ما الفرق بين السياسة المالية والسياسة النقدية في 15 نقطة؟

الفرق بين السياسة المالية  والسياسة النقدية ليس كبير فهناك بعض الفروق البسيطة، وعندما نتحدث عن أكثر أداتين من شأنهما التأثير على اقتصاد البلاد، فبالتأكيد ستكون تلك الأداتين هما: السياسة المالية، والسياسة النقدية.  على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي قرار بعض الأسر بزيادة الاستهلاك إلى الاستثمار وزيادة العمالة، وكما يمكن أن يؤدي قرار الاستثمار الحقيقي لبعض الشركات إلى التوسع في الأرباح، ولكن لا يمكن أن تؤثر شركة فردية أو أسرة واحدة على الاقتصاد بأكمله،

وعلى النقيض من ذلك “الحكومات” فهبي تستطيع بشكل كبير التأثير على الاقتصاد الكلي لسبيين: أولًا الحكومات أكبر مقترض في سوق الديون العالمية.  ثانيًا في الاقتصادات المتقدمة توظف القطاعات العامة أكبر نسبة من السكان وتكون مسؤولة عن جزء كبير من الإنفاق. 

إليك، الفرق بين السياسة المالية والسياسة النقدية 

الفرق بين السياسة المالية والسياسة النقدية في 15 نقطة 

  • السياسة النقدية هي الأنشطة التي يقوم بها البنك المركزي للسيطرة على 3 أشياء: 1) التضخم. 2) الحفاظ على أسعار الفائدة طويلة الأجل. 3) إدارة التوظيف بجميع مستوياته. 

 

  • السياسة المالية هي قرارات الحكومة بخصوص الإنفاق الحكومي والإجراءات الضريبية؛ للتأثير على الاقتصاد وإجمالي الطلب. 

 الفرق بين السياسة المالية والسياسة النقدية، وعمل كلًا منهما

  • في السياسة النقدية يتعلق الأمر بضخ الأموال، بينما في السياسة المالية يتعلق الأمر بالضرائب المعنية والإنفاق الحكومي. 

 الفرق بين السياسة المالية والسياسة النقدية، وقياس كلًا منهما

  • تقوم السياسة النقدية بقياس أسعار الفائدة، بينما تقوم السياسة المالية بقياس النفقات الرأسمالية والضرائب. 

 الفرق بين السياسة المالية والسياسة النقدية والأثر في أداء كلًا منهما

  • السياسة النقدية تؤثر على تكلفة الاقتراض/ الرهون العقارية. 

 

  • السياسة المالية العامة تؤثر على عجز الميزانية. 

 

  • كلا السياستين المالية والنقدية يستطيعان التأثير على الطلب الكلي من خلال قنوات مختلفة ولا يمكن استبدالها، وإذا لم يتم التنسيق بين أهدافهما من قبل البنك المركزي والحكومي قد يعملان ضد بعضهما البعض. 

 

  • حتى يُطبق البنك المركزي السياسة النقدية على أكمل وجه، لابد أن يتمتع باستقلالية عن الحكومة؛ حتى يتخذ أهدافه بشفافية. 

 

  • تختلف أهداف البنك المركزي؛ إلا أن الهدف الرئيسي هو استقرار الأسعار؛ لذا فهو يعتبر بنك الحكومة والمشرف على البنوك ومصرفها ومقرض القطاع المصرفي، والمورد الاحتكاري للاقتصادات الحديثة! 

 

  • أكبر تحدي للبنك المركزي أثناء التأثير على الاقتصاد هو عدم القدرة في جميع الأحيان على التحكم في الأموال المودعة من قبل الأسر والشركات، وعدم القدرة على التأثير في رغبة البنوك لتكوين الأموال وتوسيع الائتمان، وهي أكبر تحديات السياسة النقدية. 

 

  • عندما تكون البلاد في حالة ركود، يتعين على الحكومة تطبيق السياسة المالية التوسعية أو السياسة التسهيلية، وهي زيادة الإنفاق أو خفض الضرائب؛ من أجل تحفيز الطلب والوصول للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. 

 

  • عندما تكون البلاد في حالة الفجوة التضخمية، يتعين على الحكومة تطبيق السياسة المالية الانكماشية أو السياسة التشديدية، وهي خفض الإنفاق الحكومي أو زيادة في الضرائب أو هما معًا؛ من أجل خفض الطلب والوصول للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. 

 

  • عندما تكون البلاد في حالة ركود، يتعين على الحكومة تطبيق السياسة النقدية التوسعية، هي زيادة المعروض النقدي أو تخفيض معدلات الفائدة؛ وذلك للوصول إلى الاستقرار الاقتصادي. 

 

  • عندما تكون البلاد في حالة نمو، يتعين على الحكومة تطبيق السياسة النقدية الانكماشية، وهي خفض المعروض النقدي أو زيادة معدلات الفائدة؛ للحفاظ على النمو الاقتصادي أطول فترة ممكنة. 

 

  •  دور السياسة المالية في التأثير على الإنفاق الحكومي وزيادة الضرائب، يؤثر على عدد من الجوانب الاقتصادية: مثل مستوى الطلب الكلي في البلاد، تخصيص الموارد الاقتصادية بين الوكلاء الاقتصاديين والقطاعات المختلفة، توزيع الدخل على الشرائح السكانية باختلافها! 

اقرأ أيضًا: ما هي المحفظة الاستثمارية؟ أهميتها… وأنواعها الـ 7

بعد معرفة الفرق بين السياسة المالية والسياسة النقدية، هيا بنا نجيب على هذا السؤال.. 

هل تعمل السياسة المالية والسياسة النقدية معًا؟ 

 من الناحية المثالية، نعم تعملان معًا ولكن ليس بشكل دائم! السياسة المالية هي نقاش سياسي كبير بين قادة الحكومة؛ لذا فهو يستطيع إعاقة عمل السياسة النقدية إذا لم يتم التنسيق بينهماـ، وعند حدوث ذلك يتجه الاقتصاد ناحية الاعتماد على البنك المركزي؛ لخفض التضخم وزيادة المعروض النقدي 

ولكن عندما تعمل السياسة المالية والسياسة النقدية معًا، سيكون التأثير أفضل وبمعدل أسرع، فهناك فجوة بين السياسات المالية الموضوعة وتأثيراتها، وعلى الجانب الآخر تستطيع السياسة النقدية تعزيز التوقعات على المدى القصير والمتوسط وطمأنة السوق، فعندما تعمل السياستين معًا يعمل الاقتصاد بأفضل أداء! 

يختلف أداء كلًا من السياستين المالية والنقدية في الدول المتقدمة والدول النامية، إليك الفرق بين السياسة المالية والسياسة النقدية في كلًا منهما:

 

السياسة النقدية في الدول المتقدمة 

السياسة النقدية في الدول المتقدمة لها دور كبير وتأثير فعال على اقتصادات البلاد. كما أنها تطبق الأدوات الرقابية المباشرة والغير مباشرة، فنجد: 

  1. تحقيق الأهداف الاقتصادية المنشودة بسبب التعاون والثقة المتبادلة بين البنك المركزي والبنوك التجارية ومختلف المؤسسات المالية والمصرفية. 
  1. استعمال النقود المتداولة الغالية المتمثلة في “النقود المصرفية”؛ وهو ما يبرز الدور الفعال للتغيير في نسبية الاحتياطي القانوني على عرض النقود. 
  1. زيادة فعالية تأثير السوق المفتوحة على عروض الائتمان، ووجود سوق مالية كبيرة تتعامل بالأوراق المالية. 
  1. تطور الأسواق النقدية. 

السياسة النقدية في الدول النامية 

السياسة النقدية في الدول النامية ليس لها تأثير كبير، فالظروف الاجتماعية والاقتصادية المتدهورة تمثل عائقًا كبيرًا بالنسبة لها، فنجد: 

  1. قلة التعامل بالأوراق المالية؛ بسبب انتشار العادات غير المصرفية وضيق السوق النقدية والمالية. 
  1. طبيعة النشاط الاقتصادي الموسمية والتي تنعكس على الأوضاع الاقتصادية. 
  1. الحد من تأثير السياسة النقدية؛ بسبب سيطرة القطاع المعيشي الذي يخرج من دائرة المبادلات النقدية. 
  1. انتشار ظاهرة الازدواجية الاقتصادية. بمعنى وجود قطاع حديث ومنظم يتواجد في المناطق الحضرية ويضم مؤسسات مالية ونقدية، وقطاع آخر تقليدي وغير منظم يتواجد في المناطق الريفية ويضم التجار وملاك الأراضي ومن يخرجون عن سيطرة البنك المركزي. انتشار الازدواجية تؤدي لحدوث آثار سلبية منها: 
  • التعامل غير النقدي. 
  • أعاقة استعمال الائتمان المصرفي؛ بسبب الحد من نمو البنوك في الريف. 
  • استمرار العادات القديمة المتمثلة في استثمار الأفراد في المباني والأراضي بدلًا من الاستثمار في المنتجات، والاتجاه نحو الاكتناز بدلًا من الادخار. 

اقرأ أيضًا: ما هي الأسواق المالية أنواعها الـ 5؟

أدوات السياسة النقدية 

هناك نوعان من أداوت السياسة النقدية، هما: 

الأدوات الكمية: وهي الأدوات الغير مباشرة للسياسة النقدية، منها: 

  • نسبة الاحتياطي النقدي: وهي نسبة الخصم التي يحددها البنك المركزي للبنوك التجارية، ونسبة الاحتياطي النقدي تتغير حسب السياسة النقدية، وتؤثر نسبة الاحتياطي النقدي على المعروض النقدي، وانخفاض نسبة الاحتياطي النقدي تؤدي لوجود فائض في احتياطيات البنوك وتزداد قدرتها على منح القروض. 
  • سعر إعادة الخصم: وهو معدل العائد الذي يحصل عليه البنك المركزي مقابل إعادة خصم الأوراق التجارية، ويتم استخدامها للتأثير على قدرة البنوك في منح الائتمان.
  • عمليات السوق المفتوحة: السوق المفتوحة هي أهم أداة للسياسة النقدية؛ بسبب قيام البنك المركزي ببيع وشراء سندات من السوق الحرة للسندات، وهذه الأداة مهمة في حالة الشراء لزيادة العملة في التداول؛ وبالتالي اتساع حجم القاعدة النقدية والعكس أثناء البيع. 

الأدوات الكيفية: وهي أدوات مباشرة للسياسة النقدية، أهدافها هي: 

  • التأثير على حجم الائتمان بالخفض أو التوسع بغرض التأثير على تكلفة إقراض البنوك التجارية. 
  • توفير قدر كبير من الأصول بسبب الأزمات النقدية. 
  • تقدم القطاعات الاقتصادية؛ بسبب منحها قروض ميسرة وميزات تفصيلية عن سالفها من القطاعات الأُخرى. 

 اقرأ أيضًا: ما هو التحليل الاقتصادي؟

الاستنتاج 

الفرق بين السياسة المالية والسياسة النقدية ليس كبير، كلاهما يساعد في استقرار الاقتصاد، ويتعين على الاقتصاديين تطبيق السياستين المالية والنقدية للوصول إلى أفضل أداء، فـ للتحكم في تدفق الأموال يتم تطبيق السياسة النقدية، وللتحكم في الأهداف الاقتصادية يتم تطبيق السياسة المالية. الفرق بين السياسة المالية والسياسة النقدية هي أحد الطرق الرائعة لتحسين الأوضاع الاقتصادية وتنعيم الدورة الاقتصادية. 

التعليقات مغلقة.