fbpx

ما هي أفضل طريقة للتجارة بالعملات؟

استحوذت التجارة بالعملات اهتمام شرائح كبيرة من المستثمرين، إلا أن في الأونة الأخيرة من القرن الحالي وبعد الطفرة التكنولوجيا الكبيرة نجد زيادة اهتمام الأفراد بها، ونمو حجمها، ولعل السبب وراء ذلك، هي مكاسبها الصاروخية.

وفي السطور القادمة، سوف نتناول أفضل طريقة للتجارة بالعملات،وكيفية الربح من خلالها،وأبرز عيوب ومميزات التجارة بالعملات.

ما هي أفضل طريقة للتجارة بالعملات؟
ما هي أفضل طريقة للتجارة بالعملات؟

أفضل طريقة للتجارة بالعملات

تقوم فكرة التجارة بالعملات بناءً على مبدأ بيع عملة معينة مقابل شراء عملة أخرى، وهو ما يعرف بمصطلح المقايضة، وهو ما يعرف الآن سوق صرف العملات الأجنبية أو البورصة العالمية للعملات الأجنبية أو مصطلح “فوركس“.

والجدير بالذكر، أنه دائمًا ما يتم الإشارة إلى هذه العملية في أزواج من العملات، ولتوضيح المعنى سوف نضرب لك مثال، زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي (GBP/USD) هذا يعني أنه سيتم شراء الجنيه الاسترليني وبيع الدولار الأمريكي.

وينقسم زوج العملة إلى شقين: العملة الأولى وتُسمى عملة أساس، العملة الثانية تُسمى العملة المقابلة.

يهدف كل متاجر بالعملات إلى تحقيق الربح من تحركات معدّل الصرف ، وذلك من خلال المضاربة على عملة ما ويعتقد بأنها ستصبح أقوى أو أضعف مقابل عملة أخرى.

ولكن بالذكر، أن أسعار العملات تتأثر بعدة عوامل مختلفة لعل أبرزها، أسعار الفائدة والتضخم وسياسة الحكومات وأرقام التوظيف و الطلب على الصادرات والواردات.

وبالحديث عن أفضل الطرق للتجارة بالعملات، نجد أن هناك مجموعة من الاستراتيجيات التي يتبناها المهتمون بمجال تجارة العملات في سوق الصرف الأجنبي، مما يُمكنهم من كسب الأرباح.

وعلى الرغم من كثرة الاستراتيجيات وطرق التجارة إلا أن هناك عوامل تُرجح بعض الطرق على حساب غيرها مثل، حالة السوق المالي،وأسعار العملات بشكل عام، والفرص المتاحة أثناء التداول.

ومن أجل ذلك الأسباب، نجد الكثير من المتداولين بالعملات لا يميلوا إلى طريقة واحدة بل تعدد الطرق وفقًا لرؤية كل واحد المختلفة عن غيره.

ويرى بعض المتاجرين بالعملات، من الأفضل إتقان عدد من الطرق والاستراتيجيات للتجارة بالعملات وتطبيقها وفقًا لمختلف الظروف والحالات التي يتعرض لها سوق المال، ولعل أبرز هذه الطرق ما يلي:

  • طريقة الأختراق

    : هذه الطريقة لتجارة العملات لا تتطلب وقتًا ولكنها تُركز على النتائج طويلة المدى.

  • طريقة تتبع الاتجاه

    : هذه الطريقة لتجارة العملات تقوم على ضرورة مراقبة المتداول لحالة السوق، فعندما يتحرك السوق في اتجاه محدد ينبغي على المتداول التركيز على ذلك لمحاولة الاستفادة بأكبر قدر ممكن من اتجاهات السوق.

  • التداول المتناقل

    : تختص هذه الطريقة لتجارة العملات بأزواج العملات التي لا تتعرض إلى الانقلابات المستمرة أو التذبذب الكبير، كما أنها تحقق نسب فائدة كبيرة، حيث يتم شراء العملة ذات نسبة الفائدة المرتفعة أو بيع العملة ذات نسبة فائدة منخفضة.

  • التداول الشبكي

    :  هذه الطريقة تقوم بوضع أوامر وقف البيع والشراء حتى يتم تنفيذها على مسافات محددة مسبقًا مع تحديد حجم مسبق للأرباح دون وقف الخسارة.

  • الشعور السائد في السوق

    دعني أخبرك عزيزي القاريء، أن الشعور السائد في السوق يؤثر بشكل كبير على القرارات التي يتخذها المتداولون.

  • انخفاض التقلبات المفاجئة

    تعد هذه الطريقة مشابهة لطريقة الاختراق، إذ تتطلب تسجيل فترة من التقلبات نسبيًا.

معنى التجارة بالعملات

تُعرف عملية التجارة بالعملات، بأنها عملية شراء العملات وبيعها بقصد تحقيق الأرباح في سوق العملات الأجنبية، وهو ما يُعرف بمصطلح الفوركس.

يُمثل سوق الفوركس مصدرًا كبيرًا للعملات الأجنبية والصرف، إذ أنه يعد سوق مالي مركزي ضخم ليس له حدود جغرافية، يتم فيه تداول مختلف العملات بين ملايين المستثمرين والبنوك والصناديق الاستثمارية، لعدة أغراض متمثلة في، الاستفادة من تغير أسعار صرف العملات، وتحقيق الربح عن طريق عمليات الشراء والبيع.

يعد هذا السوق الأكبر والأكثر سيولة في العالم، إذ تجاوز معدل حجم التداول اليومي فيه 5.1 تريليون دولار أمريكي، وفقًا للتقارير الصادرة عن بنك التسويات الدولية والذي يعد بمثابة بنك عالمي البنوك المركزية الوطنية.

وبالنظرة إلى تاريخ تجارة العملات، نجد أنه ظهرت أول عملية لتجارة العملات منذ العصور الوسطى تقريبًا وتحديدًا في عام 259 قبل الميلاد، والدليل على ذلك وجود العديد من الأدلة التاريخية التي تُثبت استخدام عملية تبادل العملات في مصر القديمة.

وبعد ذلك شهدت عملية تجارة العملات تطورً في نهاية العصور الوسطى، إذ تم تأسيس أول شبكة من البنوك الدولية.

وفي القرن الخامس عشر قامت عائلة “ميديسي” في فلورنسا افتتاح بنوك في العديد من البلدان الأجنبية لتسهيل تداول وتبادل العملات نيابة عن تجار الأقمشة.

وفي القرن السابع عشر والسادس عشر، امتلكت مدينة أمستردام سوق نشط لتداول العملات يتم فيه صرف العملات بين وكلاء في كلًا من هولندا وإنجلترا.

ولكن يرجع أصل التداول الحديث بشكله الحالي، إلى القرن التاسع عشر، ففي عام 1850 ظهرت مجموعة من الشركات الأمريكية الرائدة في هذا المجال مثل كلًا من “Alexander Brown & Sons”، وبدأ المشاركون الانخراط في تجارة العملات بحلول عام 1880م.

ولكن يعد أكبر حدث في تاريخ تجارة العملات في سبعينيات القرن التاسع عشر، عندما تم إنشاء النظام القياسي النقدي الذهبي. 

قبل الحرب العالمية الأولى، لم تكن السيطرة كافية على التجارة الدولية، وسببت عواقب الحرب في تخلي الدول عن معيار الذهب، ولكن خلال فترة 1899 لـ 1913  ازدادت حيازة العملات الأجنبية بنسبة 10.8%، وارتفعت حصص الذهب بنسبة 6.3%، الأمر الذي وجه الأنظار إلى أهمية سوق تداول العملات.                             

وفي نهاية عام 1913، تم تبادل ما يقارب من نصف العملات الأجنبية في العالم باستخدام الجنيه الإسترليني، ولم يكن هناك سوى اثنين من وسطاء تداول العملات في لندن، وفي أواخر عام 1928 أصبح تداول العملات الأجنبية جزءاً لا يتجزأ من الأداء المالي للمدينة وبدأت عملية التداول في لندن تأخذ شكلها الحالي. 

وفي عام 1973 كانت بداية سوق تداول العملات بشكلها الحديث، عندما انتهت سيطرة الدولة على العملات الأجنبية وبدأت ظروف السوق العائمة الحرة نسبياً.

وفي منتصف الثمانينات من القرن الماضي،  استطاعت شبكة رويترز تطوير شكل من أشكال التداول الالكتروني التي سبقت ظهور الانترنت وكان بمثابة شبكة مغلقة للوقت الفعلي بالنسبة للمتداولين.

ماهي كيفية ربح التجارة بالعملات

لكي تستطيع الربح من خلال التجارة بالعملات، إذًا عليك في الوقت الحالي ان تستثمر جزء مدخراتك التي ليست بحاجة إليها حاليًا، في سوق صرف العملات الأجنبية.

في بداية مشوارك في تجارة العملات عليك عدم التسرع، والاهتمام بسماع الأخبار الصادرة عن سوق المال بشكل دائم.

يُمكنك استثمار مبلغ معين من خلال شراء عملة معينة ولنفترض الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني.

يتم شراء العملات وبيعها من خلال سوق الفوركس الشهير، والذي يُعد سوق صرف أجنبي عبر الإنترنت.

يجب عليك الاحتفاظ بالأموال التي قمت بشرائها، ثم الانتظار حتى يرتفع سعر الدولار الأمريكي من جديد، وفي حال ارتفاع سعره عليك بعرض ما قامت شرائه للبيع.

وهنا يأتي الربح عند بيع العملات التي اشتريتها بسعر منخفض بسعر مرتفع، ومع مرور الوقت قد يُساعدك تداول العملات في تكوين رأس مال، يُمكن أن يتم العمل على توسيع مستوى الشراء والبيع في العملات بشكل أكبر.

ينبغي عليك أثناء تجارة بالعملات اتباع عدة خطوات أبرزها

اختيار وسيط جيد

أول خطوة عليك التركيز عليها، هو اختيار وسيط جيد ولعل أفضلهم شركة فوركس، فكلما كانت الشركة احترافية ولديها خبرة عالية كانت لديك القدرة على تحقيق ربح أعلى والعكس صحيح.

وينبغي عليكك معرفة، أن الشركة الوساطة لا تقوم بتمويلك بالمال، وإنما هي شركة وساطة، أي أنها الوسيط الذي يحصل على نسبة  في حال المكسب، وفي حالة الخسارة لا تحصل على أي شيء.

الاطلاع على التطورات السياسية والاقتصادية

من المؤكد أن القرارات السياسية وبعض السياسات المالية تُشكل ضغط على أسواق المال وتؤثر بشكل كبير بها، لذا ينبغي عليك الاطلاع بشكل مستمر على كافة التطورات المشهد السياسي والاقتصادي، حتى تستطيع معرفة وضع السوق.

ماهي عيوب ومميزات التجارة بالعملات

عيوب التجارة بالعملات

  1. درجة التقلب ونشاط الأسعار، يعد من أبرز عيوب التجارة بالعملات، إذ يعد الاستثمار في الفوركس محفوف بالمخاطر، لذا يُنصح دائمًا عندم الاستثمار بكل مدخراتك.
  2. ضعف الجانب التنظيمي والإشرافي، يعد سوق العملات أو الفوركس سوق لا مركزي يعمل بنظام “OTC”، إذ لا يوجد بورصة أو مقاصة لتنظيم عملياته. 

مزايا التجارة بالعملات

يعد سوق فوركس أكبر سوق مالي في العالم، يُمكن الوصول إليه بسهولة من جميع أنحاء العالم.

  1. إمكانية استخدام سوق فوركس من قبل الجميع، إذ يتسطيع كبار أو صغار المستثمرين والأفراد والشركات التداول من خلاله، كما أنه لا يحتاج إلى رأس مال ضخم.
  2. ضخامة السوق وسيولته الدائمة، مما يُساهم في سهولة عمليات تداول العملات الأجنبية طوال الوقت دون وجود عوائق مادية.
  3. سوق مالي لا مركزي، حيث لا تستطيع أي جهة مهما كانت قوتها وهيمنتها التحكم بأسعار الصرف، نتيجة كبر حجم السوق والأعداد الهائلة للمشاركين.
  4. سوق فوركس يسمح للمتداولين التداول بشكل مباشر دون الحاجة إلى وسيط.
  5. يُمكن سوق فوركس المتداولين الربح في الاتجاهين الصاعد والهابط، إذ يستطيع المشارك العثور على فرصة للتداول والربح سواء كان سعر زوج العملات بارتفاع أو انخفاض.
  6. يسمح سوق فوركس للمتداولين التداول في أي وقت، إذ أنه متاح طوال 24 ساعة على مدار 5 أيام من الأسبوع، إذ تبدأ عمليات التداول مع افتتاح جلسة سيدني وتنتهي بجلسة نيويورك ثمّ تبدأ من جديد، وهكذا تدوم عمليات التداول على مدار الساعة.

مهارات يجب توافرها في تاجر العملات

  1. المرونة والمهارة والقدرة على تقبل الخسارة فيما إذا حصل ذلك.
  2. الإخلاص في العمل، والالتزام بالصبر أثناء السير على استراتيجية معينة في تجارة الفوركس.
  3. التركيز والانتباه للبقاء على الخطة الموضوعة وعدم التذبذب والانحراف عن الطريق المحدد.
  4. النظر إلى سوق الصرف بطريقة موضوعية، ومتابعة تطورات السوق أول بأول.
  5. التحلي بالذكاء، التأقلم مع أي تغيير في أسعار الصرف، والمرونة في السيطرة على المواقف.

وفي نهاية مقالنا، ننصحك عزيزي القاريء بدراسة سوق المال ومتابعة كافة التطورات علي الساحة السياسية والاقتصادية والتحلي بالصبر وعدم التسرع أثناء نشاط تجارة العملات.

[class^="wpforms-"]
[class^="wpforms-"]