا من مواصفات العقود المنشورة لدى وسيطك أنت، لهذا الرمز بعينه، ولنوع حسابك. أي رقم منقول من مكان آخر تقدير لا معلومة.
ومن أراد إلغاء هذا البند كليًا فمساره المعلن هو الحساب الإسلامي وما يحل محل السواب، مع الانتباه إلى أن الإلغاء غالبًا يستبدل الرسم برسم آخر لا يلغيه، وهو ما تفصّله صفحة الحسابات بدون سواب أو عمولات.
ما الذي يحدده المدى وما الذي يتركه لحسابك
اختيار المدى يحسم عددًا محدودًا من الأشياء، ويترك أكثر مما يحسم. الفصل بينهما هو ما يمنع بناء توقع خاطئ على التصنيف وحده.
ما يحدده المدى
- أي بنود التكلفة تنطبق على الصفقة: بندان أم ثلاثة.
- عدد مرات دفع فرق السعر خلال فترة زمنية معطاة.
- ما إذا كانت العطلة الأسبوعية ستمر على الصفقة أصلًا.
- مقدار المتابعة اللحظية التي يتطلبها تنفيذ الخطة.
ما لا يحدده المدى
- احتمال ربح الصفقة أو خسارتها. المدى بند تكلفة لا مؤشر نتيجة.
- حجم الصفقة المناسب، فهو دالة في رصيد الحساب ومسافة الوقف لا في المدة.
- قيمة رسم الليلة على حسابك، فهي من مواصفات وسيطك لا من التصنيف.
- جودة نقطة الدخول أو الخروج، وهي مسألة منفصلة تمامًا عن مدة الاحتفاظ.
لهذا يبقى تحديد حجم الصفقة وقاعدة نسبة المخاطرة من الحساب منفصلًا عن اختيار المدى ومقدَّمًا عليه. تغيير المدى لا يغيّر أيًّا منهما.
لمن لا يناسب كل مدى
المقارنة تكتمل بذكر الحالات التي يكون فيها المدى خيارًا سيئًا بصرف النظر عن تفضيل المتداول.
- المدى القصير لا يناسب حسابًا فرق السعر عليه مرتفع نسبيًا، لأن التكلفة تتكرر مع كل صفقة وتلتهم حصيلة الحركات الصغيرة.
- المدى القصير لا يناسب من لا يستطيع المتابعة في ساعات نشاط الأداة، وهو ما تفصّله صفحة إستراتيجية التداول اليومي.
- المدى المتوسط لا يناسب أداة رسم تبييتها مرتفع في اتجاه الصفقة، لأن الرسم يتراكم كل ليلة بصرف النظر عن حركة السعر.
- المدى المتوسط لا يناسب حسابًا صغيرًا لا يحتمل هامشًا محجوزًا لأيام، وهي حالة تزداد حدة مع الإضافة الهرمية على الصفقة.
الاختيار بين المديين إذن ليس اختيار شخصية، بل مطابقة بين ما يحتمله الحساب من بنود تكلفة وبين ما يتيحه وقت المتداول فعلًا.
أسئلة شائعة
ما الفرق العملي بين التداول قصير المدى والمتوسط المدى؟
الفرق الذي يظهر على الحساب هو رسم التبييت. الصفقة التي تُغلق قبل وقت التدوير اليومي تدفع فرق السعر والعمولة فقط، والصفقة التي تبقى مفتوحة بعده تدفع فوق ذلك رسمًا عن كل ليلة. مدة الاحتفاظ بحد ذاتها وصف للسلوك لا بند تكلفة.
هل يُحتسب رسم التبييت على صفقة استمرت عشر ساعات داخل اليوم؟
لا يُحتسب إن أُغلقت الصفقة قبل وقت التدوير المعلن لدى الوسيط، مهما طالت ساعاتها. العبرة بموضع الصفقة من لحظة التدوير لا بعدد الساعات.
هل يقع الرسم الثلاثي يوم الأربعاء دائمًا؟
لا. يسجّل توثيق منصة ميتاتريدر يوم الرسم الثلاثي خاصية لكل رمز من نوع يوم من أيام الأسبوع، أي أن الوسيط يحددها لكل أداة. الأربعاء حالة شائعة لا قاعدة عامة، والمرجع هو مواصفات العقود المنشورة لدى وسيطك.
هل رسم التبييت رقم واحد للشراء والبيع؟
لا. تُسجَّل قيمة الشراء وقيمة البيع خاصيتين منفصلتين، فقد يكون الاتجاهان مكلفَين معًا وقد يكون أحدهما دائنًا. لهذا لا يصح نقل رقم واحد ونسبته إلى الاتجاهين.
أي المديين تكلفته أقل؟
لا يمكن الحكم من التصنيف وحده. المدى القصير يدفع فرق السعر مرات أكثر ولا يدفع ليالي، والمدى المتوسط يعكس ذلك. الأقل تكلفة يتحدد بعدد الصفقات المتوقع وعدد الليالي وقيمة كل بند على حسابك أنت.
هل يحدد المدى احتمال ربح الصفقة؟
لا. المدى يحدد أي بنود التكلفة تنطبق ومقدار المتابعة المطلوبة، ولا يقول شيئًا عن نتيجة الصفقة. هذا المحتوى تعليمي ولا يتضمن أي توصية.
المصادر: MQL5 Reference — Symbol Properties (خصائص الرمز: قيمة السواب للشراء وللبيع، ويوم الرسم الثلاثي بوصفه يومًا من أيام الأسبوع، ونموذج احتساب السواب، ونسبة تدوير الأحد) · تاريخ الفحص: 2026-08-15. قيم الرسوم نفسها تُقرأ من مواصفات العقود المنشورة لدى كل وسيط، ولم يُنشر في هذه الصفحة أي رقم منها.
تنبيه: هذا المحتوى تعليمي وليس نصيحة مالية ولا توصية بشراء أو بيع أي أداة، ولا يقدّم أي جزء منه إشارة تداول أو توقعًا لحركة السعر أو قاعدة دخول وخروج جاهزة للتطبيق. التداول بالرافعة المالية ينطوي على مخاطر مرتفعة، وقد تخسر رأس المال المودع بالكامل.
