نموذج الفراشة Butterfly pattern | تحديد نهاية حركة الاتجاه

نموذج الفراشة أحد البنى الخمسية المعروفة في التحليل الفني ضمن ما يُسمى نماذج الهارمونيك، ويصف أربع حركات سعرية متتالية ترتبط أطوالها بنسب مشتقة من متتالية فيبوناتشي. وهذه الصفحة تشرح ما يصفه النموذج فعلًا وما لا يحدده، لا كيف يُتداول عليه.

أهم النقاط

  • نموذج الفراشة وصف هندسي لأربع حركات سعرية متتالية بين خمس نقاط تحمل الرموز X و A و B و C و D، ولا يحمل في ذاته أي معلومة من خارج السعر.
  • النقاط الخمس لا يعطيها الرسم البياني جاهزة: المحلل هو من يختار أي قمة وأي قاع يعدّه نقطة، وأي إزاحة في هذا الاختيار تغيّر كل النسب الناتجة.
  • النسب المعرِّفة للنموذج وضعها سكوت كارني في كتاب The Harmonic Trader الصادر سنة 1998، والبنية الممتدة التي بُني عليها تُنسب إلى برايس جيلمور.
  • لا يحدد المرجع الأصلي للنموذج أي مدى تسامح مقبول حول النسب، فالحكم بأن شكلًا «مطابق» أو «غير مطابق» تقدير بشري لا قياس.
  • هذه الصفحة لا تعرض نقاط دخول أو خروج ولا مستويات هدف، لأن النموذج بنية وصفية لا قاعدة تنفيذ.

ما الذي يصفه نموذج الفراشة هندسيًا

يبدأ الوصف من نقطة تحمل الرمز X، ثم تتوالى أربع حركات تُسمى أضلاعًا: XA ثم AB ثم BC ثم CD. وينتج عن هذا التوالي شكل يشبه الحرف M حين تكون البنية شرائية، ويشبه الحرف W حين تكون بيعية. الشكل وحده هو كل ما يقدّمه النموذج: خمس نقاط وأربعة أضلاع بينها نسب.

كل ما في هذه البنية محسوب من سلسلة السعر نفسها بعد وقوعها. لا يدخل النموذج معلومة عن حجم التداول ولا عن بيانات اقتصادية ولا عن أي شيء خارج الرسم البياني، وهي الخاصية التي يشترك فيها مع بقية أدوات التحليل الفني التي تقرأ الشكل السعري مباشرة.

نموذج الفراشة
نموذج الفراشة الشرائي

البنية البيعية هي الصورة المقلوبة للبنية نفسها: الأضلاع والنسب لا تتغير، ويتغير اتجاه كل حركة فقط.

نموذج الفراشة
نموذج الفراشة البيعي

النقاط الأربع ومن يختارها فعلًا

هنا يقع الفارق الذي يغيب عن أغلب ما يُكتب عن هذا النموذج: النقاط الخمس ليست معطاة في البيانات. الرسم البياني يعرض سلسلة أسعار متصلة، ولا يضع علامة على قمة بعينها ليقول إنها النقطة X أو النقطة B. المحلل هو من يختار، بنفسه، أي قمة وأي قاع يرقى إلى أن يكون نقطة في البنية.

ويترتب على ذلك أثر حسابي مباشر: النسب كلها مقاسة على أطوال الأضلاع، وأطوال الأضلاع مقاسة بين النقاط المختارة. فإذا أزاح محلل النقطة X قمةً واحدة إلى اليسار، تغيّر طول الضلع XA، وتغيّرت معه كل نسبة تُقاس عليه. النتيجة أن محللَين ينظران إلى الرسم نفسه قد يخرج أحدهما ببنية مكتملة ويخرج الآخر بلا شيء، والسوق واحد في الحالتين.

عنصر النموذجما تحدده الهندسةما يتركه لتقدير المحلل
النقطة Xلا شيء — هي أصل القياساختيار القمة أو القاع الذي يُعدّ بداية للبنية
الضلع XAالمسافة المرجعية التي تُنسب إليها بقية النسبالإطار الزمني الذي يُقاس عليه الضلع
النقطة Bنسبة تصحيح محددة من الضلع XAمتى يُعدّ الانحراف عن النسبة مقبولًا
النقطة Cنطاق تصحيح من الضلع ABأي قمة أو قاع داخل النطاق يُعدّ النقطة
النقطة Dامتداد محسوب من الضلع XA ومن الضلع BCأي قراءة تُعتمد إذا تعارض الامتدادان
اكتمال الشكلتطابق الأضلاع مع النسب المعلنةالحكم النهائي بأن النموذج اكتمل أو لم يكتمل

الجدول أعلاه يفصل ما تحدده الهندسة عما يبقى قرارًا بشريًا. والعمود الأيسر هو ما يجعل نتيجة قراءة النموذج غير قابلة للنقل كما هي من محلل إلى آخر، ومثله في ذلك مثل تحديد مستويات الدعم والمقاومة الذي يختلف باختلاف من يرسمه.

النسب كما عرّفها واضع النموذج

النسب المعلنة أدناه منسوبة إلى المرجع الذي عرّفها لا إلى ما يتداوله الناشرون. البنية الممتدة التي بُني عليها النموذج تُنسب إلى برايس جيلمور، أما المواءمة الدقيقة للنسب فقد وردت في كتاب سكوت كارني The Harmonic Trader الصادر سنة 1998.

العنصرالنسبة في المرجع الأصليملاحظة على القياس
النقطة Bتصحيح 0.786 من الضلع XA، ووصفها المرجع بأنها إلزاميةالإلزام هنا وصف للتعريف لا شرط سوق
امتداد BC1.618 في الحالة المعتادةيُقاس على الضلع BC وحده
امتداد BC في الحالات القصوى2.00 أو 2.24 أو 2.618المرجع يذكرها بوصفها حالات طرفية لا خيارات متكافئة
النقطة Dامتداد 1.27 من الضلع XAهي النسبة التي تُميّز الفراشة عن غيرها من البنى الخمسية
البنية الداخليةضلع AB يساوي ضلع CD، أو نسخة منه بامتداد 1.27شرط بنيوي لا مستوى سعري

يلزم التنبيه إلى نقطة يخلطها كثير من المحتوى العربي: امتداد 1.618 في هذا النموذج نسبة تُقاس على الضلع BC ضمن تحديد موضع النقطة D، وليست مستوى يُشتق من الضلع CD بعد اكتمال البنية. والفارق ليس لفظيًا: الأول جزء من تعريف الشكل، والثاني استعمال تنفيذي لا يسنده المرجع الأصلي. ومن أراد أصل هذه الأرقام فليبدأ من نسب فيبوناتشي نفسها.

وتتقاطع هذه البنية مع بنية أبسط منها هي نموذج AB=CD، إذ يشترط المرجع أن تحمل الفراشة داخلها تكافؤًا بين الضلعين AB و CD أو نسخة ممتدة منه.

لماذا لا يوجد مدى تسامح متفق عليه

السؤال العملي الذي يواجه أي قارئ هو: كم يبعد الشكل عن النسبة قبل أن يُقال إنه لا يطابق النموذج؟ المرجع الأصلي لا يجيب. لا يذكر مدى تسامح، ولا نسبة انحراف مقبولة، ولا معيارًا يفصل بين مطابق وغير مطابق.

وغياب هذا المعيار ليس تفصيلًا صغيرًا: هو ما يحوّل عبارة «النموذج مكتمل» من قياس له إجابة واحدة إلى تقدير يختلف بين قارئ وآخر. وحين يُنشر شكل على أنه مطابق دون ذكر مقدار انحرافه عن النسبة المعلنة، فإن القارئ يتلقى حكمًا لا بيانات، ولا يملك ما يعيد به الحساب بنفسه.

ويظهر الأثر نفسه في أي أداة تُقرأ بالعين قبل أن تُحسب، ومنه اختلاف القراءات في نموذج جارتلي الذي يشترك مع الفراشة في البنية ويختلف عنها في موضع النقطة D وحده.

لماذا لا يُقرأ النموذج قاعدة تنفيذ

نشر النموذج مقرونًا بنقطة دخول ومستوى خروج يحوّله من وصف لشكل إلى قاعدة تنفيذ جاهزة، وهو تحويل لا يسنده المرجع الذي عرّف النسب. البنية تصف ما وقع؛ وأي قرار يُبنى عليها يخص حساب صاحبه وحده: رأس ماله، وتكلفة تنفيذه، وقدرته على تحمّل التراجع.

ولهذا لا تعرض هذه الصفحة مستويات دخول أو خروج ولا مستوى هدف. ومن أراد أن يفهم لماذا تتغير نتيجة القرار نفسه من حساب إلى آخر، فالمدخل هو أدوات أخرى تُقرأ إلى جانب الشكل مثل الدايفرجنس، لا مستوى رقمي يُنقل كما هو.

لمن لا يناسب هذا النموذج

لا يناسب هذا النموذج قارئًا يبحث عن معيار له إجابة واحدة، لأن نقاطه الخمس اختيار بشري قبل أن تكون حسابًا. ولا يناسب من يقرأ على إطار زمني واحد ثم ينقل الحكم إلى غيره، لأن القمم والقيعان التي تُبنى عليها النقاط تتغير بتغير الإطار.

ولا يناسب كذلك من يريد رقمًا جاهزًا ينقله عن غيره: النسب هنا وصف لشكل، وقراءتها تتطلب أن يقيس القارئ بنفسه على رسمه البياني، وأن يذكر الإطار الزمني ونقاطه حين ينقل نتيجته إلى غيره.

أسئلة شائعة

ما هو نموذج الفراشة في التحليل الفني؟

هو وصف هندسي لأربع حركات سعرية متتالية بين خمس نقاط تحمل الرموز X و A و B و C و D، ترتبط أطوالها بنسب محددة مشتقة من متتالية فيبوناتشي. النموذج يصف شكلًا وقع بالفعل على الرسم البياني، ولا يضيف إلى السعر معلومة من خارجه.

من وضع نسب نموذج الفراشة؟

البنية الممتدة تُنسب إلى برايس جيلمور، أما المواءمة الدقيقة للنسب التي تُعرّف النموذج اليوم فقد وردت في كتاب سكوت كارني The Harmonic Trader الصادر سنة 1998، وهو المرجع الذي تُنسب إليه النسب المعلنة في هذه الصفحة.

ما الفرق بين نموذج الفراشة ونموذج جارتلي؟

الفرق الجوهري في موضع النقطة D بالنسبة إلى الضلع XA: في الفراشة تقع D عند امتداد يتجاوز النقطة X، بينما تقع داخل الضلع XA في نموذج جارتلي. هذا الفارق وحده يغيّر الشكل الناتج على الرسم البياني رغم تشابه بقية البنية.

هل يحدد النموذج مدى تسامح مقبولًا حول النسب؟

المرجع الأصلي لا يذكر مدى تسامح ولا نسبة انحراف مقبولة. ولذلك يبقى الحكم بأن شكلًا يطابق النموذج أو لا يطابقه تقديرًا بشريًا يختلف من قارئ إلى آخر، لا قياسًا له إجابة واحدة.

لماذا يختلف تفسير النموذج نفسه بين محللَين؟

لأن النقاط الخمس ليست معطاة في البيانات: كل محلل يختار بنفسه أي قمة وأي قاع يعدّه نقطة، وأي إزاحة في هذا الاختيار تغيّر أطوال الأضلاع وتغيّر معها كل النسب المحسوبة، دون أن يتغير شيء في السوق.

هل يصلح النموذج على كل الأطر الزمنية؟

الشكل نفسه قد يظهر على إطار زمني ويختفي على آخر، لأن القمم والقيعان التي تُبنى عليها النقاط تتغير بتغير الإطار. ولهذا فإن ذكر النموذج دون ذكر الإطار الزمني الذي قُرئ عليه وصف ناقص.

المصادر: سكوت كارني، كتاب The Harmonic Trader، 1998 — المرجع الذي وردت فيه المواءمة الدقيقة لنسب النموذج · HarmonicTrader صفحة تعريف نموذج الفراشة، وهي الصفحة الرسمية لواضع النسب، تاريخ الاطلاع 2 أغسطس 2026 · برايس جيلمور، منسوبة إليه البنية الممتدة التي بُني عليها النموذج.

تنبيه: هذا المحتوى تعليمي وليس نصيحة مالية ولا توصية بشراء أو بيع أي أداة، ولا يقدّم أي جزء منه إشارة تداول أو توقعًا لحركة السعر أو قاعدة دخول وخروج جاهزة للتطبيق. التداول بالرافعة المالية ينطوي على مخاطر مرتفعة، وقد تخسر رأس المال المودع بالكامل.

مقالات ذات صلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.