تعرف علي شرح التحليل الفني للعملات الرقمية

يتوافد الكثير من الأفراد على سوق تداول العملات والأسهم من أجل استثمار مدخراتهم وجني المكاسب الطائلة، ولكن لكي يستطيع هؤلاء الأفراد جني الأموال من خلال سوق الفوركس أو الأسواق المالية بشكل عام، عليهم تعلم التحليل الفني للعملات والأسهم. 

يعد التحليل الفني في أسواق المال بشكل عام وفي سوق تداول العملات الأجنبية بشكل خاص طريقة للتنبؤ بأسعار الأصول المالية، ويُمكن وصفها بأنها ذات طبيعة إحصائية، لأن البيانات التي يحللها المتداولين من الممكن قياسها بسهولة وإظهارها بشكل مرئي من خلال الرسوم البيانية.

إذا كنت عزيزي القارئ ترغب في معرفة كل ما يخص التحليل الفني للعملات الرقمية والأجنبية، ننصحك بمتابعة قراءة هذا المقال، والذي سوف يُرشدك لكيفية تعلم التحليل الفني للعملات والأسهم، وما هي عناصره ومميزاته ونظرياته بالإضافة إلى أفضل مؤشرات التحليل الفني للعملات والأسهم.

أساسيات التحليل الفني للعملات والأسهم

يعد التحليل الفني في الأسواق المالية عبارة عن، طريقة تحليل أسعار الأصول المالية عن طريق دراسة الأسعار التاريخية على المخططات ودمجها مع مؤشرات فنية وبرامج متخصصة تربط بين السعر بالزمن، كما تُساعد المتداول التنبؤ بالسعر المستقبلي للأصل المحدد.

اعتمد الكثير من المستثمرين على الصعيد الدولي هذا النوع من التحليل لأسعار الأصول المالية والعملات والأسهم، نظرًا لنهجها البسيط والفعال في تحليل السوق وإمكانية التنبؤ بحركة الأسواق واتجاهها.

ينظر الكثير إلى التحليل الفني للعملات والأسهم، على أنه الطريقة الوحيدة للتنبؤ بدقة بحركات الأسعار المستقبلية أثناء تداول الاسهم و الفوركس على الساحة الاقتصادية، إذ يتضمن التحليل الفني للأسواق المالية  التنبؤ بالأسعار المستقبلية للعملات والأسهم في أسواق التداول من خلال بعض المخططات والرسوم البيانية، بمعنى آخر يمكن من خلال هذه البيانات معرفة توقيت ارتفاع وانخفاض سعر العملات والأسهم في السوق

يعود تاريخ التحليل الفني للعملات والأسهم إلى القرن السابع عشر ، حيث يعد أول من قام بإجراء التحليلات الفنية للعملات هم التجار الهولنديين، إذ قاموا   بإصدار أول تحليل فني للسوق.، وتم تقديم هذا النوع من العلم إلى جماهير التجار من قبل رئيس تحرير صحيفة وول ستريت جورنال.

ويُمكننا القول أن منذ ذلك الحين اعتمد جميع التجار والمتداولين في أسواق الفوركس على هذا النوع من التحليل، كما تم إصدار العديد من الدراسات التي توفر أنماط معينة لحركة الأسعار واستراتيجيات التي يعتمد عليها المتداولين في  التداول في سوق الفوركس، كما أصبح هناك العديد من الخبراء في هذا المجال.

ومن بين هؤلاء الخبراء في هذا المجال كلًا من “رالف نيلسون اليوت” مؤسس نظرية أمواج إليوت الشهيرة، “ويليام ديلبرت جان” مؤسس نظرية زوايا جان و”ريتشارد ديميل ويكوف”، بالإضافة إلى “كان ويكوف” والذي يعد أول عالم نفسي في السوق المالي إذ افترض أن السوق مع كل البيانات التاريخية المسجلة يعتبر مثل العقل الواحد.

التحليل الفني

عناصر التحليل الفني للعملات والأسهم

على الرغم أن التحليل الفني للعملات والأسهم يعتمد على العديد من الأدوات والتقنيات، إلا أنه مرتبط بشكل كبير بالرسم البياني والمخططات، إذ يستخدم المتداولون هذه الرسوم والمخططات، والتي تعد عبارة عن تاريخ السوق وأنماطه بالإضافة إلى تاريخ العملات المالية والأسهم، الأمر الذي يُسهل على المتداولين البحث عن أنماط العملة التي يريد تداولها.

ومن أبرز عناصر التحليل الفني، أنماط الأسعار سواء كانت  أنماط ترند، أو أنماط انعكاسات أو أنماط نطاقات، هي عبارة عن تشكيلات بيانية للسوق، تُستخدم عادةً لمعرفة ميول السوق، مما تُمكن المتداول من إحتمالية تحصيل تداولات رابحة.

ويستخدم المتداولين هذا النوع من التحليل من أجل معرفة الحالة المزاجية للسوق في الوقت الراهن، و المدة التي من المحتمل أن يستغرقها، مما يُساعد المتداول في معرفة كيفية التخطيط الجيد في التداولات الفنية.

وفي الوقت الحالي نجد العديد من المتداولين بتطوير سلسلة من أدوات الرسوم البيانية ومخططات التحليل الفني للعملات والأسهم، حيث نجدها تبدأ خطوط الدعم والمقاومة وقنوات الأسعار، ثم تنتهي بعد ذلك بعدد كبير من المؤشرات الفنية التي يتم تطبيقها مباشرةً على المخططات في الوقت الفعلي.

أنواع التحليل الفني 

التحليل الفني لأنماط الرسم البياني

يستخدم المحللون والمتداولين الفنيون هذا النوع من التحليل لأدوات الرسم، مثل الخطوط الأفقية وخطوط الاتجاه ومستويات فيبوناتشي، وذلك من أجل تحديد أنماط الرسوم البيانية المعروفة وأبرزهم، تشكيلات المثلث المتماثل وأنماط التوحيد، هذه الأنماط في حال تحديدها يستطيع المتداول معرفة مدى قوة وضعف كل المشترين والبائعين في السوق المالي الذي يريد الاستثمار فيه.

التحليل الفني نماذج الشموع اليابانية

هذا النوع من التحليل الفني يستخدم فيه المتداولين مخططات الأسعار مثل مخططات الشموع التي تقوم بعرض مستويات أسعار الافتتاح والإغلاق، بالإضافة إلى أعلى سعر و أقل سعر  للعملات والأسهم في إطار زمني معين، ويستخدم المتداولين هذه الرسوم البيانية من أجل تحديد أدلة على سلوك المشترين والبائعين في فترة زمنية قصيرة.

مؤشرات التحليل الفني

هذا النوع من التحليل يستخدمه المتداولين من أجل مساعدتهم في فهم حالة السوق واتجاهاته، حيث تقدم مؤشرات التحليل الفني العديد من الإشارات عندما يكون السوق في منطقة ذروة الشراء أو ذروة البيع، كما تُقدم المؤشرات الأخرى للمتداولين أدلة على الزخم الصعودي أو الهبوطي.

ويًمكننا القول هناك العديد من الطرق لإجراء التحليل الفني للأصول المالية، وفي كل الأنواع يعتمد المحللون الفنيون والمتداولين على بيانات الأسعار التاريخية التي تُحدد الأنماط التي يمكن التعرف عليها وتكرارها.

كما أن كل هذه الأنواع من التحليل الفني للعملات والأسهم من شأنها مساعدة المتداولين على تحديد الحالة الصحيحة للسوق بالإضافة إلى النقاط المحتملة للدخول إلى السوق والخروج منه بالشكل الصحيح.

التحليل الفني للعملات والأسهم مقابل التحليل الاساسي

التحليل الفني للعملات والأسهم  التحليل الأساسي للعملات والأسهم
يقوم على دراسة مخططات الأسعار وأنماط الأسعار.

  1. يعتمد على: تحركات الأسعار على الرسوم البيانية.
  2. تشكيل نماذج الشموع اليابانية
  3. الاتجاهات
  4. مستويات الدعم والمقاومة.
  5. المؤشرات الفنية المختلفة.

 

 

 يقوم على دراسة البيانات الاقتصادية أو بيانات شركة معينة.

يعتمد على:

  1. الأخبار العالمية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
  2. البيانات السوقية والاقتصادية مثل أسعار الفائدة والناتج المحلي والإجمالي، بالإضافة إلى تقارير البيع بالتجزئة وتقارير الوظائف والبطالة وغيرها.

 

 

 

نظريات التحليل الفني للعملات والأسهم

يستند المحللين الفنيين والمتداولين في التحليل الفني للعملات والأسهم على ثلاث نظريات وهما:

  1. حركة السعر تعكس كل شيء

تم استنباط هذه الفكرة من نظرية داو في التحليل الفني للأسواق المالية، فهي تعتمد على حركة السعر التي تظهر جميع المعلومات التي لها علاقة بالأمر، كما أنها تُظهر للمتداولين والمحللين الفنيين كافة العوامل التي تؤثر على العرض والطلب بالأسواق المالية في صورة مخططات بيانية، أما الأحداث الخارجية تكون بلا فائدة وذلك لأنها توفر بيانات غير مؤكدة.

  1. حركة الأسعار في اتجاهات عامة

يُفضل المحللون الفنيون إلى طبيعة السوق التي تملك اتجاه عام، تعتمد على أن  الأسواق المالية تتحرك في اتجاه صعودي مما ينتج عنه رسوم بيانية بها قمم مرتفعة و قيعان منخفضة، أو اتجاهات أفقية ( سوق النطاقات المحدودة).

 تعد هذه النظرية فكرة أخرى لنظرية “داو” التي تعبر ان الأسواق من الممكن أن تتحرك في اتجاهات الصعود، إذ يخلق السوق الصعودي باستمرار قمم وقيعان مرتفعة بينما في الصورة الكبيرة للسوق يبدو أن السعر يقفز للأعلى و الأسفل داخل ممر صعودي.

  1. تكرار الأحداث التاريخية

تُسمى هذه النظرية بالاختبار التاريخي، يستخدم المتداولون هذه النظرية من أجل اختبار استراتيجيات التداول، كما هو الحال مع جميع النتائج الإحصائية في أي مجال من مجالات النشاطات البشرية بخلاف المجال المالي.

هذه النظرية تعد أداة غير موثوقة، والسبب هو أنه ليس من الممكن أن يحدث ارتفاع أو انخفاض في سعر العملة أو الأسهم مثلما حدث في الماضي، فهناك بعض الظروف الدقيقة للسوق المالي التي تلعب دور كبير في تحديد مستقبل سعر العملات والأسهم لا يمكن تجاهلها.

أهمية تحليل الفني للعملات والأسهم

تأتي أهمية التحليل الفني للعملات والأسهم إلى قدرتها على مساعدة العديد من المتداولين على اتخاذ القرارات السليمة فيما يخص استثماراتهم، من خلال الرجوع إلى الرسوم البيانية والمخططات التحليل الفني لأسعار العملات والأسهم، من أجل دراسة المسار التاريخي لارتفاع وانخفاض العملات والأسهم التي يسهم بشكل كبير في معرفة حركة الأسعار المستقبلية.

بالإضافة إلى ذلك ترجع أهميتها أيضًا، إلى اعتقاد العديد من المتداولين إلى صعوبة التنبؤ بأسعار الأسواق المالية، نظرًا لأن أسعار العملات المالية والأسهم تتحرك بشكل كبير وفق نظام عشوائي، ولكن البعض الأخر يعتقد أن نظرية المشي العشوائي “فرضية كفاءة السوق” صحيحة ويمكن الاعتماد عليها في معرفة اتجاهات السوق إذ تنص على أسعار السوق المالية تتحرك وفقًا لمسار عشوائي (حيث تكون تغيرات الأسعار عشوائية) وبالتالي لا يمكن التنبؤ بها.

مميزات التحليل الفني للعملات والأسهم

تحديد الاتجاه العام للسوق المالية

يُساعد التحليل الفني للعملات والأسهم المتداولين والمحللين الفنيين على معرفة الاتجاه العام للسوق، سواء كان تصاعدي أو جانبي أو هبوطي، وبناءًا على ذلك يستطيع المتداول تحديد القرار الأمثل بالنسبة له أثناء عملية التداول.

مصداقية السعر

يستطيع المتداول من خلال الرسوم البيانية التي تقدمها له التحليل الفني للعملات والأسهم، معرفة السعر الحقيقي للعملة أو السهم وبالتلي يمكنه التنبؤ بمستقبل العملة او السهم الذي يرغب الاستثمار فيه.

ثروة المعلومات

لعل من أهم مميزات التحليل الفني للعملات والأسهم، هو تقديمه لكافة بيانات والمعلومات التي يحتاجها المتداول في الأسواق المالية،إذ يُقدم التحليل الفني للعملات والأسهم من خلال الرسوم البيانية اتجاهات السوق وأنماطه ومعرفة القيمة السعرية للعملات، مما يساعده في اتخاذ القرار المناسب له.

سرعة الأداء

بفضل التقدم العلمي الهائل وثورة التكنولوجية الضخمة، يُمكن للمتداولين الوصول إلى دراسات التحليل الفني بكل سهولة ويسر من خلال الإنترنت وبشكل مجاني، كما يُمكن للمتداولين إجراء العمليات الحسابية المعقدة بكل سهولة.

أفضل مؤشرات التحليل الفني للعملات والأسهم  

يُقصد بمؤشرات التحليل الفني للعملات والأسهم، بأنه عبارة عن مجموعة من البرامج الموجودة على منصات التداول والتي تعمل على تحليل السوق من خلال المخططات والرسوم البيانية، كما تُوضح للمتداول العوامل المؤثرة للسوق، مما يُساعد المتداول في التنبؤ بدقة بمستقبل حركة الأسعار، ولعل اهم تلك المؤشرات ما يلي:

  • مؤشرات الاتجاه: يشمل هذا النوع على عدد من المؤشرات متمثلة في؛ مؤشر المتوسط الحركي، المؤشر المكافئ، ومؤشر الاتجاه المتوسط.
  • مؤشرات الزخم: يشمل هذا النوع على كلًا من مؤشر القوة النسبية، مؤشر نطاق ويليامز، ومؤشر ستوكاستيك.
  • مؤشرات التقلب: وتشمل على عدد من المؤشرات وهما، مؤشر المدى الحقيقي، مؤشر الانحراف المعياري، مؤشر بولينجر باند.
  • مؤشرات حجم التداول: وتشمل على مؤشر تدفق الأموال، مؤشر خط التراكم/التوزيع، ومؤشر الحجم على الرصيد.

وفي نهاية المقال، ننصحك عزيزي القارئ بالاعتماد على التحليل الفني للعملات والأسهم في اتخاذ قراراتك الاستثمارية، فمن خلالها تستطيع معرفة تاريخ حركة الأسعار، خاصة لأن التحليل الفني للعملات والأسهم يعد وسيلة لتقييم أدوات التداول من خلال تحليل السجل الإحصائي لتاريخ لأسعارها، إلا أنه يعاب عليه عدم اهتمام بالعوامل التي تؤثر على البائعين و المشتريين و العرض والطلب أو أي عوامل أخرى قد تؤثر على الأسعار.

[class^="wpforms-"]
[class^="wpforms-"]