مؤشر باربوليك سار: ممّ تُحسب نقاطه وما الذي لا تحدده
مؤشر باربوليك سار — ويسمى أيضًا مؤشر التوقف والانعكاس — يرسم نقطة واحدة لكل شمعة، فوق السعر حينًا وتحته حينًا. وأكثر ما يُكتب عنه عربيًا يصف أين تظهر النقطة، ويتوقف عند ذلك.
والسؤال الذي يسبق ذلك: من أين جاء موضع النقطة أصلًا؟ الجواب منشور حرفيًا في توثيق المنصة وفي مرجع لغتها البرمجية: معادلة تكرارية تأخذ قيمة النقطة السابقة ومعامل تسارع وقيمة قصوى من الشمعة السابقة، ومعاملان يختارهما المستخدم لا المؤشر.
وفيما يلي المعادلة كما تنشرها المنصة، وما يضبطه كل معامل، ولماذا تقترب النقاط من السعر كلما استمرت الحركة، وما الذي تتركه النقطة لتقدير المتداول. ولموضع هذه الأداة بين بقية الأدوات انظر المؤشرات الفنية وما يقيسه كل مؤشر.
أهم النقاط
- موضع النقطة ناتج معادلة تكرارية: قيمة النقطة السابقة مضافًا إليها معامل التسارع مضروبًا في الفرق بين أعلى الشمعة السابقة وتلك القيمة.
- في المراكز الهابطة تحل قيمة أدنى الشمعة السابقة محل قيمة أعلاها في المعادلة نفسها.
- للمؤشر معاملان فقط في توقيع دالته: خطوة التسارع وقيمتها المعتادة 0.02، والحد الأقصى لهذه الخطوة وقيمته المعتادة 0.2.
- مرجع اللغة ينص على أن للمؤشر مخزن مخرجات واحدًا، فهو لا ينشر قيمة ثانية لقوة اتجاه ولا لاحتمال.
- معامل التسارع يتضاعف مع امتداد الحركة، ولهذا تقترب النقاط من السعر كلما تسارع.
- عند انقلاب المؤشر يصير أعلى سعر أو أدنى سعر للفترة السابقة هو نقطة البداية الجديدة بحسب التوثيق.
محتويات الصفحة
ممّ يُحسب موضع النقطة
تنشر صفحة المساعدة الرسمية للمنصة معادلة المؤشر صراحة، وهي معادلة تكرارية أي أن كل قيمة مبنية على القيمة التي سبقتها. في المراكز الصاعدة تساوي قيمة المؤشر عند الشمعة الحالية قيمته عند الشمعة السابقة، مضافًا إليها معامل التسارع مضروبًا في الفرق بين أعلى سعر للفترة السابقة وتلك القيمة السابقة.
وفي المراكز الهابطة تبقى المعادلة كما هي بحرفها، ويحل أدنى سعر للفترة السابقة محل أعلاها. فالمدخلات إذن ثلاثة لا أكثر: القيمة السابقة، ومعامل التسارع، وطرف واحد من نطاق الشمعة السابقة.
ويصف التوثيق سلوك المؤشر بأنه يقع تحت الأسعار في السوق الصاعد وفوقها في السوق الهابط، وأن السعر إذا عبر خط المؤشر انقلب المؤشر وصارت قيمه التالية على الجانب الآخر من السعر. وعند هذا الانقلاب يصير أعلى سعر أو أدنى سعر للفترة السابقة هو نقطة البداية الجديدة.
ويضيف التوثيق ملاحظة تُغفل كثيرًا: أن قيمة المؤشر ترتفع إذا كان سعر الشمعة الحالية أعلى من سابقتها الصاعدة، وأن طول حركة خط المؤشر يتوقف على مقدار حركة السعر نفسه. أي أن النقطة تتحرك بمقدار مشتق من السعر لا بمقدار ثابت.

المعاملان اللذان تختارهما ومعنى كل منهما
يحدد توقيع دالة المؤشر في مرجع لغة المنصة ما تستقبله الأداة بالضبط: اسم الرمز، والإطار الزمني، ثم قيمتان عدديتان فقط. الأولى خطوة زيادة السعر وهي معامل التسارع، والثانية القيمة القصوى لهذه الخطوة. ولا معامل ثالث.
والقيمتان المعتادتان المذكورتان في المرجع هما 0.02 للخطوة و0.2 للحد الأقصى. والجدول التالي يجمع ما يضبطه كل معامل وأثر تغييره على ما يظهر على الشارت:
| المعامل | ما يضبطه بنص المرجع | قيمته المعتادة | أثر رفعه على ما تراه |
|---|---|---|---|
| خطوة التسارع | مقدار الزيادة في معامل التسارع مع امتداد الحركة | 0.02 | اقتراب أسرع للنقاط من السعر وانقلابات أكثر تكرارًا |
| الحد الأقصى للخطوة | أعلى قيمة يبلغها معامل التسارع مهما امتدت الحركة | 0.2 | سقف أعلى للتسارع فتقترب النقاط أكثر في الحركات الطويلة |
| الرمز والإطار الزمني | مصدر بيانات الحساب لا طريقته | الرمز والإطار المفتوحان | قيم مختلفة كليًا للأداة نفسها على إطارين |
ويترتب على ذلك أن جملة «انقلب سار» ليست واقعة واحدة معرّفة. فالشمعتان نفسهما قد تنتجان انقلابًا عند إعداد ولا تنتجانه عند آخر، لأن موضع النقطة نفسه تغيّر. وهذه هي المسألة التي تتناولها صفحة باربوليك سار مع المتوسط المتحرك من زاوية التركيب.

لماذا تقترب النقاط من السعر كلما امتدت الحركة
ينص التوثيق على أن معامل التسارع يتضاعف مع استمرار الحركة، وأن ذلك يقرّب المؤشر من السعر. أي أن التقارب الذي يراه المتداول ليس قراءة للسوق بل نتيجة مباشرة لبند في المعادلة.
ولهذا يقال في التوثيق نفسه إن المؤشر يشبه المتوسط المتحرك مع فارق واحد: أنه يتحرك بتسارع أعلى وقد يغيّر موضعه بالنسبة إلى السعر. فالفرق بين الأداتين في التوثيق فرق في آلية الحركة لا في الغرض.
والنتيجة العملية أن كثافة النقاط قرب السعر في نهاية حركة ممتدة أمر متوقع حسابيًا، ولا يصح قراءتها بذاتها على أنها إشارة إضافية. والمنطق نفسه يسري على كل أداة قائمة على متوسطات، ومنها مؤشر الماكد ومؤشر التمساح.
متى لا تناسب هذه القراءة
تفتتح صفحة المساعدة وصف المؤشر بجملة تحدد نطاقه: أنه طُوّر لتحليل الأسواق ذات الاتجاه. وهذه ليست ملاحظة عابرة بل قيد على الاستعمال مذكور في المصدر نفسه قبل أي شرح للمعادلة.
ويتضح سبب القيد من بنية المعادلة. فالمؤشر ينقلب متى عبر السعر خطه، ولا شرط إضافي في التعريف يميّز عبورًا عن آخر. فإذا تحرك السعر ذهابًا وإيابًا داخل نطاق ضيق، تكرر العبور، وتكرر معه الانقلاب — لا لأن شيئًا تغيّر في السوق بل لأن هذا ما تنص عليه القاعدة.
وينضاف إلى ذلك أن نقطة البداية بعد كل انقلاب هي أعلى سعر أو أدنى سعر للفترة السابقة بحسب التوثيق. أي أن سلسلة من الانقلابات المتقاربة تعيد ضبط المرجع مرارًا، فتصبح النقاط أقرب ما تكون إلى السعر في أقل الأوقات إفادة.
ولهذا فإن السؤال قبل الاستعمال ليس عن إعداد أفضل بل عن حالة السوق التي يُقرأ فيها. وتحديد الحالة نفسها مسألة مستقلة لا يجيب عنها هذا المؤشر، وهي موضوع صفحة خط الاتجاه على الشارت.
ما الذي لا تحدده لك النقطة
ينص مرجع اللغة على أن للمؤشر مخزن مخرجات واحدًا. ومعنى ذلك أنه ينشر قيمة واحدة لكل شمعة هي موضع النقطة، ولا ينشر قيمة ثانية لقوة اتجاه ولا لمدى ثقة ولا لاحتمال. فأي وصف يمنح المؤشر «قوة» رقمية يصف شيئًا لا يخرجه.
كما أن النقطة ليست مسافة وقف. صحيح أن اسم المؤشر يتضمن كلمة التوقف، لكن ما ينشره التوثيق هو موضع محسوب لا توصية بمكان أمر. والمسافة التي يتحملها الحساب مسألة أخرى مدخلاتها مبلغ المخاطرة وحجم الصفقة، وتُحسب في حاسبة حجم الصفقة.
ولا تحدد النقطة اتجاهًا مستقلًا عن السعر. فموضعها فوق السعر أو تحته ناتج العلاقة بين آخر قيمة للمؤشر وحركة السعر بعدها، وهي علاقة يعيد تعريفها كل انقلاب. وقراءة الاتجاه بأداة يرسمها المتداول بنفسه شأن مستقل تتناوله صفحة خط الاتجاه على الشارت.
وأخيرًا لا يقول التوثيق شيئًا عن أفضلية هذا المؤشر على غيره في سوق أو إطار زمني بعينه. وهو ما تتناوله صفحة لماذا لا يوجد مؤشر أفضل مطلقًا.
أسئلة شائعة
ممّ يُحسب موضع نقطة باربوليك سار؟
من ثلاثة مدخلات بحسب معادلة المنصة: قيمة المؤشر عند الشمعة السابقة، ومعامل التسارع، وأعلى سعر للفترة السابقة في المراكز الصاعدة أو أدنى سعر لها في المراكز الهابطة.
كم معاملًا يستقبله المؤشر؟
معاملان عدديان فقط بحسب توقيع دالته في مرجع اللغة: خطوة التسارع وقيمتها المعتادة 0.02، والحد الأقصى لهذه الخطوة وقيمته المعتادة 0.2. وما عدا ذلك مصدر البيانات لا طريقة الحساب.
لماذا تقترب النقاط من السعر في الحركات الممتدة؟
لأن معامل التسارع يتضاعف مع استمرار الحركة بحسب التوثيق، وهو ما يقرّب المؤشر من السعر. فالتقارب نتيجة حسابية متوقعة لا معلومة إضافية عن السوق.
هل يعطي المؤشر قوة اتجاه أو احتمالًا؟
لا. ينص مرجع اللغة على أن للمؤشر مخزن مخرجات واحدًا، أي قيمة واحدة لكل شمعة هي موضع النقطة. ولا يخرج قيمة ثانية لقوة ولا لاحتمال.
ماذا يحدث عند انقلاب المؤشر؟
يذكر التوثيق أن السعر إذا عبر خط المؤشر انقلب المؤشر وصارت قيمه التالية على الجانب الآخر من السعر، وأن أعلى سعر أو أدنى سعر للفترة السابقة يصير نقطة البداية الجديدة.
المصادر: MetaQuotes · مرجع لغة MQL5، صفحة الدالة iSAR · تاريخ الفحص: 2026-08-16 — منها توقيع الدالة ومعامِلاها خطوة التسارع وحدها الأقصى وقيمتاهما المعتادتان 0.02 و0.2، والنص على أن للمؤشر مخزن مخرجات واحدًا. MetaQuotes · صفحة مساعدة ميتاتريدر 5، مؤشر Parabolic SAR ضمن مؤشرات الاتجاه · تاريخ الفحص: 2026-08-16 — منها المعادلة التكرارية للمراكز الصاعدة والهابطة، وموضع المؤشر من السعر في كل اتجاه، وسلوك الانقلاب ونقطة البداية الجديدة، وتضاعف معامل التسارع وأثره في تقارب المؤشر مع السعر.
تنبيه: هذا المحتوى تعليمي وليس نصيحة مالية ولا توصية بشراء أو بيع أي أداة، ولا يقدّم أي جزء منه إشارة تداول أو توقعًا لحركة السعر أو قاعدة دخول وخروج جاهزة للتطبيق. التداول بالرافعة المالية ينطوي على مخاطر مرتفعة، وقد تخسر رأس المال المودع بالكامل.
