معلومات عن الفوركس: حجم السوق والمصطلحات ومن يحدد التكلفة

الفوركس اسم مختصر لسوق تبادل العملات الأجنبية، وهو المكان الذي تُصرف فيه عملة بأخرى بسعر متحرك. ما يميزه عن غيره من الأسواق أنه لامركزي: لا تقوم عليه بورصة واحدة، بل شبكة من البنوك ومزوّدي السيولة والوسطاء تتبادل الأسعار فيما بينها على مدار خمسة أيام متصلة.

وأكثر ما يُنقل خطأً في الصفحات العربية عن هذا السوق رقمان: حجمه اليومي وحصص العملات فيه. الرقمان منشوران رسميًا ويُحدَّثان كل ثلاث سنوات، والنسخة الأحدث تختلف عمّا يتكرر في أغلب المقالات، فنبدأ منها.

أهم النقاط

  • حجم التداول اليومي في سوق الصرف بلغ 9.6 تريليون دولار في أبريل 2025 حسب المسح الثلاثي لبنك التسويات الدولية، صعودًا من 7.5 تريليون في مسح 2022.
  • الدولار الأمريكي كان طرفًا في 89.2% من الصفقات واليورو في 28.9%، ولأن لكل صفقة طرفين فمجموع النسب 200% لا 100%.
  • السوق لامركزي بلا بورصة مركزية، فلا يوجد سعر رسمي واحد ولا حجم تداول مركزي — الحجم الذي تراه على منصتك هو حجم وسيطك وحده.
  • الرافعة المالية تضاعف حجم الصفقة وتضاعف الربح والخسارة معًا، ولا تضاعف رأس المال ولا تقلل احتمال الخسارة.
  • تكلفة الصفقة تُحدَّد لدى الوسيط لا على الرسم البياني: السبريد والسواب والانزلاق كلها تُقتطع من النتيجة ولا تظهر في الشارت.

حجم سوق الفوركس بالأرقام الرسمية الأحدث

يصدر بنك التسويات الدولية مسحًا ثلاثيًا للبنوك المركزية عن أسواق الصرف، وهو المصدر المرجعي لحجم هذا السوق. الجدول التالي يقارن نتائج المسحين الأخيرين، والفارق بينهما هو سبب وجود هذا القسم: كثير من الصفحات ما زالت تنقل أرقام المسح الأقدم:

المؤشرمسح أبريل 2022مسح أبريل 2025
متوسط التداول اليومي7.5 تريليون دولار9.6 تريليون دولار
حصة الدولار الأمريكي88%89.2%
حصة اليورو30.5%28.9%

تفصيلان يستحقان الانتباه هنا. الأول أن مجموع حصص العملات يبلغ 200% لا 100%، لأن لكل صفقة صرف طرفين تُحسب لكليهما؛ فحصة الدولار البالغة 89.2% تعني أنه كان طرفًا في نحو تسع صفقات من كل عشر، لا أنه يشكل 89.2% من السوق.

الثاني أن حصة اليورو تراجعت بين المسحين بينما ارتفعت حصة الدولار، وهو ما يخالف الانطباع الشائع بأن الحصص ثابتة. وهذه الأرقام تصف السوق كله لا ما يتاح لك عند وسيطك، إذ تختلف أزواج العملات المتاحة من وسيط لآخر.

كيف تتكوّن الصفقة: الزوج والنقطة واللوت

الصفقة في هذا السوق تُبنى من ثلاثة عناصر: أي زوج، وبأي حجم، وبأي تكلفة. والمصطلحات التي تصف ذلك قليلة وثابتة، وفهمها يسبق أي حديث عن استراتيجية:

المصطلحما هوما يجب الانتباه إليه
زوج العملاتعملة أساس وعملة تسعيرالسعر يعني كم وحدة من الثانية تشتري وحدة من الأولى
النقطة (Pip)أصغر تغير سعري معتادقيمتها بالمال تتغير بحجم الصفقة وبالزوج
اللوت (عقد)وحدة قياس حجم الصفقةاللوت القياسي 100000 وحدة من عملة الأساس
السبريد (فرق السعر)الفرق بين سعر الشراء والبيعيحدده الوسيط ويتسع وقت الأخبار وضعف السيولة
السواب (رسوم التبييت)رسم بقاء الصفقة ليوم جديدقد يكون لك أو عليك بحسب فارق الفائدة
الهامشالمبلغ المحجوز مقابل الصفقةيتحرر عند الإغلاق ولا يُخصم كرسم

العلاقة العملية بينها بسيطة: الزوج يحدد ما تتداوله، واللوت يحدد كم تكسب أو تخسر لكل نقطة، والسبريد والسواب يحددان ما يُقتطع منك بغض النظر عن اتجاه السعر. ولحساب قيمة النقطة بالمال على حجم معين يمكن استخدام حاسبة قيمة النقطة بدل التقدير الذهني.

من أين تأتي التكلفة ولماذا لا تراها على الرسم

التكلفة في هذا السوق لا تظهر كبند منفصل في كشف حساب كما في شراء سهم بعمولة معلنة. أكبر بنودها السبريد (فرق السعر)، وهو الفرق بين السعر الذي تشتري به والسعر الذي تبيع به في اللحظة نفسها، فتبدأ كل صفقة عند نقطة خاسرة بمقدار هذا الفرق.

ويتسع السبريد وقت صدور البيانات الاقتصادية وعند ضعف السيولة في ساعات معينة، وهو ما يجعل التكلفة نفسها متغيرة لا ثابتة. يضاف إليه السواب (رسوم التبييت) إن بقيت الصفقة مفتوحة عبر يوم جديد، والانزلاق السعري حين يُنفَّذ الأمر عند سعر غير الذي طلبته.

وكل هذه البنود يحددها الوسيط ونوع الحساب، لا الرسم البياني. لذلك يختلف ناتج الصفقة نفسها بين حسابين، وتصبح مقارنة شروط شركات الفوركس جزءًا من التحليل لا خطوة إدارية سابقة له. كما تتفاوت التكلفة بحسب مواعيد فتح جلسات السوق التي تفتح فيها الصفقة.

الرافعة المالية: ما تضاعفه وما لا تضاعفه

الرافعة المالية تتيح فتح صفقة بحجم أكبر من رصيدك مقابل حجز جزء منه هامشًا. وهي أكثر المفاهيم تعرضًا لسوء الفهم في هذا السوق، لأن أثرها يُوصف عادةً بنصف الجملة.

ما تفعله الرافعة: تكبّر حجم الصفقة الممكن برصيد معين، فتكبّر قيمة النقطة الواحدة بالمال. ما لا تفعله: لا تزيد رأس مالك، ولا ترفع احتمال أن يتحرك السعر في صالحك، ولا تقلل الخسارة. الربح والخسارة يكبران معًا وبالنسبة نفسها.

والنتيجة العملية أن الرافعة العالية تعني اقترابًا أسرع من نداء الهامش عند حركة معاكسة صغيرة. ولذلك يُقاس الخطر بحجم الصفقة ومسافة وقف الخسارة منسوبين إلى رأس المال، وهو ما تتناوله إدارة المخاطر بالتفصيل.

ما الذي يُقرأ قبل فتح أول حساب

قبل فتح أول حساب هناك أربعة بنود تُقرأ من مصادرها المعلنة لا من صفحات التسويق: الكيان القانوني الذي ستوقع معه ورقم ترخيصه، وجدول السبريد والسواب لنوع الحساب المحدد، وطرق الإيداع والسحب ورسوم كل منها، وحدود الرافعة التي تفرضها ولاية ذلك الكيان.

البند الأول أهمها لأنه يحكم البقية: الشركة الواحدة قد تشغّل عدة كيانات بشروط مختلفة جذريًا، فما تقرؤه عن ربحية التداول في الفوركس أو عن الشروط عمومًا لا ينطبق إلا على الكيان الذي فتحت حسابك تحته.

لمن لا يناسب سوق الفوركس

لا يناسب هذا السوق من يحتاج إلى المال المودع خلال مدة قصيرة محددة، لأن توقيت الحركة ليس تحت سيطرة أحد ولا يمكن جدولته.

ولا يناسب من يبحث عن دخل ثابت منتظم: النتيجة هنا متغيرة بطبيعتها، وأي عرض يقدم عائدًا ثابتًا لا يتأثر بالسوق هو عرض يصف شيئًا آخر غير التداول.

ولا يناسب من لا يستطيع تحمل خسارة المبلغ المودع كاملًا. هذه ليست عبارة تحذير شكلية بل وصف لاحتمال قائم فعلًا مع الرافعة المالية، ومن لا ينطبق عليه هذا الشرط فالقرار الصحيح ألا يبدأ.

أسئلة شائعة

كم يبلغ حجم سوق الفوركس اليوم؟

المسح الثلاثي لبنك التسويات الدولية سجّل متوسط تداول يومي قدره 9.6 تريليون دولار في أبريل 2025، مقابل 7.5 تريليون في مسح أبريل 2022. وهذا المسح يصدر كل ثلاث سنوات، فأي رقم منسوب إلى سنة أخرى غالبًا تقدير غير رسمي أو رقم قديم لم يُحدَّث.

لماذا تتجاوز نسب العملات مئة بالمئة؟

لأن كل صفقة صرف تضم عملتين، فتُحسب مرة لكل منهما. ولذلك يبلغ مجموع حصص جميع العملات 200% في تقارير بنك التسويات الدولية، وقراءة نسبة الدولار البالغة 89.2% على أنها حصة من مئة قراءة خاطئة شائعة.

هل يوجد سعر رسمي واحد لزوج العملات؟

لا. سوق الصرف لامركزي ولا تقوم عليه بورصة مركزية واحدة، فالسعر الذي تراه هو السعر الذي يعرضه وسيطك من مزوّدي السيولة الذين يتعامل معهم. لذلك تختلف الأسعار اختلافًا طفيفًا بين الوسطاء، ولا يوجد إغلاق رسمي معتمد للسوق كله.

ما الفرق بين حجم الصفقة والهامش؟

حجم الصفقة هو القيمة الكاملة التي تتحرك بها الأرباح والخسائر، والهامش هو الجزء المحجوز من رصيدك مقابل فتحها. الهامش ليس رسمًا ولا تكلفة: يعود إلى رصيدك القابل للاستخدام عند إغلاق الصفقة، بينما الربح أو الخسارة يُحسبان على الحجم الكامل.

هل تقلل الرافعة المالية من المخاطرة؟

لا، بل تعمل في الاتجاه المعاكس. الرافعة تتيح فتح حجم أكبر برصيد أصغر، فتكبر قيمة النقطة الواحدة بالمال وتكبر معها الخسارة كما يكبر الربح. ما يحدد المخاطرة فعلًا هو حجم الصفقة ومسافة وقف الخسارة بالنسبة إلى رأس المال، لا نسبة الرافعة في ذاتها.

المصادر: بنك التسويات الدولية BIS · المسح الثلاثي للبنوك المركزية لأسواق الصرف الأجنبي، نتائج أبريل 2025 ونتائج أبريل 2022 · تاريخ الفحص: 2026-08-04

تنبيه: هذا المحتوى تعليمي وليس نصيحة مالية ولا توصية بشراء أو بيع أي أداة، ولا يقدّم أي جزء منه إشارة تداول أو توقعًا لحركة السعر أو قاعدة دخول وخروج جاهزة للتطبيق. التداول بالرافعة المالية ينطوي على مخاطر مرتفعة، وقد تخسر رأس المال المودع بالكامل.

مقالات ذات صلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.