كيفية الاستفادة من تحليل العلاقات بين الأسواق

كيفية الاستفادة من تحليل العلاقات بين الأسواق من استراتيجيات التداول المهمة جدًا. يُلاحظ عادةً تحرك بعض أدوات الأسواق المالية في اتجاه طردي أو عكسي بنسب مختلفة، وتسمى تلك الظاهرة بـ الترابط ما بين الأسواق – Intermarket Correlation. ما هذا المفهوم؟، وكيفية الاستفادة من تحليل العلاقات بين الأسواق؟  

كيفية الاستفادة من تحليل العلاقات بين الأسواق تعتمد على دراسة علاقة ارتباط الأصول المالية فيما بينها في سوق واحد أو في أسواق مختلفة، فعلى سبيل المثال: 

1) علاقة سوق العملات بسوق الأسهم. 

2) علاقة سوق العملات بسوق السلع. 

3) علاقة سوق العملات بسوق السندات. 

كيفية الاستفادة من تحليل العلاقات بين الأسواق باستخدام علاقات الترابط الموجودة بين سوق السلع وسوق العملات؛ لزيادة احتمالات صفقاتهم في التداول. هناك علاقة ترابط طردية بين الدولار الكندي وأسعار النفط؛ وذلك بسبب أهمية النفط في اقتصاد كندا، الذي تعد أحد أكبر المصدرين للنفط! 

بينما قد يتأثر الين الياباني بشكل سلبي في حالة ارتفاع أسعار النفط؛ لأن النفط يعتبر أحد أكثر المنتجات التي يستوردها اليابان، وبالرغم من أهمية دراسة الارتباط؛ إلا أنه ليس كل علاقات الترابط الموجودة بين العملات الأجنبية والسلع والتي يمكن الاعتماد عليها في اتخاذ قرارات التداول بشكل عام! 

انتبه! هناك الكثير من العوامل المؤثرة الأُخرى على الفوركس خارج كيفية الاستفادة من تحليل العلاقات بين الأسواق، مثل الأحداث السياسية، الفروقات السعر، أحجام السيولة.  

مثال آخر على كيفية الاستفادة من تحليل العلاقات بين الأسواق، علاقة ارتباط الدولار الأسترالي بأسعار الذهب؛ حيث تعد أستراليا هي أكبر الدول المنتجة للمعدن الأصفر في العالم. 

مما يجعل الاقتصاد الأسترالي تحت تأثير تغير أسعار الذهب وحجم صادراتها منه ولهذا توجد علاقة طردية بين الأداء الأسترالي والذهب. 

يجب الانتباه أيضًا أن كيفية الاستفادة من تحليل العلاقات بين الأسواق قد تتغير مع مرور الزمن، ويمكن البحث عن العلاقات السابقة في الترابط بين العملات الأجنبية والسلع عن طريق الدول الكبرى المصدرة لسلعة ما أو عن طريق الدول التي تستورد هذه السلعة. 

إليك مثال على كيفية الاستفادة من تحليل العلاقات بين الأسواق مع مرور الوقت:

يوضح الرسم البياني وجود تباعد بين الزوج CAD/JPY وأسعار النفط لعامي 2007 و2010 وهي أسعار النفط الغير معدلة

كيفية الاستفادة من تحليل العلاقات بين الأسواق

بينما توضح تلك الصورة أسعار النفط الغير معدلة، وهو ما يعني قوة العلاقة بين الزوج CAD/JPY وأسعار النفط في عام 2010

كيفية الاستفادة من تحليل العلاقات بين الأسواق

سنة 2008 كانت أستراليا هي رابع أكبر مصدر للذهب، وسنة 2009 كانت أمريكا هي ثالث أكبر مصدر للذهب؛ مما يعني إمكانية استغلال العلاقة بين زوج الدولار النيوزلاندي/ الدولار الأمريكي وزوج الدولار الأسترالي/ الدولار الأمريكي مع أسعار الذهب، واتخاذ قرارات التداول بناءً على ذلك.

كيفية الاستفادة من تحليل العلاقات بين الأسواق

توضح هذه الصورة وجود علاقة ترابط بين زوج الدولار الأسترالي/ الدولار الأمريكي وأسعار النفط بين عامي 2007 و2010؛ على الرغم من أستراليا لا تعد من كبرى الدول في تصدير النفط،، ولم تعد تلك العلاقة ذات فائدة

كيفية الاستفادة من تحليل العلاقات بين الأسواق

بالتالي كيفية الاستفادة من تحليل العلاقات بين الأسواق يعتمد على كيفية تحرك زوج العملات الذي يجمع بين عملتين في دولتين إحداهما مصدرة والأُخرى مستوردة وبالمقارنة مع ارتفاع وانخفاض سعر السلعة. 

كيفية الاستفادة من تحليل العلاقات بين الأسواق عن طريق تحليل الـ Intermarket Correlation 

الـ Intermarket يعتمد على تحليل أكثر من فئة مثل السلع، الأسهم، السندات، العملات؛ وذلك حتى يستطيع المتداول معرفة مدى قوة أو ضعف هذا الأصل، وهنا تكون كيفية الاستفادة من تحليل العلاقات بين الأسواق بالنظر إلى العلاقات بين أصول مختلفة، وأيهما أفض أداة؟ وأيهما أسوأ أداة؟ 

كيفية الاستفادة من تحليل العلاقات بين الأسواق 

عن طريق مقارنات المخططات والبيانات المتاحة وجدول البيانات يصبح من الممكن تحليل العلاقة بين فئتين أو أكثر، وترجع مدى قوة العلاقة بين هذين المتغيرين إلى درجة الارتباط! 

  1. الارتباط الإيجابي. 

الارتباط الإيجابي هو ميل المتغيرين للتحرك جنبًا إلى جنب. يعد الارتباط من النوع الإيجابي المثالي عند +1.0، يشير +0.7: +1.0 أن المتغيرين لهما علاقة إحصائية مع الارتباطات الإيجابية، وكيفية الاستفادة من تحليل العلاقات بين الأسواق يكون مفيد جدًا للمستثمرين. 

  1. الارتباط السلبي. (الارتباط العكسي) 

وهي علاقة سلبية بين متغيرين، ويكون أقصى انخفاض للارتباط السلبي هو -1.0. أما عن الارتباط ما بين -0.7: -1.0 فهو يدل على وجود علاقة إحصائية مع الارتباطات السلبية، فضع في اعتبارك أن تسير المتغيرات عكس بعضها؛ مما يًسهل كيفية الاستفادة من تحليل العلاقات بين الأسواق.

أما عند العلاقات المقتربة من نقطة الصفر، فهذا يدل على ضعف العلاقة بين المتغيرين. 

عند انتقال العلاقة من سلبي إلى إيجابي أو العكس، فهذا يدل على عدم الاستقرار بين المتغيرات، وبالتالي يكون الاعتماد عليها في التداول عديم الفائدة، فلا يوجد ارتباط مؤكد بينهما. 

كيفية الاستفادة من تحليل العلاقات بين الأسواق عن طريق العلاقات التضخمية والانكماشية 

تتأثر كيفية الاستفادة من تحليل العلاقات بين الأسواق كثيرًا بعلاقات التضخم والانكماش، وما يتأثر هو الأسهم والسندات، السندات والسلع، السلع والدولار الأمريكي. 

  1. العلاقات التضخمية. 

أثناء التضخم توجد علاقة إيجابية بين الأسهم والسندات، وتُغير السندات اتجاهها أولًا ثم تتبعها الأسهم؛ وهذا بالضبط ما فهمته الآن! الانعكاس في أسعار السندات هو إشارة للانعكاس في أسعار الأسهم، ولكن لا تنسى، فأنا أتحدث عن كيفية الاستفادة من تحليل العلاقات بين الأسواق في العلاقات التضخمية!

بالإضافة لذلك، أثناء التضخم، توجد علاقة عكسية بين السندات والسلع، وبين الدولار الأمريكي والسلع. 

  1. العلاقات الانكماشية. 

أثناء الانكماش توجد علاقة عكسية بين أسعار السندات وأسعار السلع؛ مما يعني ارتباط إيجابي بين أسعار الأسهم وأسعار الفائدة. 

يوجد ارتباط إيجابي واحد أثناء الانكماش، وهو الارتباط بين أسعار الأسهم وأسعار السلع. أما عن العلاقة بين الدولار الأمريكي وأسعار السلع أو علاقة السندات بالسلع، فجميعها علاقات عكسية! 

في الخاتمة.. كيفية الاستفادة من تحليل العلاقات بين الأسواق تُعد من أهم استراتيجيات التداول. احرص على إضافتها لاستراتيجية التداول الخاصة بك!